باتريك كاميرت يسابق الزمن لمنع انهيار هدنة الحديدة

رئيس فريق المراقبين الأمميين لقوف إطلاق النار في المدينة الساحلية ناقش مع وفد يمين حكومي إعادة الانتشار في الحديدة قبل أن يصل إلى صنعاء لإجراء مباحثات مع الحوثيين.



جهود أممية متواصلة لانقاذ هدنة الحديدة من الانهيار


لا مؤشرات على كبح انتهاكات الحوثيين لاتفاق وقف إطلاق النار


كاميرت التقى الرئيس اليمني في الرياض قبل سفره لعدن وصنعاء


الحكومة اليمنية تجدد التزامها باتفاق ستوكهولم

صنعاء - وصل الجنرال الهولندي باتريك كاميرت كبير المراقبين الأمميين في اليمن والمكلّف برئاسة لجنة مشتركة تضم طرفي النزاع، إلى صنعاء السبت، ليستأنف مهمته الشاقة في الدفع نحو تنفيذ اتفاقات في الحديدة.

وعاد كاميرت إلى اليمن بعد ما كان غادره هذا الأسبوع إلى السعودية برفقة مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث للقاء عدد من مسؤولي السلطة المعترف بها دوليا وفي مقدمهم الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وقال مسؤول في مطار صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، إن طائرة كاميرت وصلت عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (12:00 ت غ).

وواصل كاميرت عمله في اليمن رغم المعلومات التي تحدثت عن قرب استبداله.

وكان مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة قال الخميس "سيرحل في نهاية الأمر. هو في منصبه إلى حين العثور على خلف له"، موضحا أنّ مشاورات بدأت بهذا الشأن.

ويقود الجنرال الهولندي المتقاعد منذ 23 ديسمبر/كانون الأول 2018 بعثة مراقبين من الأمم المتحدة صادق عليها مؤخرا مجلس الأمن الدولي وستضم عند اكتمالها 75 مراقبا مدنيا.

ومنذ وصوله إلى اليمن، واجه كاميرت صعوبات في إحراز تقدم في تطبيق اتفاقات تم التوصل إليها الشهر الماضي في السويد.

ونصت على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غرب اليمن والانسحاب من مدينة الحديدة، مركز المحافظة والتي تضم ميناء حيويا.

ولم يجر الانسحاب حتى الآن في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.

وتعرّض موكب كاميرت في 17 يناير/كانون الثاني لإطلاق نار لم يوقع إصابات وذلك عند خروجه من اجتماع مع الحكومة اليمنية. وقالت الأمم المتحدة إنها لا تعرف مصدر إطلاق النار.

وكان باتريك كاميرت قد ناقش في وقت سابق السبت بالعاصمة المؤقتة عدن مع الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار، مقترحات حول إدارة موانئ الحديدة وآلية إعادة انتشار.

وهذا هو اللقاء الأول للجنرال الهولندي بعد عودته إلى اليمن قادما من السعودية التي غادر إليها الأربعاء برفقة غريفيث، حيث التقى هناك الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

وبحث كاميرت خلال اللقاء الذي عقده في عدن مع الفريق الحكومي التطورات الجارية في ملف إعادة الانتشار في الحديدة استمرارا لتنفيذ اتفاقات ستوكهولم، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأكد رئيس الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار اللواء الركن صغير حمود بن عزيز، على جدية فريقه في التعامل مع كافة البنود المتفق عليها "مكتملة دون أي تجزئة أو تلكؤ".

وأشار إلى "استعداد قوات الأمن التابعة للحكومة على الانتشار الآمن وفق ما نصت عليه بنود اتفاقات السويد"، وفق المصدر ذاته.

واستعرض الجنرال الهولندي المتقاعد خلال اللقاء "جملة من المقترحات حول إمكانية انعقاد لقاء مشترك مستقبلا يجمع الفريق الحكومي مع الحوثيين وكيفية التنسيق وتحديد زمان ومكان انعقاد اللقاء".

وتطرق كاميرت أيضا "إلى ملامح وآلية إعادة الانتشار في الحديدة وكيفية إدارة موانئ البحر الأحمر وغيرها من المرافق والمؤسسات".

والجمعة، نفت الأمم المتحدة أنباء عن فشل كاميرت في مهمته وتقديم استقالته. وقالت إنه "مستمر في عمله".

ولم تحقق الأمم المتحدة تقدما في تنفيذ اتفاق العاصمة السويدية بعد أكثر من 40 يوما على توقيعه بين الحكومة اليمنية والحوثيين.

وتتبادل الحكومة والحوثيون الاتهامات حول تأخر تنفيذ الاتفاق، فبينما تقول الأولى إن الميليشيا الانقلابية لم تتوقف عن إرسال المزيد من التعزيزات والتحشيد للحديدة وتتملص من تنفيذ الاتفاق، يقول الحوثيون إن القوات الحكومية والتحالف العربي لم يلتزموا باتفاق الهدنة.