بدائل آمنة تغني عن المسكنات لعلاج صداع التوتر

الصداع التوتري يعد أكثر أنواع هذا المرض شيوعا، لكن من السهل تجنبه أو تقليل أوجاعه وفترة الإصابة به.


الاستحمام بالماء البارد يخفف ألم صداع التوتر


التعرض المطول للضوء الأزرق الاصطناعي من التحديق في شاشاتنا مساهم رئيسي في حدوث الصداع


التنفس بعمق يطرد بعض المشاكل الصحية من الجسم بما في ذلك صداع التوتر

لندن - يعد صداع التوتر أكثر أنواع الصداع شيوعًا، ويصاب به الجميع بين الحين والآخر، ويمكن أن يكون منهكا ويترك المريض مقيدا في الفراش لعدة أيام في كل مرة.
وهذا النوع من الألم يؤثر على جانبي الرأس وعلى طول العنق وخلف العينين أيضا، ويسبب صداع التوتر عوامل عديدة من ضمنها الإجهاد والقلق والتعرض لضوء الشمس الساطع وقضاء وقت طويل أمام الشاشات وغيرها، لذلك من السهل جدا تجنب أسباب الصداع التوتري ومنعه.
تقول خبيرة الصحة شارلين جيزيل لصحيفة "إكسبرس" البريطانية: "إن قضاء الكثير من الوقت في مشاهدة التلفزيون والهاتف المحمول وشاشات الكمبيوتر يهدد بأخطار بحق صحتنا"، لافتة إلى أن هذه الممارسات تؤدي بجانب الصداع إلى إهمال وجبات الطعام وعدم النشاط البدني، وغالبا معظم الناس عانوا من صداع التوتر مرة واحدة على الأقل في حياتهم.
وأضافت: "الصداع هو طريقة الجسم ليخبرك أن تغير عاداتك."
وتعد المسكنات طريقة سهلة للتخفيف من صداع التوتر، ولكن هناك نشاطات تمنع ظهوره وتجنب الأشخاص المعاناة التي قد تعيق أحيانا أداء المهام اليومية.

الحمل الذهني الزائد يمكن أن يسبب الصداع

وفي عالم اليوم، من السهل قضاء الوقت على هاتفك والدردشة مع شخص يجلس بجانبك ويأكل ويقوم بعدد من الأشياء الأخرى في وقت واحد.
وهذا ما نسميه بـ"تعدد المهام"، لكن هذا الشكل من الإنتاجية المفرطة يستهلك طاقة أكثر بكثير مما تدرك، وفقًا للخبيرة البريطانية التي توضح أن الحمل الذهني الزائد يمكن أن يسبب الصداع.
وتوصي بدلا عن ذلك بالقيلم بمهمة واحدة في كل مرة والانتقال عبر قائمة منهجية، فهذا يساعد على تخفيف العبء العقلي لدى الأشخاص.
وقد يكون أخذ قيلولة أثناء النهار لتجديد طاقة الجسم، علاجا للصداع المتكرر، فمن الممكن أن الإرهاق الجسدي أو الذهني سبب الصداع التوتري.
ويمكن أن يساعد التنفس بعمق في طرد بعض المشاكل الصحية من الجسم بما في ذلك الصداع الناتج عن التوتر.
تقول شارلين: "سواء كنت تتنقل أو تعمل على مكتبك، خذ بضع دقائق فقط للشهيق والزفير بعمق ووعي، واستخدم الحجاب الحاجز بدلاً من صدرك، وحافظ على أنفاسك منتظمة وعميقة وسلسة، فالتنفس العميق يقلل من الضغط الواقع على الدماغ، مما يساعد على تخفيف الصداع".
ويعد الاستحمام بالماء البارد أو وضعه على الجبين - المعروف أيضًا باسم العلاج البارد - من العلاجات المنزلية المفيدة للصداع.
توضح شارلين: "العلاج البارد يقلل من الصداع لأن البرد يضيق الأوعية الدموية ويقلل الضغط على الأعصاب المجاورة، وإذا كنت تشعر بالشجاعة الكافية، فاستحم بالماء البارد لمدة 30 ثانية إلى ثلاث دقائق للحصول على راحة سريعة بشكل كبير."
ولأن التعرض المطول للضوء الأزرق الاصطناعي من التحديق في شاشاتنا هو مساهم رئيسي في حدوث الصداع، فإن استخدام مرشح الضوء الأزرق هو أحد الطرق للتغلب على هذا، إضافة إلى إراحة العين كل ساعة باستخدام قناع لبضع دقائق.
ويعد تعريض البشرة للشمس والمشي في الطبيعة فكرة مجدية لشحن طاقة الجسم لمن يعانون من الصداع.