باريس ترفض أي تعاطف مع الجهاديات الفرنسيات

وزير الخارجية الفرنسي يوضح أن الجهاديات اللواتي اعتقلن في سوريا والعراق هن مقاتلات ويجب أن تتم معاملتهن على هذا الأساس.



باريس تتمسك بمحاكمة الجهاديين وزوجاتهم حيث اعتقلوا


أكراد سوريا يحتجزون المئات من الجهاديين الأجانب وزوجاتهم وأبنائهم


العراق أوجد مخرجا للدول الغربية بمحاكمته جهاديين أجانب

رين (فرنسا) - اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن الجهاديات الفرنسيات اللواتي ذهبن إلى العراق وسوريا "مقاتلات وينبغي معاملتهنّ على هذا الأساس".

وقال الوزير في مقابلة الأحد مع موقع صحيفة 'اويست فرانس' الإلكتروني "ألاحظ بانتباه نوع التعاطف الذي يبديه عدد من محامي النساء الجهاديات، لكنّهنّ مقاتلات مناصرات للجهاد. يجب معاملتهنّ على هذا الأساس".

وشدّد لودريان على أن موقف فرنسا "واضح منذ البداية" وهو أن "ليس هناك عودة".

ولدى سؤاله عن احتمال التمييز بين الجهاديين الرجال والجهاديات النساء، أوضح الوزير الفرنسي أن "هؤلاء الفرنسيين الذين قاتلوا في صفوف داعش، قاتلوا فرنسا، فهم بالتالي أعداء ويجب التعامل معهم ومحاكمتهم في المكان الذي ارتكبوا فيه جرائمهم وخصوصا في العراق وسوريا".

وأضاف "ما قلته الآن ينطبق على الرجال وكذلك على النساء. على النساء وكذلك على الرجال لأنهم عندما يذهبون إلى العراق وسوريا في 2014 و2015 و2016، فذلك يكون بشكل عام للقتال".

ولاحظ لودريان أن "هناك مشكلة الأولاد. والأطفال الصغار الذين يمكن أن تتخلى أمهاتهم عن تأمين حضانتهم".

وأكد أنه "سيتمّ النظر في كل حالة على حدة بالتعاون مع الصليب الأحمر. وبكثير من اليقظة لأنه يجب ألا نكون مثاليين في هذه القضايا لأن هناك أيضا نوعا من الاستغلال والتلاعب المحتمل انطلاقا من التعاطف الإنساني".

وتابع "إذا فرنسا ستحترم القانون وستحترم أيضا أمن الفرنسيين. القانون وأمن الفرنسيين هما المبدآن الأساسيان لموقفنا من هذا الموضوع".

وبحسب وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز، هناك 500 طفل "من أهل فرنسيين" موجودون بين سوريا والعراق.

وأوضح الخميس عبر قناة 'فرانس 2' أن "نحو مئة (من هؤلاء الأطفال) عادوا منذ عام 2015 وعدد منهم محتجزون" وبعضهم توفوا. أما الآخرون البالغ عددهم "بين مئتين وثلاثمئة طفل فلا نعرف تماما أين هم".

وتشكل محاكمة الجهاديين والجهادييت الأجانب معضلة بالنسبة للدول الغربية التي قدموا منها، فيما تشكوا قوات سوريا الديمقراطية التي تحتجز مئات المقاتلين الأجانب وزوجاتهم وأبنائهم، من تحمل هذا العبء لوحدها.

كما سبق أن حذّرت من إمكانية فرار المعتقلين لديها من تنظيم الداعش بعد أن تمكنت من هزيمة التنظيم المتطرف في آخر جيب له بشرق سوريا.

وكان العراق قد أوجد مخرجا لتلك الدول من معضلة محاكمة الجهاديين الأجانب، حيث بدأ بالفعل محاكمة العشرات منهم على أراضيه في خطوة أثارت غضب الحقوقيين في الغرب الذين حذّروا من إمكانية تعرض هؤلاء للتعذيب وسوء المعاملة والمحاكمة غير العادلة. وطالب محامون وحقوقيون في فرنسا مثلا باستعادة الجاهديين الأجانب وزوجاتهم وأبنائهم.