ايران تطلب مساعدة من الانتربول لاعتقال ترامب!

مدعي عام طهران يعلن انه طلب مساعدة الانتربول وذلك على خلفية تورط الرئيس الأميركي وأفراد آخرين في قتل قاسم سليماني مشيرة بانها ستمضي قدما في الامر بعد انتهاء فترة ولايته.
مقتل سليماني اثر على نفوذ ايران في منطقة الشرق الاوسط
ايران تريد التنفيس على ازمتها الداخلية وعزلتها الخارجية عبر اعتماد سياسة التصعيد
الانتربول يرفض طلب ايران باعتقال ترامب و35 اخرين

طهران - تجد الحكومة الإيرانية نفسها في موقف صعب مع تصاعد الضغوط الخارجية والداخلية نتيجة العقوبات الأميركية ما يدفعها لاتخاذ قرارات غير محسوبة العواقب.
وفي هذا الصدد نقلت وكالة فارس للأنباء عن مدعي عام طهران علي القاصي مهر قوله الاثنين إن إيران أصدرت أمر اعتقال بحق الرئيس الأميركي دونالد ترامب و35 آخرين فيما يتعلق بقتل القائد العسكري البارز قاسم سليماني وطلبت مساعدة الشرطة الدولية (الإنتربول).
وفي الثالث من يناير/كانون الثاني قتلت ضربة أميركية بطائرة مسيرة في العراق سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني. وتتهم واشنطن سليماني بتدبير هجمات لفصائل مسلحة متحالفة مع إيران على القوات الأميركية في المنطقة.
وقال القاصي مهر إن أوامر الاعتقال صدرت باتهامات بالقتل وتنفيذ عمل إرهابي. وقال إن إيران طلبت من الإنتربول إصدار "بطاقة حمراء" لترامب وأفراد آخرين تتهمهم الجمهورية الإسلامية بالمشاركة في قتل سليماني.
واوضح إن المجموعة المنفذة شملت مسؤولين عسكريين ومدنيين لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل موضحا أن إيران ستمضي قدما في الأمر بعد انتهاء فترة ولاية ترامب.
ورغم ان الخطوة الايرانية غير قابلة للتطبيق لكنها محاولة من قبل سلطات ايران لاحراج الولايات المتحدة وممارسة ضغوط عليها كما انها تاتي في اطار ردود الفعل بعد ان اقدمت واشنطن على خطوات لفرض عقوبات على المسؤولين الإيرانيين بما فيهم الرئيس حسن روحاني والمرشد الاعلى علي خامنئي.

وفعلا أعلنت الشرطة الدولية "الإنتربول" أنها لن تنظر في الطلب الإيراني بملاحقة ترامب و35 شخصا آخرين تعتبرهم طهران مسؤولين عن اغتيال سليماني وذلك وفق ما نشره موقع روسيا اليوم.
وتجد ايران نفسها في عزلة اقليمية ودولية بعد ان تورطت في دعم المجموعات المتطرف والميليشيات في اليمن ولبنان والعراق وسوريا ما تسبب في اضطرابات وحالة من الفوضى.
وكان المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران اكد الشهر الجاري إن حكما بالإعدام صدر بحق إيراني قدم معلومات للمخابرات الأميركية والإسرائيلية عن مكان قاسم سليماني وإن تنفيذ الحكم سيكون قريبا.
وتعتبر ايران قاسم سليماني ذراعها في تقوية نفوذها في منطقة الشرق الأوسط وتعتبر مقتله خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها فيما تعتبره دول المنطقة وشعوبها متورطا في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خاصة في سوريا حيث تورطت الميليشيات التابعة له في تهجير الآلاف من السكان لأسباب طائفية.
وتحاول طهران التنفيس على أزمتها بتسجيل نقاط ضد واشنطن لكن تلك المناورات لن تؤدي الى نتائج وستظل مقتصرة على الاستهلاك المحلي ولإرضاء المتشددين داخل ايران.
ويمثل التصعيد الإيراني محاولة لرد الفعل على توسيع اميركا عمليات استهداف الفصائل الموالية لها خاصة في سوريا والعراق.
وقد تعرضت المجموعات الموالية لإيران لهجمات جوية متتالية يعتقد ان اسرائيل والولايات المتحدة تقفان ورائها في محاولة مستمرة لتقليم اظافر ايران وتحجيم نفوذها.