باريس تحبط مخططا إرهابيا

السلطات تلقي القبض على 4 أشخاص بينهم قاصر كانوا يعدون لهجوم يمكن أن يستهدف قوات الأمن خلال أجل قصير.


فرنسا تؤكد ان قاصرا من بين افراد المجموعة حكم عليه بالسجن سابقا لمحاولته التوجه الى سوريا

باريس - أعلنت مصادر متطابقة أن أربعة أشخاص يشتبه بأنهم كانوا يعدون لهجوم يمكن أن يستهدف قوات الأمن "خلال أجل قصير"، موقوفون صباح الإثنين في إطار تحقيق مفتوح في قضية "عصابة أشرار إرهابية إجرامية".

وبين الموقوفين قاصر محكوم من قبل بالسجن ثلاثة اعوام بينها عامان مع وقف التنفيذ والمراقبة، وذلك لمحاولته التوجه إلى سوريا، كما ذكرت النيابة العامة في باريس.

وافاد مصدر قريب من التحقيق أن الموقوفين الثلاثة الآخرين بالغون ومعروفون لقضايا الحق العام.

وصرح وزير الداخلية الفرنسية كريستوف كاستانير "هناك أربعة أشخاص تم توقيفهم بسبب خطة اعتداء إرهابي بالغ العنف". وأضاف أن "كل المؤشرات التي نملكها قادتنا إلى توقيفهم للقضاء على هذا الخطر عنهم".

هناك أربعة أشخاص تم توقيفهم بسبب خطة اعتداء إرهابي بالغ العنف

وبدأت النيابة العامة في باريس التحقيق التمهيدي في الأول من شباط/فبراير وأوكلت التحريات والتحقيقات إلى الادارة العامة للامن الداخلي.

وتندرج قوات الأمن بين الأهداف التي دعا مراراً تنظيم الدولة الإسلامية إلى استهدافها.

ورغم هزيمة التنظيم في سوريا والعراق، لا تزال فرنسا تحت تهديد إرهابي مستمر بعدما ضربتها منذ 2015 موجة اعتداءات إرهابية غير مسبوقة أدت إلى مقتل 251 شخصاً.

وفي نهاية آذار/مارس، وُجّه اتهام إلى رجلين يعاني أحدهما من اضطرابات نفسية، بالتحضير لهجوم على مدرسة أو على شرطي، ووضعا قيد التوقيف الاحتياطي من قبل قاضي مكلف بقضايا مكافحة الإرهابية.

وتعرضت باريس في 2015 لاعتداءات ارهابية نفذتها مجموعة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

وأسفرت تلك الهجمات التي نفذها مسلحون وانتحاريون واستهدفت أماكن ترفيهية في العاصمة الفرنسية عن مقتل 129 شخصا وإصابة أكثر من 350.

وتجد فرنسا العلمانية صعوبة في التعامل مع كل من المتشددين المحليين والأجانب في أعقاب هجمات في باريس ونيس ومرسيليا وغيرها منذ 2015.

وفي 2016، دهست شاحنة حشدا في يوم الباستيل في نيس فقتلت أكثر من 80 شخصا فيما وقعت هجمات أخرى في باريس استهدفت شرطيا في شارع الشانزليزيه ومقر صحيفة شارلي إبدو الأسبوعية الساخرة ومتجرا للمأكولات اليهودية.

وفي فبراير/شباط قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إن محاكمة مقاتلي داعش الفرنسيين الذين تم أسرهم في العراق وسوريا يجب أن تتم في الدول التي يواجهون فيها اتهامات.

وأعلنت باريس نهاية العام الماضي عن استعدادها لإعادة 150 من أبناء جهاديين فرنسيين محتجزين لدى الأكراد إلى البلاد بشرط أن توافق أمهاتهم على الانفصال.