بايدن يدفع لاعادة العلاقات مع السعودية الى مربع الفتور

إدارة بايدن تعلن عن سياستها الخارجية تجاه الرياض بحصر التحدث مع العاهل السعودي واستثناء ولي العهد في احدث خطوة من شانها ان تثير المزيد من التوتر مع المملكة التي تعتبر حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة.


الخطوة تعيد إلى الأذهان حلقات الفتور في العلاقات الذي طبع مرحلة مفصلية خلال ادارة اوباما


قد تؤثر سياسة بايدن على جهود مكافحة الارهاب في منطقة شكلت فيها المملكة صمام الامان

الرياض - أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن سياستها الخارجية تجاه المملكة العربية السعودية بحصر التحدث مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز واستثناء ولي العهد الامير محمد بن سلمان من المحادثات بين واشنطن والرياض في احدث خطوة اميركية من شانها ان تثير المزيد من التوتر مع المملكة التي تعتبر حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان حلقات الفتور في العلاقات الذي طبع مرحلة مفصلية خلال ادارة الرئيس الأسبق باراك اوباما وكان بايدن حينها نائبا للرئيس.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية جين ساكي "كنا واضحين منذ البداية بأننا سنعيد ضبط علاقاتنا بالسعودية"، وذلك في مؤشر إلى نهج مختلف عن ذاك الذي اتّبعه الرئيس السابق دونالد ترامب تجاه الرياض.
ولدى سؤالها عن إمكان إجراء بايدن محادثات هاتفية مع ولي العهد السعودي الذي كان المحاور المفضّل للإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي السابق، أشارت ساكي بكل وضوح إلى أن هذا الأمر ليس على جدول الاعمال.
وأوضحت أن "نظير الرئيس هو الملك سلمان وهو سيتحادث معه في الوقت المناسب".
وتعرض الامير محمد في اكتوبر/تشرين الاول 2018 لحملة شرسة ممنهجة استهدفت الزج باسمه في جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاجقشي في قنصلية بلاده في اسطنبول وهو ما نفته المملكة بالحجة والبرهان وتعاملت قانونيا مع الحادثة وقدمت الجناة للمحاكمة.
ومنذ توليه الرئاسة الأميركية في 20 كانون الثاني/يناير، سلك بايدن مسارا تباعديا مع السعودية في عدد من الملفات رغم ان الرياض حليف استراتيجي لواشنطن في المنطقة.
ويرى مراقبون ان بايدن يبدي لينا مع ايران والحوثيين ويتشدد مع حليف هام في المنطقة كالمملكة العربية السعودية وهي سياسة لا يعتقد انها تصب في مصلحة واشنطن.
وبعد أسبوعين على أدائه القسَم الرئاسي، أعلن بايدن وضع حد للدعم الأميركي للحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، معتبرا أنها تسبّبت بـ"كارثة إنسانية واستراتيجية".
من جهته، قرر وزير الخارجية الأميركي شطب المتمردين الحوثيين من قائمة "المنظمات الإرهابية". ويقاتل الحوثيون المدعومون من إيران الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وكانت إدارة الرئيس السابق قد أدرجت الحوثيين في القائمة قبل أيام من انتهاء ولايتها في قرار دانته منظمات إنسانية معتبرة أن من شأنه أن يعيق وصول المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
لكن الحوثيين واصلوا هجماتهم الصاروخية على المملكة مستغلين قرار إلغاء التصنيف رغم ان واشنطن دعتهم الى وقف الهجمات واكدت دعمها لامن المملكة وسلامة اراضيها.
ويعتبر الملف النووي الإيراني من الملفات الخلافية حيث تنتقد المملكة سياسة تخفيف الضغوط التي ينتهجها بايدن في وقت تمارس فيه طهران التصعيد في المنطقة وترفض العودة الى التزاماتها النووية.
وتدعو المملكة الى تشريكها في اية مفاوضات مستقبلية بخصوص الملف النووي الايراني مطالبة بتضمين ترسانتها الصاروخية وتهديداتها في أي اتفاق.

وقد تؤثر سياسة بايدن على جهود مكافحة الارهاب في منطقة شكلت فيها المملكة صمام الامان في مواجهة انشطة مزعزعة للاستقرار الإقليمي والتصدي للإرهاب في المنافذ البحرية (مضيق هرمز وباب المندب) في مياه الخليج والبحر الأحمر وهي ممرات حيوية للتجارة البحرية ولامدادات الطاقة للعالم.