'بحرية' تشعل الجدل بين الجمهور والنقاد
القاهرة ـ أثار طرح أغنية 'بحرية' التي جمعت بين النجمة شيرين عبد الوهاب والنجم محمد حماقي حالة واسعة من الجدل والانقسام عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد ساعات قليلة من إطلاقها رسميا ضمن الحملة الدعائية لألبوم حماقي الجديد 'سمّعوني' وسرعان ما تحوّل الديو الغنائي إلى واحد من أكثر الموضوعات تداولا، في ظل التفاعل الكبير مع التعاون الأول من نوعه بين النجمين، اللذين يمتلك كل منهما قاعدة جماهيرية ضخمة في العالم العربي.
بحسب موقع 'فوشيا'، خلقت الأغنية ردود فعل متباينة بين الجمهور والنقاد، حيث رأى كثيرون أن 'بحرية' تمثل تجربة موسيقية مختلفة وجريئة، إذ تمزج بين الفلكلور الإسكندراني الشعبي وإيقاعات الراي السريعة، في توليفة غير معتادة على الساحة المصرية مؤخرا.
وأشاد متابعون بخفة الأغنية وطابعها الصيفي، متوقعين أن تحقق انتشارا واسعا في حفلات الساحل الشمالي ومقاطع الفيديو القصيرة على 'تيك توك'.
في المقابل، واجه العمل موجة انتقادات من جمهور اعتبر أن الأغنية جاءت أقل من التوقعات، بالنظر إلى التاريخ الفني الطويل لكل من شيرين وحماقي.
وتركزت الانتقادات على الملحن عزيز الشافعي، الذي كتب ولحن الأغنية، حيث رأى البعض أن الكلمات بدت بسيطة للغاية، خاصة الجمل الفلكلورية مثل "الشاي ع النار يا ولاه"، كما انتقد آخرون البناء اللحني، معتبرين أن المزج بين الراي والطابع الشعبي لم يخرج بالشكل المتوقع.
في المقابل، دافع قطاع آخر من الجمهور عن الأغنية، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو تقديم حالة موسيقية خفيفة تناسب أجواء الصيف، بعيدا عن الأغاني الدرامية المعتادة.
ورأى البعض أن الأغنية تحمل روحا 'نوستاليجية' تعيد إلى الأذهان موسيقى أواخر التسعينيات وبداية الألفينات، مع مقارنات بأسلوب الملحن الراحل رياض الهمشري.
وحظي الموزع الموسيقي توما بإشادات واسعة، حيث اعتبر كثيرون أن التوزيع كان العنصر الأقوى في الأغنية، خاصة عبر استخدام الإيقاعات السريعة والآلات الشرقية بطريقة عصرية، مما منح العمل طابعا مختلفًا وساهم في انتشاره عبر المنصات الرقمية.
وامتد الجدل إلى المقارنات بين جمهور شيرين وحماقي، حيث رأى البعض أن الأغنية أقرب إلى أسلوب حماقي الغنائي الحديث، بينما اعتبر آخرون أن صوت شيرين منحها الروح العاطفية. كما انقسمت الآراء حول الأداء، بين من أشاد بالانسجام بينهما، ومن رأى أن كل فنان غنّى بأسلوبه الخاص دون تناغم كامل.
ورغم الجدل، حققت 'بحرية' نجاحا لافتا على مستوى الأرقام، إذ سجلت نسب استماع ومشاهدة مرتفعة خلال وقت قصير، وتصدرت قوائم التداول عبر مواقع التواصل، إلى جانب دخولها قوائم الأغاني الأكثر استماعًا على منصات موسيقية رقمية.
ويرى مراقبون أن الجدل ساهم في زيادة انتشارها، مدفوعا بالفضول الجماهيري لمعرفة طبيعة التعاون بين شيرين وحماقي.
في سياق متصل، كشفت مصادر مقربة أن شيرين انتهت من تسجيل ثلاث أغانٍ جديدة ضمن خطة فنية للعودة بقوة إلى الساحة الغنائية، بعد فترة من الغياب النسبي.
ووفقا للمعلومات، قد تُطرح الأغنيات بشكل منفرد أو ضمن مشروع متكامل، فيما لا تزال التفاصيل النهائية قيد التكتم.
وأكدت المصادر أن شيرين تراهن على التنوع الموسيقي ومواكبة التحولات الحديثة في سوق الأغنية العربية، خاصة مع هيمنة المنصات الرقمية وصعود الأغاني القصيرة السريعة.
وتفاعل جمهور شيرين بشكل واسع مع أخبار أعمالها الجديدة، معبرين عن حماسهم لعودتها القوية، ومؤكدين أن صوتها لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الأصوات النسائية في العالم العربي.
ويرى كثيرون أن نجاح 'بحرية' رغم الانقسام يؤكد قدرة شيرين على تصدر المشهد الغنائي وإثارة الاهتمام مع كل عمل جديد، لتبقى الفترة المقبلة حاسمة في مسيرتها الفنية، خاصة مع سعيها لاستثمار الزخم الذي خلقته الأغنية.