بايدن يلقي آخر خطاباته أمام الأمم المتحدة وسط تصاعد التوتر
جنيف - ألقى الرئيس الأميركي جو بايدن خطابا هو الأخير له أمام قادة العالم في الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، قائلا إن الحرب الروسية في أوكرانيا باءت بالفشل وإن الحل الدبلوماسي بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية لا يزال ممكنا.
وقبل أربعة أشهر تقريبا من ترك منصبه، صعد بايدن ليتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لا تزال فيه الحروب في أوكرانيا وقطاع غزة والسودان مستعرة وقد تتواصل بعد انتهاء ولايته في يناير كانون الثاني.
وسعى بايدن إلى تهدئة حدة التوتر في الوقت الذي تنتشر فيه مخاوف من اتساع رقعة الحرب المستمرة منذ نحو عام بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة إلى لبنان، حيث استهدفت إسرائيل أكثر من ألف هدف لجماعة حزب الله الاثنين.
وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "الحرب الشاملة ليست في مصلحة أحد، حتى لو تصاعد الوضع فإن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا".
ودعا بايدن إسرائيل وحماس إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن طرحته الولايات المتحدة وقطر ومصر.
وعن الوضع في أوكرانيا، قال بايدن "الخبر السار هو أن حرب بوتين فشلت في تحقيق هدفه الأساسي. لقد شرع في تدمير أوكرانيا، لكن أوكرانيا لا تزال حرة".
وأضاف "لن نكل أو نغض الطرف. ولن نتوقف عن دعمنا لأوكرانيا حتى تظفر بسلام عادل ودائم".
وتسيطر روسيا حاليا على ما يقرب من خمس مساحة أوكرانيا، بما في ذلك نحو 80 بالمئة من إقليم دونباس.
وقال مدونون روس متخصصون في تغطية تطورات الحرب ووسائل إعلام رسمية إن القوات الروسية بدأت اقتحام بلدة فوليدار الواقعة بشرق أوكرانيا والتي تمكنت من صد الهجمات الروسية منذ اندلاع الصراع.
ومن المقرر أن يستمع بايدن إلى مقترح حول خطة سلام أوكرانية جديدة من الرئيس الأوكراني فولوديمير عندما يجتمعان في واشنطن يوم الخميس.
وقال مسؤول أميركي إن الخطة ربما تشبه إلى حد كبير الخطط السابقة التي تدعو إلى إرسال المزيد من الأسلحة والدعم للمجهود الحربي الأوكراني.
وخصص الرئيس الأميركي وقتا طويلا من كلمته للحديث عن مواجهة الصين وإيران وقال إن إحراز تقدم في ملف السلام في الشرق الأوسط سيضع العالم في وضع أقوى للتعامل مع "التهديد المستمر الذي تشكله إيران".
وأضاف "علينا معا حرمان وكلاء إيران الإرهابيين من الأوكسجين والتأكد من أن إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي".
وقال إن الولايات المتحدة تسعى إلى إدارة المنافسة مع الصين على نحو مسؤول حتى لا تتحول إلى صراع.
كما وجه بايدن كلمات قوية لطرفي الصراع في السودان، قائلا "لا بد أن تنتهي هذه الحرب الآن".
ومن المتوقع أن يظل الوضع في أوكرانيا وغزة وإيران بمثابة تحديات للرئيس المقبل، سواء كان هذا الرئيس هو المرشحة الديمقراطية كاملا هاريس أو منافسها الجمهوري دونالد ترامب.
وتتبنى هاريس سياسة خارجية تشبه إلى حد كبير نهج بايدن، لكنها استخدمت لهجة أكثر حدة إزاء عشرات الآلاف من القتلى الفلسطينيين والأزمة الإنسانية في قطاع غزة الذي دمرته الهجمات الإسرائيلية.
وترامب هو داعم قوي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي توترت علاقاته مع بايدن.
وعبر بايدن عن دعمه لإسرائيل في سعيها للقضاء على مقاتلي حركة حماس في قطاع غزة، لكنه أخفق في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.