بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب مع تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة غزة
غزة - أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف اليوم الأربعاء بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح وتشكيل حكومة تكنوقراط والشروع في إعادة الإعمار، بالتوازي مع اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي عبدالحميد شعث.
وأشار ويتكوف في تدوينة على منصة "إكس" إلى أن المرحلة الثانية تعني "الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار"، مضيفا أن واشنطن تتوقع من حماس الالتزام بتعهداتها، ومنها إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي، محذرا من "عواقب وخيمة" حال عدم القيام بذلك.
وتابع "نحن ممتنون لتركيا ومصر وقطر لجهود الوساطة التي لا غنى عنها والتي جعلت كل هذا التقدم (الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة) ممكنا".
وقالت فصائل وقوى فلسطينية في وقت سابق إنها تدعم جهود الوسطاء لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لإدارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلّمها فورا مهامها ومسؤولياتها في القطاع، وفق بيان صدر عقب اجتماع عقد في القاهرة بدعوة من مصر وبرعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأعلنت مصر وقطر وتركيا، في وقت لاحق أن لجنة التكنوقراط المقترحة لإدارة قطاع غزة ستكون برئاسة علي شعث، الذي يتمتع بخبرة طويلة في التخطيط والتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وجمع في مسيرته المهنية بين العمل الحكومي والإدارة التنفيذية والاستشارات التنموية.
وفي 1989 حصل شعث على درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز في بلفاست بالمملكة المتحدة، وتركزت دراسته على تخطيط البنية التحتية والتنمية الحضرية، وهي مجالات شكلت محور عمله المهني. وتولى مناصب حكومية وتنفيذية بارزة في السلطة الفلسطينية.
وبموجب الخطة الأميركية، ستخضع اللجنة التكنوقراطية لإشراف ما يُسمّى "مجلس السلام"، الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن المتوقع أن يضم قادةً عالميين، على أن تُعلن أسماؤهم لاحقا.
تشكيل لجنة من 15 فلسطينيا لإدارة القطاع بشكل مؤقت
ولفت المسؤولون أنه بذلك يصبح من الممكن الانتقال من مرحلة وقف الحرب إلى مرحلة حكم القطاع وإعادة إعماره، والتي تدرجها الإدارة الأميركية تحت مسمى المرحلة الثانية من خطة اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن أسماء 15 فلسطينيا في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي ستكون مسؤولة عن الإدارة اليومية للقطاع، بما فيها المرافق الخدمية والتعليم والصرف الصحي.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن نيكولاي ملادينوف المبعوث الأممي السابق للسلام بالشرق الأوسط وزير خارجية بلغاريا الأسبق (2010 - 2013)، سيُعين ممثلا ساميا جديدا لما يسمى "مجلس السلام" الذي يترأسه ترامب.
وعن طبيعة مهام ملادينوف، قال المسؤولون إنه سيعمل كحلقة وصل بين لجنة التكنوقراط الفلسطينيين ومجلس السلام.
وفي 29 سبتمبر/أيلول الماضي أعلن ترامب خطة لوقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما خرقته إسرائيل مرارا وماطلت في الانتقال للمرحلة الثانية منه، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.