بوتفليقة يستعد لحلّ البرلمان

وفق المادة 147 من الدستور الجزائري يمكن لرئيس الدولة حلّ المجلس الشّعبيّ الوطنيّ (البرلمان) أو إجراء انتخابات تشريعيّة قبل أوانها بعد استشارة رؤساء مجلس الأمّة والمجلس الشّعبيّ والمجلس الدستوري.


مصادر إعلامية اكدت أن القرار في حال صدوره سيكون في شكل رسالة جديدة من بوتفليقة


يتكون البرلمان الجزائري من غرفتين الأولى هي المجلس الشعبي الوطني والثاني هو مجلس الأمة


تسيطر أحزاب الموالاة على تركيبة المجلس الشعبي الجزائري بأكثر من 300 مقعد


رئيس مجلس الأمة يخلف رئيس الدولة في حالة الشغور وفق الدستور الجزائري

الجزائر - ينتظر أن يعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال ساعات حل البرلمان، بحسب مصادر نيابية وإعلامية متطابقة.
ويأتي القرار المرتقب بحل حل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى من البرلمان) الذي تسيطر عليه حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم منذ الاستقلال) وأحزاب الموالاة الموالاة، في إطار حزمة إجراءات تتبع قرار سحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل الانتخابات على وقع حراك شعبي غير مسبوق كما نقلت مصادر نيابية وإعلامية.
ونشر النائب عن جبهة القوى الاشتراكية براهم بناج على صفحته بموقع فيسبوك الأربعاء، "لقد تقرر حل البرلمان"، فيما أكد نواب أن هذه الأخبار متداولة فعلا منذ أمس لكن لم يتم حتى الآن إبلاغ إدارة الهيئة التشريعية بالقرار.
وأوضحت مصادر متطابقة أن هناك "اجتماعا سيجمع في وقت لاحق اليوم رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي ومكتب رئاسة البرلمان يرجح أنه سيخصص لإبلاغه بالقرار".
ونقل موقع "الجزائر الآن" الذي يديره قيادي في الحزب الحاكم فيما وصفه خبرا حصريا أن "رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سيحل البرلمان خلال ساعات".
كما نشرت صحيفة البلاد الخاصة نفس المعلومة وقالت إن "قرار الرئيس هدفه إعطاء ضمانات أكبر للشارع بشأن حياد السلطة في المرحلة الانتقالية خاصة وأن هناك تشكيكا كبيرا في شرعية البرلمان الحالي من قبل المعارضة بسبب التلاعب بنتائج الانتخابات".
وفي الأثناء، ذكرت مصادر إعلامية أن القرار في حال صدوره سيكون في شكل رسالة جديدة من رئيس الجمهورية إلى الجزائريين يبرر فيها سبب حل البرلمان مثلما كان الحال مع قرارات سابقة.
ووفق المادة 147 من الدستور "يمكن رئيس الجمهوريّة أن يقرّر حلّ المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، أو إجراء انتخابات تشريعيّة قبل أوانها، بعد استشارة رئيس مجلس الأمّة،ورئيس المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، ورئيس المجلس الدستوري، والوزير الأول".
وحسب نفس النص "تجري هذه الانتخابات في كلتا الحالتين في أجل أقصاه 3 أشهر".
ويتكون البرلمان الجزائري من غرفتين الأولى هي المجلس الشعبي الوطني والثاني هو مجلس الأمة.
وتسيطر أحزاب الموالاة على تركيبة المجلس الشعبي الوطني بأكثر من 300 مقعد من بين 462 وكذا بأكثر من 130 عضوا بمن بين 144 بمجلس الأمة.
ووفق الدستور، فإن رئيس مجلس الأمة (حاليا عبد القادر بن صالح)، هو الشخصية الثانية في الدولة بعد رئيس الجمهورية وهو من يخلفه في حالة شغور منصبه بسبب العجز أو الوفاة أو الاستقالة.

الدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي
الإبراهيمي سيرأس مؤتمرا عن المستقبل السياسي للبلاد اقترحه بوتفليقة

وكان مصدر حكومي جزائري  صرح الثلاثاء بأن الدبلوماسي الجزائري المحنك الأخضر الإبراهيمي سيرأس مؤتمرا عن المستقبل السياسي للبلاد كان قد اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال المصدر إن المؤتمر سيضم شخصيات لعبت دورا بارزا في حرب الاستقلال التي استمرت من عام 1954 إلى عام 1962 على غرار جميلة بوحيرد وزهرة ظريف بيطاط والأخضر بورقعة.

وأوضح المصدر الحكومي أن المؤتمر الجزائري سيضم  كذلك ممثلين عن المتظاهرين الرافضين لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وكان الأخضر الإبراهيمي عبر اثر اللقاء الذي جمعه بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاثنين عن تفاؤله بالمرحلة الجديدة التي ستشهدها الجزائر.

وقال الابراهيمي أنها ستكون مرحلة بناءة لمعالجة مشاكل البلاد.

وأضاف"أن صوت الجماهير وخاصة منها الشباب مسموع" مشيرا إلى ان "مرحلة جديدة بناءة ستبدأ في المستقبل القريب ستعالج الكثير من مشاكلنا". وقال ان "الشباب الذين خرجوا في شوارع بلدنا تصرفوا بمسؤولية أثارت إعجاب الجميع في الداخل والخارج".

ودعا إلى"الاستمرار في التعامل مع بعضنا البعض بهذه المسؤولية والاحترام المتبادل وأن نحول هذه الأزمة إلى مناسبة بناء وتشييد".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إن قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التراجع عن الترشح لعهدة خامسة يفتح فصلا جديدا في تاريخ الجزائر ودعا إلى فترة انتقالية "لمدة معقولة".

وأعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة  الاثنين في 'رسالة للأمة' تأجيل الانتخابات الرئاسية في خطوة تأتي بعد يوم واحد من عودته من رحلة علاج في جنيف.

كما أعلن أيضا عن إجراء "تعديلات جمة" على تشكيلة الحكومة و تنظيم الانتخابات الرئاسية عقب الندوة الوطنية المستقلة تحت إشراف حصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة، وفق وكالة الأنباء الجزائرية التي نشرت نص رسالة بوتفليقة.

ونقلت قناة النهار عن نائب رئيس وزراء الجزائر رمطان لعمامرة قوله إن قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لعهدة خامسة هو أهم نقطة تحول في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

وقال لعمامرة إنه سيجري تشكيل حكومة ذات كفاءة تحظى بثقة المشاركين في الندوة الوطنية التي ستشرف على العملية الرئاسية.

وأعلن رئيس الحكومة أحمد أويحيى بالتزامن مع رسالة بوتفليقة استقالته من منصبه فيما تم تعيين وزير الداخلية نورالدين بدوي خلفا له. 

وقرار الرئيس المنتهية ولايته كان متوقعا كأحد سناريوهات الخروج من ورطة الترشح لولاية رئاسية خامسة أثارت سخطا شعبيا وحرّكت الشارع الجزائري بمختلف أطيافه.

ويعني ذلك أيضا التمديد للرئيس الذي يعاني من تبعات جلطة دماغية أصابته في 2013 وأبعدته عن الظهور العلني لسنوات إلا في مناسبات نادرة ومن خلال صور أو تسجيلات يبثها الإعلام الرسمي.

وبهذا القرار يكون الرئيس الجزائري قد هرب من ورطة الولاية الخامسة المرفوضة شعبيا وسياسيا، إلى ورطة التمديد

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة في 10 فبراير/شباط الماضي لولاية رئاسية خامسة، تشهد الجزائر احتجاجات وتظاهرات رافضة لذلك، كان أقواها الجمعة، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ"المليونية".
وعلى وقع ذلك، أعلن بوتفليقة، الإثنين، إقالة الحكومة وسحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان، في خطوة اعتبرتها المعارضة بمثابة "تمديد لحكمه، والتفاف على الحراك الشعبي الذي يطالب برحيله".