برلمان طبرق يطالب برئيس قوي لليبيا في غياب الدستور

رئيس البرلمان الليبي في شرق البلاد يشدد على المضي قدما في تنظيم انتخابات وطنية حتى وإن رفض الناخبون مسودة دستور سيجري التصويت عليها في استفتاء مزمع.



ماذا لو رفض الليبيون التصويت لصالح مسودة الدستور المقترحة؟


برلمان طبرق يبدد مخاوف أممية وغربية من تعطيل محتمل للانتخابات


برلمان ليبيا يدعم اجراء انتخابات عامة ولو رفض الناخبون الدستور المقترح

القبة (ليبيا) - شدد عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي الذي يحظى باعتراف دولي ويتخذ من مدينة طبرق مقرا له، على ضرورة اختيار رئيس مؤقت للبلاد يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة في حال رفض الناخبون مسودة دستور للبلاد سيجري التصويت عليها في استفتاء مزمع.

وقال صالح "لأننا نريد الاتفاق علي دستور توافقي، هذا الأمر يأخذ بعض الوقت. إننا بحاجة إلى سلطة تنفيذية واحدة ولا مناص من اختيار رئيس مؤقت للبلاد إذا رُفض الدستور"، لكنه لم يأت على ذكر موعد محتمل للانتخابات.

وأضاف في مقابلة مع رويترز في مطلع الأسبوع في بلدته القبة الواقعة بشرق ليبيا إن على بلاده المضي قدما في تنظيم انتخابات وطنية حتى وإن رفض الناخبون مسودة دستور سيجري التصويت عليها في استفتاء مزمع.

وقد تساعد تصريحات عقيلة صالح في تبديد مخاوف الأمم المتحدة والغرب من أن يحاول مجلس النواب تقويض جهود تنظيم انتخابات تساعد على إنهاء الصراع الدائر في ليبيا منذ سنوات.

وتأمل الأمم المتحدة وقوى غربية أن تجري ليبيا الانتخابات الوطنية بحلول يونيو/حزيران بعد إجراء استفتاء على إطار عمل دستوري يحدد مسارا للخروج من الصراع الذي اندلع بعد الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.

المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي أصبح رقما صعبا في معادلة التسوية
حفتر من ضمن أبرز الشخصيات المرشحة لرئاسة ليبيا

ودعت خطة فرنسية مدعومة من الأمم المتحدة، في بادئ الأمر إلى إجراء الانتخابات الوطنية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، لكن الأمر أصبح مستحيلا بسبب أسابيع من القتال بين جماعات متنافسة بالعاصمة طرابلس وإخفاق البرلمان في إقرار قانون للانتخابات.

وتوجد في ليبيا حكومتان: واحدة في طرابلس وأخرى مؤقتة في الشرق يدعمها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ويعتبر حفتر منافسا محتملا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أكدت تقارير دولية على أنه بات رقما صعبا في معادلة الاستقرار والحكم في ليبيا وأنه لم يعد ممكنا لسلطة حكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات في ديسمبر/كانون الأول 2015، تجاهله.

وقالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الشهر الماضي إن بإمكانها تنظيم استفتاء في فبراير/شباط إذا تلقت تمويلا من الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

وقال صالح إنه بمقدور مجلس النواب، إذا لزم الأمر، تأمين المال من الحكومة المرتبطة بحفتر في الشرق لإتاحة إمكانية إجراء الاستفتاء على مسودة الدستور.

وقد يكون إقناع الناخبين بالموافقة على مسودة الدستور صعبا جدا في بلد منقسم بشدة بين حكومتين وبرلمانين متنافسين إلى جانب الانتماءات القبلية.

وقال صالح إنه في حالة رفض الناخبين للدستور، ينبغي أن تعمل لجنة خاصة على صياغة نسخة جديدة. وتنص المسودة الحالية على العمل بنظام برلماني من مجلسين، لكن مع رئاسة قوية أيضا.

وترغب الأمم المتحدة في عقد مؤتمر وطني لليبيين في أوائل العام الجاري للتغلب على الانقسامات وتحديد ما إذا كانوا يريدون انتخابات برلمانية أو رئاسية.