بايدن يراقب عن كثب تصاعد التعاون الإيراني الصيني

الرئيس الأميركي يعبر عن قلقه من عقد كل من طهران وبكين اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي مدتها 25 عاما.


جهود الصين لتعزيز العلاقات مع ايران تعرقل جهود واشنطن لارغام طهران على العودة الى التزاماتها النووية

واشنطن - عبر الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه الشديد من تصاعد التعاون بين ايران والصين منذ سنوات.
ووقعت إيران والصين السبت اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي مدتها 25 عاما، في خضم خلافات بين واشنطن وطهران وفي ظل عقوبات أميركية بسبب الملف النووي الإيراني.
كما عرفت العلاقات الأميركية والصينية توترا حادا فترة الرئيس السابق دونالد ترامب ومن الممكن انها ستتواصل مع الرئيس الحالي الذي دعا الى مواجهة الصعود الصيني.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في تصريح للتلفزيون الرسمي أن الاتفاقية تتضمن "خارطة طريق متكاملة وذات ابعاد اقتصادية وسياسية".
وأوضح أن الاتفاقية تركز على "الأبعاد الاقتصادية التي تعد المحور الأساس لها ومشاركة إيران في مشروع "الحزام والطريق"، الخطة الصينية الضخمة لإقامة مشاريع بنى تحتية تعزز علاقات بكين التجارية مع آسيا وأوروبا وإفريقيا.
وأشار إلى أن مشروع الاتفاقية يعود إلى زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى طهران في كانون الثاني/يناير 2016، حين قرر مع الرئيس الإيراني حسن روحاني تعزيز العلاقات بين البلدين.
وتعهد البلدان في ذلك الحين في بيان مشترك بـ"إجراء مفاوضات لإيجاد اتفاق تعاون موسع لمدة 25 سنة" ينص على "تعاون واستثمارات متبادلة في مختلف المجالات، ولا سيما النقل والموانئ والطاقة والصناعة والخدمات".
ومثل هذه الاتفاقيات مزعجة للولايات المتحدة ولحلفائها في المنطقة الذين يريدون من ايران العودة للالتزام بكل بنود الاتفاق النووي لسنة 2015 قبل الحديث عن رفع العقوبات او حوافز اقتصادية لكن ايران تطالب برفع العقوبات اولا.
ويصعد بايدن جهود إحياء المحادثات مع إيران بشأن الاتفاق النووي الذي انسحب منه سلفه الرئيس السابق دونالد ترامب في 2018.
وكانت وزارة التجارة الصينية أفادت الخميس إن الصين ستبذل جهودا لحماية الاتفاق النووي الإيراني وتدافع عن المصالح المشروعة في العلاقات مع طهران.
وتأتي الجهود الصينية في خضم توتر بين بكين وواشنطن حول أكثر ضمن حرب تجارية لم تهدأ بين القوتين الاقتصاديتين.
وتسببت العقوبات الأميركية في تراجع حاد للصادرات الإيرانية إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية منذ أواخر 2018. وأدت تلك الإجراءات إلى جانب تخفيضات الإنتاج من جانب المنتجين الآخرين في أوبك+، لانخفاض إمدادات خام الشرق الأوسط عالي الكبريت إلى آسيا أكبر أسواق النفط في العالم. وتستورد آسيا أكثر من نصف احتياجاتها من الخام من الشرق الأوسط.