انهيار قياسي آخر للريال الإيراني

خسائر العملة الإيرانية تصل 49 بالمئة من قيمتها خلال 2020 في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني الويلات بسبب العقوبات الأميركية ونتيجة تفشي كورونا.


سعر صرف الريال الإيراني يفوق 263 ألف مقابل الدولار الواحد

طهران – سجل الريال الإيراني السبت تراجعا جديدا إلى مستوى منخفض في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني الويلات بسبب العقوبات الأميركية ونتيجة تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران.

وذكر موقع بونباست دوت كوم لأسعار صرف العملات الأجنبية أن الدولار بيع بما يصل إلى 263500 ريال في السوق غير الرسمية مقابل 257 ألفا الجمعة.

وقالت صحيفة دنيا الاقتصاد اليومية على موقعها الالكتروني إن الدولار سجل 260800 ريال مرتفعا 5100 ريال عن سعر الجمعة.

وخسرت العملة زهاء 49 بالمئة من قيمتها في 2020 بعدما ساهم تراجع أسعار النفط في الأزمة الاقتصادية بإيران التي سجلت أيضا أكبر عدد للوفيات بفيروس كورونا في الشرق الأوسط.

ويعكس استمرار انهيار الريال الإيراني مدى الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إيران في ظل أزمات متوالية تراكمت على النظام الإيراني الذي يعاني عزلة خانقة بسبب معاداته المعسكر الدولي المناوئ لسلوكه الخبيث في منطقة الشرق الأوسط.

وتكابد إيران للسيطرة على وباء يتسع انتشاره تزامنا مع رفع اضطراري للقيود واستئناف الأنشطة التجارية لتجاوز انهيار اقتصادي غير مسبوق منذ فرضت واشنطن عقوبات قاسية على طهران.

وفاقمت أزمة فيروس كورونا المستجد من المشكلات الاقتصادية التي زادت حدتها بالفعل منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وأعاد فرض العقوبات عليها.

وبدأ انهيار العملة الإيرانية مطلع العام الحالي تزامنا مع تتالي الأزمات التي شهدتها إيران على غرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها بسبب حدة العقوبات الأميركية.

وسبق للرئيس الإيراني حسن روحاني أن أقر بأن بلاده تشهد أصعب عام يمر عليها بسبب العقوبات الأميركية التي تواكبت مع جائحة كوفيد-19.

وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد حذر سابقا من أن المشاكل الاقتصادية في إيران يمكن أن تزداد سوءا في حال تفشي فيروس كورونا المستجد بشكل أوسع.

كما أقر مسؤولون بارزون في إيران بأن العقوبات الأميركية قصمت ظهر الاقتصاد في بلاده في اعتراف يوجه ضربة لسياسة المكابرة والعناد التي تنتهجها الحكومة الإيرانية في مغالطة الرأي العام المحلي.

ولا يختلف اثنان في أن إيران تمر بأصعب ظرف سياسي واقتصادي في تاريخها بعد أن ضيقت عليها واشنطن الخناق بعقوبات قاسية وضعت اقتصادها على حافة الانهيار فيما عمّق تفشي كورونا وانهيار الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له أزمة غير مسبوقة تشهدها البلاد.