بايدن يحذر كوريا الشمالية ويهدئ مع الصين ويتريث حيال أفغانستان

الرئيس الأميركي في أول مؤتمر صحفي له منذ توليه منصبه يعلن عزمه الترشح لولاية رئاسية ثانية والتركيز خلال ولايته الحالية على حملة تطعيم واسعة ضد كورونا ومعالجة اخلالات من مخلفات سلفه ترامب.


بايدن يتعهد بـ"الرد" في حال اختارت كوريا الشمالية التصعيد


بايدن يقول إنه لا يتصور بقاء القوات في أفغانستان العام المقبل


الرئيس الأميركي يؤكد أنّه لا يسعى إلى المواجهة مع الصين


بايدن يدعو مجلس الشيوخ للحد من مناورة تستخدم لتعطيل التصويت


بايدن يقول إنّ الهدف منح 200 مليون جرعة من اللقاحات في أول مئة يوم من ولايته

واشنطن - قال الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الخميس إنه يتوقع خوض انتخابات الرئاسة للمرة الثانية في 2024. ودافع عن سياسته المتعلقة بتوفير مأوى للأطفال بدون مرافق ويعبرون الحدود الأميركية من المكسيك كما وجه تحذيرات لكوريا الشمالية وأعلن أن سحب قواته من أفغانستان في مايو/ايار يبدو أمرا صعبا، مؤكدا كذلك أنه لا يرغب في مواجهة مع الصين.

وفي أول مؤتمر صحفي رسمي له منذ توليه منصبه، بدا بايدن مستعدا على نحو جيد وكان يقرأ من أوراق مكتوبة في بعض الأحيان ويستقبل الأسئلة بهدوء على خلاف سلفه الجمهوري دونالد ترامب الذي كانت مؤتمراته الصحفية صاخبة وعاصفة.

وحدد هدفا جديدا لإدارته بتطعيم الأميركيين بمئتي مليون جرعة من اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19 في أول مئة يوم من حكمه.

وحذر الرئيس الأميركي كوريا الشمالية من العواقب لإطلاقها صاروخين باليستيين وقال إنه يتشاور مع حلفاء الولايات المتحدة لبحث سبل المضي قدما.

وسعى بايدن لتهدئة نبرته تجاه الصين بعد جلسة مباحثات عاصفة حفلت بتراشقات حادة بين كبار مساعديه ونظرائهم الصينيين في ألاسكا هذا الشهر.

ويعتقد الكثير من المحللين السياسيين أن بايدن (78 عاما) قد يقرر البقاء لفترة رئاسية واحدة، لكنه قال ردا على سؤال بشأن ما إن كان يعتزم خوض الانتخابات مجددا، إن هذا هو ما ينويه، مضيفا أنه سيبقي على نائبته كاملا هاريس كمرشحة لمنصبها. وأضاف "الرد هو .. نعم اعتزم خوض الانتخابات مجددا. هذا ما أتوقعه".

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تكافح للسيطرة على زيادة في عدد الوافدين عبر الحدود، فإن بايدن قال للصحفيين إنه لا توجد إدارة أميركية سابقة رفضت تقديم الرعاية والمأوى للأطفال القادمين من المكسيك باستثناء إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأضاف "لن أفعل ذلك"، مشيرا إلى أنه كلف هاريس بقيادة الجهود الدبلوماسية مع المكسيك وهندوراس وغواتيمالا والسلفادور بهدف الحد من تدفق المهاجرين.

وقال إن هدف إدارته المبدئي بتطعيم الأميركيين بمئة مليون جرعة لقاح في أول 100 يوم من حكمه تحقق بالفعل في الأسبوع الماضي، أي قبل 42 يوما من الموعد المقرر ولهذا قرر رفع هذا الهدف إلى مثليه الآن.

وأضاف "أعلم أن هذا طموح، أي مثلي هدفنا الأصلي، لكن لا يوجد بلد آخر في العالم اقترب حتى من هذا الرقم".

ورد الرئيس الأميركي بحذر على سؤال بشأن إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية، وهو ما أثار قلق اليابان وكوريا الجنوبية حليفتي الولايات المتحدة. وقال "إذا اختاروا التصعيد، سنرد طبقا لذلك".

وأضاف "أنا أيضا مستعد لشكل ما من الدبلوماسية لكن لابد أن يكون ذلك مشروطا بالنتيجة النهائية لجهود نزع السلاح النووي".

وبعد محادثات صعبة في ألاسكا قال بايدن إنه لا يتطلع إلى مواجهة مع الصين، لكنه أصر على التزام الرئيس الصيني شي جين بينغ بالأعراف الدولية في التجارة.

ودعا الجمهوريين في الكونغرس إلى مساعدته في جدول أعماله بينما يعالج قضايا مثل الحد من انتشار السلاح وتغير المناخ وإصلاح الهجرة.

وعبر عن اعتقاده بأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ ستجعل من الصعب على الجمهوريين استخدام مناورة برلمانية تتطلب 60 صوتا لتمرير معظم التشريعات في المجلس. وقال إن هذا الإجراء يُساء استغلاله.

وتراجع بايدن عن الموعد النهائي لسحب القوات الأميركية من أفغانستان في الأول من مايو/أيار بعدما حاول ترامب وفشل في تحقيق ذلك قبل مغادرة منصبه.

وقال "سيكون من الصعب الوفاء بالموعد النهائي في الأول من مايو/أيار، لكنه أضاف "لن نمكث لفترة طويلة" في أفغانستان. موضحا أنه لا يتصور بقاء القوات هناك في العام المقبل.

وياتي موقف بايدن بينما كشف قائد القوات الخاصة الأميركية الجنرال ريتشارد كلارك الخميس في واشنطن أن عدد قواته المنتشرة حول العالم هو في أدنى مستوياته منذ عام 2001.

وذكر الجنرال في وثيقة نشرت على هامش جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "لدينا اليوم نحو 5 آلاف جندي مهمات خاصة في 62 بلدا".

وهذا وفق الوثيقة أقل 15 بالمئة من العام الماضي والعدد الأقل منذ 2001.

وقال كلارك إن القوات الأميركية الخاصة التي تضم "القبعات الخضراء" و"النايفي سيلز" ووحدات من مشاة البحرية والقوات الجوية سيتمحور تمركزها في آسيا، تماشيا مع الإستراتيجية العسكرية الأميركية التي تركز على الصين وروسيا بعد 20 عاما من الصراع ضد ما وصفه بـ"التطرف الإسلامي".

ولفت إلى أنه عام 2021 "نحو 40 بالمئة من قواتنا المنتشرة ستضع تركيزها على متطلبات منافسة القوى الكبرى".

ولا تنشر الولايات المتحدة أبدا عدد القوات الخاصة في كل دولة وغالبا ما يتنقل جنود النخبة بين البلدان التي تعاني من عدم الاستقرار مثل ليبيا ومؤخرا الصومال.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي كان حريصا على وضع حد لـ"حروب لا نهاية لها" قد قرر في نهاية ولايته في ديسمبر/كانون الأول سحب معظم الجنود الأميركيين النخبة من الصومال، كما حدد موعدا لسحب القوات الأميركية من أفغانستان.

وبعد توليه منصبه، حدّ الرئيس جو بايدن من غارات الطائرات الأميركية المسيّرة ضد الجماعات المتطرفة خارج أفغانستان وسوريا والعراق.

وفي حين أعطى ترامب الجيش تفويضا مطلقا في دول مثل الصومال وليبيا، فإن أي مخطط لضربات ضد الجماعات المتشددة يجب عرضه على البيت الأبيض قبل التنفيذ.