بينيت مهاجما إيران، يتعهد بتعزيز الاستيطان ويهدد حماس

الزعيم اليميني القريب من رئاسة الوزراء يحذر من أن العودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات على طهران أمر في غاية الخطورة، فيما تتوجس إسرائيل من أن يؤدي تنفيس الضغوط على الجمهورية الإسلامية إلى التمادي في أنشطتها المزعزعة للاستقرار.


بينيت على خطى نتانياهو لمنع إيران من كسب أسلحة نووية


نتانياهو يشكك في قدرة بينيت على منع واشنطن من العودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات على طهران

القدس - أكد الزعيم اليميني الإسرائيلي نفتالي بينيت الأحد والذي من المقرر أن يترأس الائتلاف الحكومي الجديد خلفا لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واعدا بأن حكومته ستدعم الاستيطان وسترد بقوة على أي تصعيد من حماسي، مشيرا إلى أن "ائتلاف التغيير سيمثل إسرائيل برمتها".

وشدد بينيت في مستهل جلسة البرلمان الإسرائيلي لمنح الحكومة الجديدة الثقة والتي شهدت صخبا وانتقادات إلى جانب طرد بعض النواب على أن "إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي" رافضا إحياء الاتفاق النووي مع طهرا، قائلا إن "إحياء الاتفاق النووية يعد خطأ كبيرا".

ويضم "ائتلاف التغيير" ثمانية أحزاب لكل منه أيديولوجيته الخاصة، لكنهم اتفقوا رغم اختلافاتهم على توحيد الجهود للإطاحة بنتانياهو الذي شغل منصب رئاسة الوزراء 12 سنة.

وأثار احتمال عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات على طهران مخاوف السلطات الإسرائيلية من خطوة تمنح إيران هامشا واسعا لتقوية نفوذها وتسلحها أكثر، فيما تسعى إسرائيل إلى ضمان بقاء الضغوط القصوى على الجمهورية الإسلامية في وقت أظهرت فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إمكانية العودة إلى الاتفاق أو إبرام اتفاق جديد.

ويبدو أن بينيت سيسير على خطى نتانياهو الذي يعد من أشد معارضي الاتفاق النووي الإيراني، وأكد مرارا أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتانياهو قد عارضت ، بشدة الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015 بين إيران والقوى الست الكبرى.

وقبل حوالى ثلاث سنوات أشاد نتانياهو بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، كما طالب مرارا وبشكل علني الرئيس الأميركي جو بايدن عدم العودة إلى الاتفاق.

وتطالب طهران واشنطن بإلغاء العقوبات التي أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فرضها منذ العام 2018، بينما تصر واشنطن على وجوب أن تفي إيران أولا بالتزاماتها التي تراجعت عنها.

وتخشى السلطات الإسرائيلية من أن إحياء الاتفاق النووي سيؤدي إلى تنفيس إيران من خلال رفع العقوبات وبالتالي تمكينها من التفرغ لحيازة أسلحة نووية تقول إسرائيل أنها خطر حتمي على أمنها وعلى استقرار المنطقة.

وفي معرض تصريحاته أمام الكنيست الإسرائيلي لدعم حظوظ حكومته، قال بينيت إن حكومته "ستدعم الاستيطان في كل مناطق الضفة الغربية، وخاصة في المنطقة المصنفة ج"، مضيفا أن أي تصعيد من حركة حماس سيقابل برد قوي.

وبدأ البرلمان الإسرائيلي عصر الأحد جلسة خاصة للتصويت على ائتلاف "التغيير" الحكومي الجديد الذي سيطيح، إن حصل على ثقة النواب، بنتانياهو الذي تعهد بالعودة الى قيادة البلاد "قريبا" من بوابة المعارضة.

وقال نتانياهو مخاطبا البرلمان "إذا قُدّر لنا أن نكون في المعارضة، فسوف نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة حتى نسقط هذه الحكومة السيئة ونعود لقيادة البلاد على طريقتنا".

وأضاف نتانياهو للتأثير على الكنيست، إن بينيت لن يقدر على الوقوف بحزم أمام الضغط الأمريكي بشأن محادثات إيران.