بري يدعو الحكومة لعدم انتظار نتائج المفاوضات مع النقد الدولي

رئيس مجلس النواب اللبناني يدعو الحكومة إلى أفعال لا أقوال والى خطوات عملية تساعد اللبنانيين على مواجهة الوضع الاقتصادي الصعب.


لبنان لا يحتمل انتظار نتائج المفاوضات مع النقد الدولي


الليرة اللبنانية فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ أكتوبر 2019


بري يقرّ بأن لبنان يمر بأسوأ أزمة اقتصادية

بيروت - قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم الجمعة إن الوقت قد حان لأن تتخذ الحكومة خطوات لمساعدة المواطنين الذي يصارعون أزمة اقتصادية وإن الوضع لا يمكن أن ينتظر نتائج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وقال بري زعيم حركة أمل الشيعية، إن المواطن اللبناني قلق على مصدر عيشه وعلى مصيره وكل ما يتعلق بحياته وحياة الوطن الذي يواجه أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.

وتابع أن الوقت قد حان كي تبدأ الحكومة العمل على الأرض بعيدا عن خطط وبرامج مسجلة على الورق، مضيفا أن الأمر يتطلب أفعالا أكثر من الأقوال.

وتتفاوض الحكومة مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على مساعدات على أساس خطة إنعاش تعمل على تحديد الخسائر الهائلة التي يتكبدها النظام المالي اللبناني. وتخلف لبنان عن سداد ديونه السيادية في مارس/آذار للمرة الأولى.

وكان بري الذي نادرا ما يلقي كلمة عامة، يتحدث في مناسبة إحياء ذكرى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ويوم القدس وهو احتفال بدأته إيران عام 1979 في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.

وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من نصف قيمتها منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام 2019، وسط نقص في السيولة حال دون حصول المدخرين على ودائعهم إلى حد كبير. كما تشهد البلاد ارتفاعا كبيرا في معدلات التضخم والبطالة.

وقال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب إن هناك مخاطر من حدوث أزمة غذاء كبرى، وإن العديد من اللبنانيين قد يجدون صعوبة في المستقبل القريب في توفير تكلفة رغيف الخبز.

وتولى دياب منصب رئيس الحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي بدعم من بري وجماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران والرئيس المسيحي الماروني ميشال عون، لكن السياسي السني سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ومنافس عون الماروني سمير جعجع كانوا خارج تشكيلة الحكومة.

وأعلن البنك المركزي أنه سيبدأ في توفير الدولارات من أجل واردات المواد الغذائية كجزء من "إجراءات ضرورية" للدفاع عن العملة المحلية.

وقالت وزارة المالية اللبنانية اليوم الجمعة إن الحكومة رحبت بمساهمة البنوك المحلية في خطة البلاد للتعافي المالي، لكنها أضافت أن هناك مسائل ستحتاج التوافق بشأنها.

وأصدرت جمعية مصارف لبنان هذا الأسبوع مقترحا لمساعدة البلاد على التعافي من أزمتها المالية الطاحنة بعد انتقادها لخطة الإنقاذ الحكومية التي تشكل أساسا لمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وقالت وزارة المالية في بيان، إن مقترح البنوك يضم توافقا مشجعا على بعض النقاط الأساسية، لكن هناك بعض التفاصيل لم يجر تناولها بشكل كامل في مقترح البنوك وبعض مواطن الاختلاف، مضيفة أن الحكومة ستستمر في التواصل مع الجمعية ومستشاريها للبحث عن حلول للأزمة.

وبدأ لبنان محادثات مع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي على أمل الحصول على تمويل بنحو عشرة مليارات دولار. ويتطلع إلى حوالي 11 مليار دولار أخرى من مانحين آخرين.