بلبلة في فيينا بسبب مشاركة بوتين في حفل زواج وزيرة خارجية النمسا

النمسا تشهد بلبلة سياسية وانتقادات حادة لوزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل المحسوبة على اليمين المتطرف لدعوتها الرئيس الروسي الخصم اللدود للاتحاد الأوروبي، لحفل زفافها وتأكيد الكرملين حضوره، وسط دعوات لاستقالتها.



نائبة أوروبية تعتبر دعوة بوتين لحفل زفاف كنايسل بالمعيب والاستفزازي


فيينا تقول إن زيارة بوتين للنمسا زيارة عمل


كييف تعتبر أن فيينا لم تعد جزء من عملية مينسك

فيينا - يثير حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حفل زواج وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل (المحسوبة على اليمين المتطرف) بلبلة في النمسا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وتساءل زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين المعارض أندرياس شيدر "كيف يمكن أن تلعب الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي مثلما تدعي دور الوسيط النزيه بين موسكو ودول الاتحاد إذا كانت وزيرة الخارجية والمستشار اختارا بوضوح معسكرهما؟."

ووصفت النائبة الأوروبية عن الحزب الاشتراكي ايفلين ريجر الأمر بأنه "استفزاز" و"معيب" لصورة النمسا.

ودعا حزب الخضر المعارض إلى استقالة الوزيرة معتبرا أن "بوتين هو الخصم اللدود للاتحاد الأوروبي في السياسة الخارجية".

وعينت كنايسل (55 عاما) وزيرة للخارجية عن حزب الحرية اليميني المتطرف الذي لا تنتمي إليه رسميا وستتزوج السبت من رجل الأعمال ولفغانغ ميلنغر في قرية قرب غراتز، في جنوب النمسا.

وأكد الكرملين الأربعاء قبول بوتين الدعوة لحضور العرس قبل لقائه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مساء السبت قرب برلين.

وأعلن في البدء أن زيارة بوتين ذات طابع "شخصي" رغم أنها تستدعي استنفارا امنيا للمئات من عناصر الشرطة، لكن الوزارة أعادت تصنيفها "زيارة عمل" وإن لم يعلن عن لقاء مع الصحافة بعد.

ويحضر حفل الزواج كذلك المستشار المحافظ سيباستيان كورتز ونائبه هانز كريستيان شتراخه.

وعقد حزب الحرية النمساوي في 2016 اتفاق تعاون مع حزب روسيا الموحدة بزعامة بوتين.

واعترضت كييف على هذا التطور وقالت إنه يعني أن النمسا لم تعد جزءا من عملية مينسك لإقرار السلام في أوكرانيا.

وأكدت وزارة خارجية النمسا أن زيارة بوتين لا تغير شيئا في "موقف النمسا في السياسة الخارجية".

ولكن صحيفة كرونين تسايتونغ كتبت أن بوتين "لا يأتي لأنه صديق لوزيرة الخارجية وإنما لحسابات سياسية" بهدف إضعاف الاتحاد الأوروبي.

وقالت وسائل الإعلام إن بوتين سترافقه جوقة من المغنين القوزاق.

وأيد اليمين المتطرف النمساوي ضم روسيا للقرم ويؤيد إلغاء العقوبات الاقتصادية على روسيا التي فرضت بسب النزاع الأوكراني.