بإسناد إخواني، مئات من داعش دخلوا من ليبيا إلى دولة مجاورة

عضو في لجنة الأمن القومي بالبرلمان الليبي يكشف أن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ يعيد ترتيب صفوفه في غرب ليبيا وهو على تواصل وثيق مع جماعة الإخوان التي توفر له دعما لوجستيا، بينما يتدرب عناصره في معسكرات أنصار الشريعة وشورى بنغازي.   


نائب ليبي يحذر من تنامي نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية


عناصر من داعش تتحرك ليلا في صبراتة وتظهر نهارا في سيارات مموهة

القاهرة - كشف عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الليبي علي التكبالي أن 1500 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) دخلوا إلى دولة مجاورة وأن عناصر التنظيم المتطرف تلقوا تدريبات في معسكرات تنظيم أنصار الشريعة ومجلس شورى بنغازي في صبراتة.

كما تحدث في تصريح لصحيفة 'الدستور' المصرية أن عدد أفراد التنظيم في تزايد مستمر وأن جماعة الإخوان المسلمين مكنت عناصر التنظيم من التواجد في كل مدن الغرب الليبي خاصة في صبراتة والزاوية.

وتأتي تصريحات النائب الليبي بينما تسود مخاوف في تونس من تسلل إرهابيين بعد قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد بتجميد عمل البرلمان في خطوة فسّرت على أنها تحييد لحركة النهضة الإسلامية التي يعتبرها خصومها السياسيون امتدادا لتنظيم الإخوان.

وكانت تونس تعرضت في فجر السابع من مارس/اذار 2016 لاعتداء إرهابي نفذته مجموعات من تنظيم داعش بعضها تسلل من ليبيا وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 55 من الإرهابيين و13 من قوات الأمن والجيش وسبعة مدنيين.

وأحبطت القوات التونسية ذلك الهجوم الذي استهدف عزل المدينة الواقعة بجنوب تونس وإقامة إمارة إسلامية، بحسب ما ذكرته حينها السلطات.

وبحسب علي التكبالي فإن 75 فردا انضموا للتنظيم الإرهابي بعد تلقيهم تدريبات في معسكرات على أيدي أنصار الشريعة وشورى بنغازي في صبراتة وأنهم "كانوا يتدربون في منطقة الخطاطبة وسط المدينة قبل افتضاح أمرهم وخروجهم منها".

وأشار كذلك إلى أن أهالي صبراتة على علم بوجودهم الذي لم يعد سرّا حيث ستجول عناصر التنظيم ليلا بعرباتهم التي ترفع اعلامهم السوداء، بينما يتنقلون نهارا في سيارات عادية للتمويه إلا انهم مزودون ببنادق كلاشنيكوف ومسدسات ورشاشات.

وقال النائب الليبي "الجميع يعلم أن كل الجماعات المتطرفة بمن فيهم داعش خرجت من تحت عباءة تنظيم الإخوان".

واتهم جماعة الإخوان بالاستمرار في تقديم الدعم اللوجستي لمسلحي تنظيم داعش وأنها ترتبط معهم بعلاقات وثيقة "لاستخدامهم في الوقت المناسب لتنفيذ عمليات إرهابية بهدف خلط الأوراق وإنهاء كل شيء بما فيه النظام".

وكشف أن قيادات اخوانية تتواصل مع المدعو شعبان مسعود خليفة هدية الملقب بـ"أبوعبيدة الزاوي" وأيضا مع المدعو محمد سالم بحرون الملقب بـ"الفار" وكلاهما ينتميان لتنظيم داعش.

وبحسب المصدر ذاته لا يواجه هؤلاء أي صعوبات في التواصل أو في تنفيذ أنشطتهم في كل المدن الغربية الساحلية من خطف ونهب وتهريب.

ويعتبر ما جاء على لسان عضو لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الليبي خطيرا في توقيته بالنسبة لليبيا ولدول الجوار خاصة تونس التي كانت في السابق خزانا كبيرا للمتطرفين الذين جرى تجنيدهم وتسفيرهم إلى طرابلس حين كانت تديرها حكومة خليفة الغويل التي تهيمن عليها جماعة الإخوان المسلمين المدعومة وقتها من ميليشيات 'فجر ليبيا'، ومن العاصمة الليبية سافر آلاف من الإرهابيين من مطار طرابلس إلى اسطنبول ومنها إلى سوريا حيث التحقوا بتنظيمات جهادية بينها تنظيم داعش.

وهزم تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يتخذ من مدينة سرت الساحلية معقلا له، في العام 2016 لكنه لايزال يحتفظ بوجود متناثر بعد أن فرّ من تبقى من عناصره إلى الصحراء أو انصهروا وسط السكان. ويسعى حاليا بحسب تقارير غربية إلى إعادة لملمة شتاته وتنظيم صفوفه بينما يشن من حين إلى آخر عمليات إرهابية لكنها محدودة.

وفي 2019 وجهت قيادات عسكرية أميركية تحذيرات من أن التنظيم المتطرف الذي فقد معظم مناطق سيطرته في سوريا والعراق ولاحقا في ليبيا، بصدد إعادة تنظيم صفوفه.

وحذرت من تنامي نفوذه خاصة بعد تحالف تركيا مع حكومة الوفاق الليبية حينها بقيادة فايز السراج وتجاهلهما لنواياه.

 وتعرضت معسكرات تدريب في ليبيا يعتقد أنها لتنظيم داعش أو حلفائه من أنصار الشريعة إلى قصف في أكثر من مرة يرجح أنها بطائرات أميركية مسيرة.