بغداد تحث واشنطن على مراجعة تقييمها للوضع الأمني
بغداد - جددت بغداد، الثلاثاء، دعوتها الولايات المتحدة الأميركية لإعادة النظر في تحذيرات السفر إلى العراق، نظرا "للاستقرار الأمني" في البلاد فيما تعرف العلاقات بعض التوتر خاصة فيما يتعلق بملف تفكيك الميليشيات ونزع سلاحها خاصة بعد الهجمات التي طالت مواقع لانتاج النفط في كردستان العراق مثل حقل كرومر الذي تديره شركات اجنبية.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نائب وزير الخارجية الأميركي مايكل ريغاس، في بغداد، بحسب بيان للخارجية العراقية.
وشدد حسين على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين، ومواصلة التعاون بمجالات الاقتصاد والبنية التحتية والاستثمار، بما يعزز التنمية ويدعم عودة الشركات الأميركية للاستثمار في العراق.
ودعا إلى "إعادة النظر في تحذيرات السفر (الأميركية الدورية) إلى العراق، نظرا للاستقرار الأمني الذي يشهده البلد، وبما يسهم في تسهيل فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي".
وفي أكثر من مناسبة دعا مسؤولون عراقيون الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في تحذير رعاياها من السفر إلى العراق لكن الإدارة الأميركية تطالب بالعمل على مواجهة الميليشيات والحد من النفوذ الإيراني في البلاد منتقدة سياسات حكومة محمد شياع السوداني في هذا الملف. ويعتقد أن الهجمات الاخيرة على حقول ومواقع النفط والغاز في كردستان لا تساهم في دفع واشنطن على اعادة التقييم.
واعتبرت الخارجية الأميركية، في يونيو/حزيران الماضي، أن "المواطنين الأميركيين في العراق يواجهون مخاطر مرتفعة تشمل العنف والاختطاف" فيما تنتقد واشنطن مرارا تساهل الحكومة العراقية في المضي في خطوات نزع سلاح الميليشيات وتفكيكها.
واستعرض حسين وريغاس التحديات الإقليمية والدولية، وجهود تحقيق الاستقرار، وضرورة دعم الحوار، مع التركيز على الوضع في سوريا وإيران، بحسب البيان.
وشددا على "أهمية العمل على خفض التوتر، وبناء التفاهم لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
كما تناول الوزير العراقي الحراك السياسي في بلاده بعد إجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مؤكدا على "ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الاتحادية وفق التوقيتات الدستورية".
ودعا إلى "مراعاة التوازن بين القوى السياسية، لضمان انتظام العملية الديمقراطية وتفعيل البرلمان والحكومة، بما يسهم في تنفيذ البرامج الحكومية بكفاءة وفعالية". وعادة ما تستغرق عملية تشكيل الحكومة في العراق شهورا.
وتصدّر ائتلاف "الإعمار والتنمية"، بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، النتائج بـ46 مقعدا من أصل 329 بمجلس النواب، وفقا للنتائج الرسمية غير النهائية بانتظار البت في الطعون والمصادقة على النتائج.
وتلاه ائتلاف "دولة القانون" (30 مقعدا)، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني (28 مقعدا).
وينص الدستور على أن يدعو رئيس الجمهورية البرلمان إلى الانعقاد خلال 15 يوما من المصادقة على النتائج النهائية.
وتُعقد الجلسة الأولى برئاسة العضو الأكبر سنا، ويتم خلالها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، لمدة 4 سنوات غير قابلة للتمديد.
وبعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، تبدأ مرحلة الترشح لرئاسة الجمهورية، على أن يُنتخب الرئيس خلال 30 يوما من الجلسة الأولى. ثم يكلف رئيس الجمهورية المنتخب مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان (صاحبة أعلى عدد من المقاعد) بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من انتخاب الرئيس.
ويُمنح رئيس الوزراء المكلف 30 يوما لتقديم تشكيلته الوزارية، وفي حال فشله، يكلف رئيس الجمهورية مرشحا آخر.
من جانبه، أعرب المسؤول الأميركي عن تقدير بلاده للتقدم الذي أحرزه العراق في تعزيز الاستقرار والأمن، وشدد على دعمها لهذه الجهود، بحسب البيان لافتا إلى "أهمية استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لمعالجة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية".