تأخر الانسحاب الأميركي يخلط أوراق تركيا في سوريا

واشنطن لم تبدأ بخفض عدد جنودها رغم مضي الوقت الذي حدده قائد القيادة الوسطى الأميركية، وبدل الانسحاب أرسلت نحو 300 شاحنة من المساعدات العسكرية إلى مناطق سيطرة الجماعات الكردية.



أنقرة تستعجل انسحاب واشنطن من سوريا لمل الفراغ العسكري


تأخر الانسحاب الأميركي من سوريا يعطّل التحرك التركي ضد الأكراد

أنقرة - تراقب تركيا بحيرة تأخر الانسحاب الأميركي من سوريا وفق الجدول الزمني المعلن أي في مارس/اذار الذي يوشك على الانتهاء بينما لاتزال القوات الأميركية تنفذ مهامها في الساحة السورية دون تغيير يذكر أو إعادة انتشار تشمل بقاء 200 جندي فقط وسحب البقية إلى قاعدة عسكرية في العراق أو إلى منطقة أخرى.

وتتواجد القوات الأميركية البالغ عددها نحو ألفي جندي في 18 قاعدة بسوريا.

وتسعى أنقرة لملء الفراغ العسكري بعد الانسحاب الأميركي من سوريا وتنفيذ خطتها ضد الوحدات الكردية، لكن تأخر الانسحاب الأميركي أربك خطط ها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في تغريدات على تويتر في 19 و20 ديسمبر/كانون الأول 2018، إن المبرر الوحيد لوجود القوات الأميركية في سوريا هو قتال داعش، إلا أنه بعد ذلك و بضغط من المسؤوليين الأمنيين في إدارته، غيّر كلامه من انسحاب فوري إلى 'انسحاب بطيء وهادئ'.

وفي ظل غياب توضيحات حول مراحل وطريقة الانسحاب كشف قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية جوزيف فوتيل في 11 فبراير/ شباط الماضي عن إمكانية أن تبدأ الولايات المتحدة خلال أسابيع، سحب قواتها البرية من سوريا، موضحا أن الخطوة الأولى لعملية الانسحاب ستكون وسط مارس/آذار.

كما أعلن المتحدث باسم البنتاغون سيان روبرتسون في 22 فبراير/شباط، أن الولايات المتحدة ستترك في سوريا بضع مئات من جنودها كجزء من قوة دولية، مشيرا إلى أن الوجود الأميركي سيتواصل في قاعدة التنف جنوبي شرقي سوريا الواقع على نقطة التقاء الحدود السورية الأردنية العراقية.

وفنّد رئيس الأركان الأميركي جوزيف دانفورد ادعاءات صحيفة وول ستريت جورنال حول نية واشنطن إبقاء ألف جندي لها في الأراضي السورية، لافتا إلى أن الجيش الأميركي يواصل تنفيذ التعليمات الصادرة عن رئيس البلاد دونالد ترامب، حول تخفيض عدد القوات الأميركية في سوريا إلى حد معين.

وأفادت مصادر بأن الولايات المتحدة لم تبدأ بخفض عدد جنودها بالرغم من مضي الوقت الذي حدده فوتيل. وإضافة إلى ذلك قامت واشنطن بإرسال نحو 300 شاحنة من المساعدات العسكرية إلى مناطق سيطرة الجماعات الكردية شمالي شرقي سوريا خلال شهر شباط/ فبراير الماضي.

وخلال فترة حديثهم عن انسحاب أو تخفيض الوجود الأميركي شمالي شرقي سوريا عكف المسؤولون الأميركيون على التأكيد على استمرار دعم بلادهم للوحدات الكردية.

وفي آذار/مارس الجاري أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تخصيص ما مجموعه 550 مليون دولار، بينها 300 مليون لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) و250 مليون دولار لضمان أمن الحدود للبلدان الحدودية مع سوريا التي تكافح داعش.

وقال سيان روبرتسون "قوات سوريا الديمقراطية كانت شريكا فاعلا وموثوقا في مكافحة داعش. ذكرنا أن الأسلحة المقدمة لقسد ستكون محدودة وخاصة بعمليات معينة ولتحقيق أهداف القضاء على داعش".

وتضاربت تصريحات مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية بشأن مخصصات دعم قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، في إطار ميزانية 2020 الدفاعية.