برلمان لبنان يسعى الى تقليص اكبر في عجز الموازنة

لجنة المال والموازنة بالبرلمان تنتهي من دراسة خطة ميزانية 2019 بالعثور على سبل لتقليص العجز من مستوى 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقترح في الخطة إلى 6.6 في المئة.


رئيس اللجنة حث الحكومة اللبنانية على البدء سريعا في إعداد الميزانية الحكومية للعام 2020

بيروت - أفادت عدة وسائل إعلام لبنانية أن لجنة المال والموازنة بالبرلمان اللبناني قالت الخميس إنها انتهت من دراسة خطة ميزانية 2019 الحكومية وعثرت على سبل لتقليص العجز من مستوى 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقترح في الخطة إلى 6.6 في المئة.

كان صندوق النقد الدولي قال هذا الشهر إنه بناء على خطة الموازنة الحكومية، فإنه يُقدر أن لبنان المثقل بالديون سيسجل عجزا في 2019 يعادل نحو 9.75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وحث إبراهيم كنعان رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي الحكومة الائتلافية اللبنانية على البدء سريعا في إعداد الميزانية الحكومية للعام 2020، وفقا لما ذكرته إذاعة صوت لبنان.

ويجب أن يوافق البرلمان على الميزانية قبل أن تصبح قانونا ساريا، في عملية كانت الحكومة تأمل في الأصل بالانتهاء منها بنهاية يونيو/حزيران.

ويُنظر إلي الميزانية كاختبار حاسم لإرادة الدولة في مواجهة سنوات من سوء إدارة الاقتصاد الذي أدى لتراكم أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم عند نحو 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت بعثة صندوق النقد المعنية بمشاورات المادة الرابعة إلى لبنان إن خطة الميزانية، التي تتضمن خفضا للإنفاق ومصادر جديدة للإيرادات وإصلاحات لقطاع الكهرباء الذي يتلقى دعما سخيا، هي "الخطوات الأولى على طريق طويل" لإعادة التوازن للاقتصاد.

وحثت البعثة الحكومة على تحديد وتطبيق إجراءات أكثر ديمومة لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، وقالت إن هناك حاجة للتحرك صوب تحقيق فائض أولي - يستثني تكاليف خدمة الدين - عند نحو 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من عجز أولي محدود حاليا، في المدى المتوسط إلى الطويل.

وكان راض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي اكد في يونيو/حزيران إن معدل النمو في البلاد بلغ صفر بالمئة منذ بداية 2019.

وخضعت الموازنة، التي وافق عليها مجلس الوزراء في مايو/ايار، للمناقشة في البرلمان وتهدف إلى تقليل العجز المتوقع إلى 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من 11.5 في المئة في العام الماضي.

ويُنظر إليها كخطوة ضرورية لتفادي أزمة يحذر الزعماء السياسيين من أنها توشك أن تعصف بلبنان ما لم يطبق إصلاحات.

رئيس وزراء لبنان سعد الحريري
الحريري دعا إلى سرعة الموافقة على ميزانية البلاد لعام 2019

وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري دعا البرلمان في حزيران/يونيو، إلى سرعة الموافقة على ميزانية البلاد لعام 2019، وحث حكومته الائتلافية على تجنب أي نزاعات داخلية.

وأمام حالة الانقسام والخلافات المستمرة، بات لبنان في حاجة إلى عقد اجتماعي وطني موحد يحد من معاناته الناتجة عن انتزاع غنائمه المركزية الضعيفة لصالح كل طائفة أو حزب سياسي.

ويخشى اللبنانيون عودة تلك الأيام الصعبة التي عايشوها خلال الحرب الأهلية التي امتدت من 1975 إلى 1990. ولا تزال جروح تلك الفترة السوداء من تاريخ لبنان تراود الأطياف السياسية أيضا مع غياب الثقة مع أطراف المجتمع اللبناني.

وتتوجه الأنظار حاليا إلى حزب الله الذي لا يزال مسلحا وتدعمه إيران في ظل تزايد التوترات بين الأخيرة والولايات المتحدة، حيث يتوجس الشارع اللبناني من استخدام أسلحته وتوريط اللبنانيين في صراع لبنان في غنى عنه، مثلما حصل بمشاركته في الحرب في سوريا المجاورة.