بورصة تونس تسند نموا متعثرا

مدير بورصة تونس يحث على استقطاب الشركات الكبرى لإنعاش الاقتصاد مؤكدا على ضرورة توفر إرادة سياسية لإدراج الشركات الكبرى المملوكة للدولة.



بورصة تونس تتطلع لاجتذاب شركات حكومية كبرى لإنعاش الاقتصاد


10 مليارات دولار فقط رأس مال بورصة تونس


بورصة تونس تحقق نموا بـ20 بالمئة في الأشهر التسعة من 2018

تونس - قال مدير عام بورصة تونس اليوم الأربعاء إن مؤشر البورصة سجل نموا قويا بلغ 20 بالمئة منذ بداية العام الحالي، لكنه حث على إدراج شركات حكومية كبرى في قطاعات تنافسية مثل الاتصالات والطاقة لتساهم البورصة في إنعاش اقتصاد البلاد.

وعلى الرغم من أن بورصة تونس واحدة من أصغر البورصات في المنطقة من حيث الحجم، برأس مال لا يتجاوز عشرة مليارات دولار، فإن المسؤولين يقولون إنها البورصة الوحيدة التي حققت هذا النمو القوي البالغ 20 بالمئة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.

وقال بلال سحنون المدير العام لبورصة تونس في مقابلة مع رويترز "مؤشر البورصة نما في الأشهر التسعة الأولى هذا العام 20 بالمئة وهو أعلى المعدلات في المنطقة مدفوعا بالعديد من الإصلاحات من بينها المساواة بين المستثمرين المحليين والأجانب ونظام سلامة معلوماتية قوي".

وتضم بورصة تونس إلى الآن 81 مؤسسة صغرى ومتوسطة وتساهم بعشرة بالمئة فقط من تمويل الاقتصاد المحلي، لكنها تأمل في أن يتضاعف هذا التمويل خلال خمس سنوات عبر اجتذاب شركات كبرى.

وأُدرجت شركة واحدة فقط في البورصة هذا العام هي تونس للأوراق المالية وهي وسيط بالبورصة ومن المتوقع إدراج شركة أخرى بنهاية العام الجاري.

وقال سحنون إنه يتوقع إدراج ما بين ثلاث وخمس شركات جديدة العام المقبل في قطاع النسيج والعقارات، ليرتفع عدد الشركات المدرجة إلى ما لا يقل عن 85 مقابل أقل من 50 شركة في 2011.

ولكن تبقى نقطة ضعف بورصة تونس أنها تقتصر على شركات متوسطة وصغيرة الحجم، ولم يتم إلى الآن إدراج شركات كبرى في قطاعات تنافسية مثل الاتصالات أو الطاقة والمناجم أو السياحة وهو ما يعيق تطور رأسمال بورصة تونس.

وتابع "يجب أن تتوفر الإرادة السياسية لإدراج شركات كبرى في البورصة... إدراج شركات كبيرة مملوكة للدولة مثل اتصالات تونس أو شركة التبغ أو شركة عجيل لتوزيع المحروقات، سيكون له فوائد كبرى على صحة هذه الشركات وعلى الاقتصاد وعلى صورة بورصة تونس."

وقال "غياب مثل هذه الشركات يحرم قطاعات حيوية من التطور ويحرم الدولة من عائدات إضافية ويحرم أيضا البورصة من استقطاب مستثمرين كبار".

وأضاف "بورصة تونس لا تدخل في مجهر بعض المستثمرين الكبار لأنهم يرونها صغيرة ولا تتضمن شركات كبرى قادرة على استقطاب هؤلاء ممن يمكنهم خلق صناديق استثمارية والمساعدة في دفع النمو الاقتصادي وخلق الثروة".

وفي فبراير/شباط 2011، أي بعد شهر من الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، قالت اتصالات تونس إنها ألغت خططا للاكتتاب العام في بورصتي تونس وباريس بعد مشاورات مع النقابات العمالية.