بعد مصر... اندونيسيا ستتربع على عرش استيراد القمح

اندونيسا تستورد سبعة ملايين طن من القمح

القاهرة - قال مسؤول تنفيذي في سي.بي.اتش أكبر جمعية للحبوب في استراليا الجمعة إن اندونيسيا قد تتجاوز مصر لتصبح أكبر مستورد للقمح في العالم في غضون خمس سنوات.

وقال جيسون كريج المدير العام للتسويق والتجارة بالجمعية على هامش مؤتمر لرابطة الحبوب والأعلاف في جنيف "اندونيسيا قد تتجاوز مصر بسبب ارتفاع عدد سكانها والنمو القوي في الناتج المحلي الاجمالي وتغير أنماط الغذاء".

وتستهلك اندونيسيا أكبر دول جنوب شرق اسيا سكانا نحو 19 كيلوجراما من الدقيق (الطحين) للفرد سنويا لكن كريج قال إن هذا المعدل قد يرتفع إلى نحو 30 كيلوجراما خلال ما بين سبع وعشر سنوات.

وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن تستورد اندونسيا سبعة ملايين طن، ومصر في عام 2013-2014 تسعة ملايين طن.

وقال وزير الزراعة المصري صلاح عبد المؤمن الثلاثاء إن الحكومة تعتزم خفض وارداتها من القمح هذا العام بنحو عشرة في المئة مع اعتماد أكبر مستورد للقمح في العالم على الإنتاج المحلي وبناء صوامع لتخزين القمح.

ويرى مراقبون ان اتجاه مصر لزيادة الانتاج المحلي مرده غلاء اسعار القمح في الاسواق العالمية ومرور القاهرة بازمة اقتصادية ومالية خانقة.

وتستورد مصر نحو عشرة ملايين طن من القمح سنويا وهو ما يقرب من نصف احتياجاتها وتتوزع المشتريات بين الهيئة العامة للسلع التموينية الحكومية وبين مستوردي القطاع الخاص.

لكن عامين من التوترات السياسية والأزمة الاقتصادية منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك استنفدت الاحتياطيات من النقد الأجنبي بمعدل مليار دولار شهريا تقريبا مما يثير تساؤلات حول قدرة مصر على شراء احتياجاتها من خلال العطاءات المفتوحة.

وقال كريج إن استراليا وأمريكا الشمالية ومنطقة البحر الأسود من المرجح ان تلبي الطلب المتنامي.

لكن مع التوترات السياسية التي تعيشها مصر والمتاعب التي يعانيها قطاع السياحة -وهو أحد مصادر العملة الصعبة- جراء الموجات المتتالية من أعمال العنف بين أنصار ومعارضي الرئيس محمد مرسي قالت مصادر في قطاع الحبوب إن مصر ستواجه صعوبات في اتمام مثل هذه الصفقات.