بوناب.. مرشح تونسي من خلف الاسوار القطرية

قطر تحتجز بوناب منذ سنوات

تونس - تظاهر نشطاء، الخميس، أمام مقر الحكومة بالعاصمة تونس للمطالبة بعودة الاعلامي محمود بوناب المرشح للانتخابات التشريعية التونسية المقررة في اكتوبر/تشرين الاول، والممنوع من مغادرة قطر منذ 2011.

وينتمي المتظاهرون الى "الاتحاد من أجل تونس" (ائتلاف لأحزاب يسارية) الذي رشّح محمود بوناب للانتخابات التشريعية.

ويرأس بوناب القائمة الانتخابية للاتحاد من أجل تونس في دائرة العالم العربي للتونسيين بالخارج.

وكان الباجي قائد السبسي مؤسس حركة نداء تونس، والمرشح لمنصب الرئيس، أعلن عن تكوين جبهة سياسية واسعة النطاق تحت اسم "الاتحاد من أجل تونس". وفي 2012 تم الإعلان عن إنشاء "الاتحاد من أجل تونس" وهي تضم خمسة "الاتحاد من حزب العمل الوطني الديموقراطي" و"الاشتراكي" و"المسار الديموقراطي الاجتماعي" و"نداء تونس" و"الجمهوري".

ورفع المتظاهرون صورا كبيرة للإعلامي كتِب عليها "محمود بوناب حر" وهتفوا "سيّب (أطلق سراح) بوناب".

وتجرى الانتخابات التشريعية داخل تونس يوم 26 أكتوبر/تشرين الاول، وخارجها أيام 24 و25 و26 من الشهر نفسه.

وكان القضاء القطري اتهم محمود بوناب، المدير التنفيذي السابق لقناتي "الجزيرة للاطفال" و"براعم" القطريتين، بـ"إهدار المال العام" خلال فترة عمله مع القناتيْن، وأصدر قرار بمنعه من مغادرة الامارة النفطية.

وقال سمير الطيب، القيادي في الاتحاد من أجل تونس، للصحافيين انه التقى الخميس الناطق الرسمي باسم رئيس الحكومة مهدي جمعة وسلمه رسالة طالبه فيها "بالتدخل لإنهاء احتجاز محمود بوناب".

وأضاف ان قطر "تحتجز محمود بوناب منذ أكثر من 3 سنوات (..) دون وجه حق، في قضية سياسية".

وأضاف ان "الملف القضائي لمحمود بوناب ليس فيه ما يدينه ومع ذلك يواصلون احتجازه (..) هناك رغبة في التشفي منه لأسباب لا تعرفها إلا الشيخة موزة (المسند)" والدة أمير قطر وصاحبة المؤسسة المالكة سابقا لقناتي الجزيرة للأطفال وبراعم.

وقال شهاب شقيق محمود بوناب للصحافيين إن قطر سحبت في 27 ايلول/سبتمبر 2011 جواز سفر اخيه ومنعته من السفر، وسحبت بطاقة ائتمانه العلاجية كما منعته من العمل.

وأضاف ان زوجة أخيه انتقلت للعيش مع ابنتها في دبي بالإمارات العربية المتحدة. وقال ناجي البغوري رئيس نقابة الصحافيين التونسيين وعضو لجنة حقوقية للدفاع عن محمود بوناب ان عمليات تدقيق مالي أجرتها هيئة المحاسبة القطرية ثم مكتب محاسبات غربي برّأت بوناب من تهمة إهدار المال "ومع ذلك يتواصل احتجازه".

وفي وقت سابق، أعلن اعضاء في لجنة الدفاع عن محمود بوناب ان القضاء القطري اصبح "طرفا" في قضية محمود بوناب وأن الاخير "كبش فداء" في "صراع" بين الشيخة موزة المسند زوجة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، التي تتمتع بنفوذ كبير، وأبناء للأمير من زوجة أخرى.

ورفضت السلطات القطريّة في وقت سابق الإجابة بالسلب أو بالإيجاب على طلب الحصول على تأشيرة تقدّمت به لجنة مساندة لبوناب متكوّنة من رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، عبدالستار بن موسى، ونقيب الصحفيين التونسيين، ناجي البغوري، والحقوقيّة سعيدة قراش، لحضور جلسة المحاكمة التي اجريت في 26 حزيران/يونيو والتي انتظروا خلالها الحكم بعدم سماع الدّعوى لصالح بوناب.

لكن القاضي القطري أعلن خلال تلك الجلسة عن تأجيل النّطق بالحكم لأجل غير مسمّى وبصفة أدقّ إلى حدود إنهاء التّدقيق في 3 الاف ساعة من الإنتاج السّمعي البصري، أي طيلة الفترة التي عمل بها بوناب بالمؤسّسة من 2004 إلى 2011 من طرف هيئة عُهد إليها بالموضوع.

وتقول عضو لجنة مساندة محمود بوناب الحقوقيّة سعيدة قرّاش إن "دولة قطر تواصل احتجاز مواطن تونسي بصفة تعسفية ومخالفة لحقوق الإنسان وقد قرّرنا التحرّك أكثر خاصّة أنّ كل وعود أمير قطر بالتّدخّل شخصيّا كانت مجرّد كلام لا أكثر".