بنس يحذر من تأثير إيران الخبيث في فنزويلا

نائب الرئيس الأميركي يصف زيارة مرتقبة لظريف الى كراكاس بانها تهديد للأمن والديمقراطية خارج الشرق الأوسط مؤكدا بأنها ستفشل في دعم 'الدكتاتور' مادورو.


ايران لا تمانع في دعم الدكتاتوريات مادامت حليفة لها


خسارة ايران لحليفها الفنزويلي سيؤدي الى تراجع نفوذها في اميركا الاتينية

واشنطن - حذّر نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، الخميس، من أن ما وصفه بـ"تأثير إيران الخبيث" يهدد الأمن والديمقراطية في المنطقة، على خلفية زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى فنزويلا.
وقال بنس في سلسلة تغريدات على "تويتر": "لم يجلب (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو أي شيء سوى البؤس لشعب فنزويلا منذ توليه منصبه لأول مرة. إنه ديكتاتور ليس له أي حق شرعي للمطالبة بالسلطة، ويجب أن يرحل. نحن نقف بقوة من أجل فنزويلا حرة وديمقراطية!".
وأضاف: "تذكرنا زيارة وزير الخارجية الإيراني ظريف إلى فنزويلا بأن أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار تمتد إلى خارج الشرق الأوسط".
وتابع بنس: "ستفشل جهود وزير الخارجية الإيراني ظريف لدعم الديكتاتور الفنزويلي مادورو. ستواصل الولايات المتحدة في الوقف إلى جانب لفنزويلا حرة، وضد أعداء الديمقراطية. مادورو يجب أن يرحل".

ومن المقرر أن يغادر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الجمعة، إلى كراكاس عاصمة فنزويلا للمشاركة في مؤتمر "عدم الانحياز"، (18-21 يوليو/تموز)، غداة مشاركته في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة بنيويورك.

وترتبط ايران بعلاقات قوية مع فنزويلا منذ عهد الرئيس هوغو تشافيز حيث بقيت هذه العلاقات مع الرئيس الحالي مادورو.

وساندت طهران مادورو في ازمته الداخلية حيث ارسلت وزير الدفاع في العاشر من يناير/كانون الثاني للمشاركة في اداء الرئيس الفنزويلي لليمين الدستورية حيث ترى طهران ان سقوط مادورو من السلطة سيجعلها تخسر موطئ قدم ونفوذا في اميركا الاتينية.

وسعت إيران لدعم تحالفها الدولي مع فنزويلا كما سعت الى دعم التحالف البوليفاري الذي اعلن في 2004 بين هافانا وكراكاس لمواجهة النفوذ الأميركي .

كما وقفت فنزويلا الى جانب ايران فيما يتعلق بمواجهة العقوبات التي تفرضها واشنطن بعد خرق طهران للاتفاق النووي لسنة 2015.

وتصف إيران فنزويلا بانها جزء من دول " الممانعة" حيث وصلت العلاقات بين البلدين الى مستويات عالية.

ويرتبط نائب الرئيس ووزير الصناعة الفنزويلي طارق العيسمي بعلاقات قوية مع ايران وحليفه حزب الله اللبناني وذلك وفق ما اكده وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو.

وأكد هذه التصريحات رئيس الاستخبارات السابق في فنزويلا الجنرال كريستوفر فيغيرا الذي فر إلى كولومبيا بعد تمرد فاشل ضد مادورو. وقال في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" إن خلايا لحزب الله تعمل في مناطق عدة في البلاد وتجمع تبرعات.

ويرى مراقبون ان طهران لا تمانع في دعم الانظمة الدكتاتورية في المنطقة والعالم مادامت حليفة لها وتخدم مصالحها.
ومنذ 23 يناير/كانون الثاني، تشهد فنزويلا توترا متصاعدا، إثر زعم رئيس البرلمان غوايدو، أحقيته بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وسرعان ما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ "غوايدو" رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أميركا اللاتينية وأوروبا، فيما أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا، شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.
وعلى خلفية ذلك، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده.