بكين تتحدى أم القنابل الأميركية بنسخة مماثلة

اختبار أم القنابل الصينية يأتي في أوج التوتر مع واشنطن وبعيد تصريحات لوزير الدفاع الأميركي الجديد شدّد فيها على أن "الصين ثم الصين" على رأس أولوياته.



بكين تنافس واشنطن بأم القنابل


بكين تختبر لأول مرة أضخم وأقوى قنابلها

بكين - قامت الصين باختبار أقوى قنابلها غير النووية، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الصينية والتي أطلقت عليها اسم "النسخة الصينية من أم القنابل"، في إشارة إلى القنبلة التي أسقطتها الولايات المتحدة في أفغانستان.

ونشرت شركة نورينكو الحكومية لصناعة الأسلحة على موقعها الإلكتروني شريطا مصورا مدته عدة ثوان أظهر إسقاط قنبلة. وبدا في الشريط ارتطام القنبلة في أحد الحقول قبل أن تحدث كرة نارية ضخمة وتتصاعد سحب من الدخان الأسود.

ووصفت وكالة أنباء الصين الجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي القنبلة التي يُكشف عنها للمرة الأولى، بأنها "النسخة الصينية لما يسمى أم القنابل."

وقامت القاذفة الصينية أتش 6 كيه بإسقاط القنبلة والتي "لا تفوقها قوة إلا الأسلحة النووية"، وفقا لنفس المصدر.

ولم تقدم أي من نورينكو أو وكالة الصين الجديدة أي تفاصيل حول زمان أو مكان الانفجار أو نطاقه.

وكانت الولايات المتحدة قد أسقطت في أبريل/نيسان 2017 في أفغانستان أقوى سلاح تقليدي في ترسانتها وهي عبارة عن "قنبلة عصف هوائي جسيمة" من طراز "جي بي يو-43/بي"، التي تُسمى كذلك "أم القنابل".

وأعلن الجيش الأميركي أن القنبلة استهدفت شبكة أنفاق عميقة لجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينها إنه "فخور" بجيشه مشيدا بهذا "النجاح".

ونقلت صحيفة غلوبال تايمز شبه الرسمية الجمعة عن المحلل العسكري وي دونغ تسو المقيم في بكين قوله إن القنبلة الصينية قد يتراوح طولها بين خمسة وستة أمتار، لكنها أصغر وأخف وزنا من القنبلة الأميركية.

القنبلة الارتجاجية الضخمة صممت لتنفجر قبل ارتطامها بالأرض فيما يضاعف غلاف من الألمينيوم الرقيق قوة عصفها وتوليد موجة صدم تصل إلى 150 مترا

وأشار وي إلى أن القنبلة يمكن أن تولد "انفجارا هائلا يمكن أن يمحو بسهولة الأهداف الأرضية المحصنة بشكل كامل".

وكانت واشنطن قد استخدمت في 2017 وللمرة الأولى في العالم "قنبلة عصف هوائي جسيمة" من طراز "جي بي يو-43/بي"، التي تسمى كذلك "أم القنابل" مستهدفة موقعا لتنظيم الدولة الإسلامية في ولاية ننغرهار.

واعتبرت منظمة "غلوبال سيكيوريتي" لنزع التسلح ومقرها في الولايات المتحدة أن القنبلة المسيرة عن بعد التي تزن 9.8 أطنان وتشكل أضخم سلاح غير نووي في الترسانة الأميركية "ضخمة وقوية ودقيقة التصويب".

وهي قنبلة مدمرة تحوي 8480 كلغ من مادة إتش6 المتفجرة بحسب موقع المنظمة وتوازي قوة تفجيرها 11 طنا من تي أن تي.

ويبلغ طول القنبلة 9 أمتار وقطرها مترا واحدا بحسب "غلوبال سيكيوريتي" وهي أضخم قنبلة في التاريخ مسيرة بالأقمار الصناعية وتلقى من الجو.

أم القنابل الاميركية تزن 9.8 أطنان وتشكل أضخم سلاح أميركي غير نووي
أم القنابل الاميركية تزن 9.8 أطنان وتشكل أضخم سلاح أميركي غير نووي

وأفادت مجلة العلوم "بوبولار ميكانيكس" أن وزن هذه القنبلة يوازي طائرة إف-16 مقاتلة.

وتلقى القنبلة المسيرة بنظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية من مزلقة الشحن في طائرة نقل وتبطئ مظلة سرعة سقوطها وهو ما يجيز إلقاءها من ارتفاع أكبر ويمنح بالتالي الطيار وقتا كافيا للوصول إلى مكان آمن.

وصممت هذه القنبلة الارتجاجية لتنفجر قبل ارتطامها بالأرض. ويضاعف غلاف من الألمينيوم الرقيق قوة عصفها وتوليد موجة صدم تصل إلى 150 مترا بحسب موقع "وايرد".

ويأتي اختبار بكين للنسخة الصينية من أم القنابل فيما استهل باتريك شاناهان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة أول أيامه في البنتاغون خلفا لسلفه المستقيل جيم ماتيس، بالتأكيد على أن الصين على رأس الأولويات ضمن إستراتيجية الأمن القومي الأميركي.

ودعا شاناهان قادة في الجيش الأميركي إلى أن يركزوا على "الصين ثم الصين ثم الصين".

وقال مسؤول بالبنتاغون، إن شاناهان أكد على أولوية الصين في الإستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة حتى في الوقت الذي تقاتل فيه واشنطن حركات مسلحة في سوريا وأفغانستان.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الأميركي الجديد خلال أول اجتماع له مع مسؤولين بأفرع الجيش الأميركي منذ أن تولى مهامه خلفا لماتيس.

ويعتبر شاناهان من المؤيدين الكبار لموقف البنتاغون المتشدد في التعامل مع الصين التي وصفتها إستراتيجية الدفاع الوطنية للعام 2018 بأنها "منافس إستراتيجي".