ايطاليا توصد موانئها في وجه سفن إنقاذ المهاجرين

مع التضييق على الطريق الذي يمر عبر سواحل ليبيا وبدء إغلاقه اثر زيادة قوات خفر السواحل الليبية دورياتها والتشدد الإيطالي في استقبال من يتم إنقاذهم من المهاجرين، بدأ المهربون في تحويل أنظارهم غربا.



ايطاليا تعمق جراح أوروبا بتشددها في قضية الهجرة


ماتيو سالفيني يضغط لحمل أوروبا على تحمل جزء من أعباء المهاجرين


التشدد الإيطالي يرسم مصيرا قاتما لآلاف المهاجرين سرا

روما/مدريد - أعلن وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني الأحد أن ايطاليا تريد إغلاق موانئها أمام السفن التي تقوم بمهمات في المتوسط عندما يكون على متنها مهاجرون أنقذوا قبالة سواحل ليبيا، ما يدفع مهربي المهاجرين على الأرجح لتحويل أنظارهم غربا عبر طريق المغرب اسبانيا.

وقال سالفيني على تويتر "الخميس سأطلب خلال الاجتماع الأوروبي في انسبروك إغلاق موانئ ايطالية أمام سفن المهمات الدولية" في إشارة إلى اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في النمسا.

وأضاف "للأسف الحكومات الايطالية خلال السنوات الخمس الأخيرة وقعت اتفاقات لتنقل كل هذه السفن مهاجريها إلى ايطاليا".

وليل السبت الأحد انزل 106 مهاجرين في ميسينا بايطاليا بعد أن أنقذتهم الخميس سفينة عسكرية ايرلندية قبالة سواحل ليبيا.

وهناك عدة دوريات في المتوسط ولم يوضح سالفيني أي سفن معنية. وأبرزها هي عملية صوفيا للتصدي لمهربي البشر التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في 2015 ووضعت تحت قيادة ايطالية ومقرها العام في روما.

وهناك أيضا عملية تريتون التي أطلقتها في 2014 الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي فرونتكس. وتشارك سفن تابعة لحلف شمال الأطلسي أيضا في هذه العملية.

ووضعت الحكومة الايطالية الجديدة سياسة ترمي إلى وقف تمام لوصول المهاجرين إلى سواحلها.

ومنع سالفيني وهو أيضا زعيم الرابطة (يمين متطرف) السفن التي تستأجرها منظمات غير حكومية من الدخول إلى موانئ ايطالية.

وأرغمت سفينتا اكواريوس من منظمة "اس او اس المتوسط" الفرنسية على الرسو في اسبانيا ولايف لاين الألمانية في مالطا.

ومنذ الأول من يناير/كانون الثاني وصل 16687 شخصا إلى السواحل الايطالية بينهم 11 ألفا من ليبيا أي أقل بـ80 بالمئة من العام الماضي خلال الفترة نفسها بحسب أرقام نشرتها الخميس وزارة الداخلية.

في ظل الضغط الذي تمارسه الحكومة الشعبوية في إيطاليا على الشركاء الأوروبيين وعلى ضوء الإجراءات المتشددة التي اتخذتها لكبح الهجرة انطلاقا من السواحل الليبية، حذّر مدير الوكالة المكلفة بمراقبة حدود الاتحاد الأوروبي الأحد من أن طريق المتوسط الغربي من المغرب إلى اسبانيا قد يصبح الطريق الرئيسي المقبل للاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا.

وقال فابريس ليجيري مدير وكالة فرونتكس لصحيفة "فيلت ام سونتاغ" الألمانية "إذ سألتني ما هو أكبر مخاوفي الحالية، سأقول اسبانيا".

وتشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى اسبانيا بلغ 6513 مهاجرا في الأشهر الستة الأولى من العام 2017.

في المقابل، قال ليجيري إن 6 آلاف مهاجر غير قانوني وصلوا إلى اسبانيا في يونيو/حزيران/ فقط.

وتابع "إذا واصلت الأرقام الارتفاع كما هي الآن، سيصبح هذا الطريق هو الأكبر".

وسجلت اليونان وايطاليا حتى الآن أكبر عدد من المهاجرين العابرين للمتوسط في طريقهم للاتحاد الأوروبي.

ومع التضييق على الطريق الذي يمر عبر سواحل ليبيا وبدء إغلاقه اثر زيادة قوات خفر السواحل الليبية دورياتها، بدأ المهربون في تحويل أنظارهم غربا.

وتظهر بيانات منظمة الهجرة الدولية أن عدد المهاجرين الواصلين للسواحل الإسبانية ارتفع تقريبا ثلاث مرات من العام 2016 إلى العام 2017 حيث سجل وصول 22 ألف مهاجر.

وأوضح ليجيري أن المغاربة يشكلون نحو نصف المهاجرين، فيما يأتي الباقون من دول غرب إفريقيا.

واتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمتهم نهاية الشهر الماضي على إقامة "نقاط إقليمية لإنزال المهاجرين" خارج الاتحاد الأوروبي سعيا لردعهم عن عبور البحر الأبيض المتوسط. ولم تحدد الدول التي ستقام فيها تلك النقاط.

وجاء الاتفاق الأوروبي بعد أن وضعت الحكومة الشعبوية الجديدة في ايطاليا مسألة المهاجرين على رأس أولويات أجندة الاتحاد الأوروبي مع رفضها فتح مرافئها لسفن إنقاذ المهاجرين.