بروكسل تستبعد اتفاقا مع لندن يضرب وحدة السوق الأوروبية

فون دير لايين تشدد على ضرورة وضع آليات في الاتفاق المستقبلي لرحلة ما بعد بريكست في حال انحرف الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا مع الوقت عن المعايير المشتركة المتفق عليها.


بروكسل تطالب بضمانات تسمح باتخاذ تدابير في حال خروج لندن عن معايير بريكست

بروكسل - أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء أن اتفاقاً تجارياً محتملاً لمرحلة ما بعد بريكست بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يجب ألا يؤثر على "تكامل السوق الموحدة".

وقالت فون دير لايين أمام النواب الأوروبيين في وقت أصبحت المفاوضات في مرحلتها الأخيرة، "سنفعل كل ما في وسعنا للتوصل إلى اتفاق. نحن مستعدّون لإثبات حسنا الابتكاري".

وأضافت "لكننا لسنا مستعدين لتقويض تكامل سوقنا الموحّدة" خصوصاً احترام معاييرها البيئية والاجتماعية والمالية أو المساعدات الحكومية.

وشدّدت على ضرورة وضع آليات في الاتفاق المستقبلي في حال انحرف الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا مع الوقت عن المعايير المشتركة المتفق عليها. وقالت "الثقة جيدة، لكن القانون أفضل".

وتطالب بروكسل بآلية تسمح لها باتخاذ تدابير مضادة فورية وأحادية الجانب في حال حصل تغيير مفاجئ للمعايير من جانب أحد الطرفين لتجنّب حصول أي منافسة غير عادلة، الأمر الذي ترفضه المملكة المتحدة.

وذكّرت فون دير لايين بأن هذه الضمانات في ما يخص المنافسة العادلة هي إحدى النقاط الثلاث التي تعرقل المفاوضات، بالإضافة إلى مسألة وصول الأوروبيين إلى المياه البريطانية وحوكمة الاتفاق المستقبلي.

أما بخصوص مسألة الصيد وهي مصدر توتر بالنسبة لعدد من الدول الأعضاء من بينها فرنسا، قالت فون دير لايين إن "لا أحد يشكك في سيادة المملكة المتحدة على مياهها الخاصة، لكننا نطالب بإمكانية وضع التوقعات وبضمانات للصيادين الذين يبحرون منذ عقود" في المنطقة.

وأكدت أن "هذه أيام حاسمة للمفاوضات مع المملكة المتحدة. لكن بصراحة، لا يمكنني أن أقول لكم اليوم ما إذا سيكون هناك اتفاق في نهاية المطاف".

وتابعت أن الأمر الوحيد المؤكد هو أنه "سيكون هناك فرق واضح بين أن تكون عضواً كامل العضوية في الاتحاد وأن تكون ببساطة شريكاً مهماً".

ولا يزال هناك أقلّ من أربعين يوماً قبل 31 ديسمبر/كانون الأول، تاريخ انتهاء المرحلة الانتقالية ما بعد بريكست. وبعد هذا التاريخ، ستتوقف بريطانيا التي خرجت من الاتحاد في 31 يناير/كانون الثاني، عن تطبيق المعايير الأوروبية.

ومن دون إبرام معاهدة تجارية تنظم علاقتهما، تواجه لندن وبروكسل خطر التعرض لصدمة اقتصادية جديدة، تُضاف إلى تلك الناجمة عن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجدّ.