تبادل السفراء يزيح أزمة دبلوماسية بين طهران وباريس

فيليب تييبو يعين سفيرا في إيران وبرهام قاسمي يمثل النظام في فرنسا بعد ستة أشهر من المقاطعة فرضتها تجاوزات حكام طهران.


طهران تتهم الحكومة الفرنسية بايواء منظمة خلق المعارضة


باريس تطالب إيران بالتخلي عن برامجها للصواريخ البالستية


هولندا استدعت سفيرها لدى ايران بعد تورط النظام في قتل معارضين داخل اراضيها

باريس - قررت فرنسا وإيران تبادل سفيرين بعد أزمة دبلوماسية استمرت عدة أشهر، على ما أفادت مصادر رسمية الأربعاء.

وعين المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي سفيرا لإيران في باريس، وفق مصدر رسمي إيراني.

من جهتها نشرت الصحيفة الرسمية الفرنسية الأربعاء مرسوم تعيين فيليب تييبو "سفيرا فوق العادة ومطلق الصلاحيات للجمهورية الفرنسية لدى جمهورية إيران الإسلامية".

وشهدت العلاقات بين البلدين فترة من التوتر الشديد في صيف 2018 ولم يعد لأي منهما سفير لدى الدولة الأخرى منذ أكثر من ستة أشهر.

وارتبطت هذه الأزمة بعدة ملفات.

وفي أواخر حزيران/يونيو، تم إحباط محاولة اعتداء بمتفجرات على تجمع لمنظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة في فيلبينت قرب باريس، واتهمت فرنسا فرعا لوزارة الاستخبارات الإيرانية بالتخطيط للعملية.

ونفت طهران نفيا قاطعا الاتهامات الفرنسية، وهي تتهم باريس بايواء منظمة مجاهدي خلق التي تعتبرها طهران "جماعة إرهابية من المنافقين".

كما أن باريس تطالب إيران بالتخلي عن برامجها للصواريخ البالستية.

وفرنسا هي إحدى الدول الأوروبية الثلاث إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، التي تسعى لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة في أيار/مايو 2018 بقرار من رئيسها دونالد ترامب، غير أن طهران ترى أن جهود الدول الثلاث غير كافية حتى الآن.

ويأتي الإعلان عن تعيين سفيرين جديدين غداة نشر صحيفة "كيهان" المتشددة مقالا دعت فيه إلى طرد الدبلوماسيين الفرنسيين الموجودين في إيران.

وذكرت الصحيفة أن فرنسا طردت في الخريف دبلوماسيا إيرانيا في باريس لاتهامه بالضلوع في مخطط فيلبينت.

مؤشرات قوية بأن إيران تورطت في عمليتي تصفية جسدية على الأراضي الهولندية

وأعلنت هولندا، الاثنين، أنها استدعت سفيرها لدى طهران بعدما طردت الأخيرة دبلوماسيين هولنديين اثنين.

ووجهت السلطات الهولندية اتهامات إلى إيران، في يناير/كانون الثاني، بالتورط في عمليتي قتل معارضين اثنين على الأراضي الهولندية في 2015 و2017. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على طهران على خلفية العمليتين.

وأفاد وزير الخارجية الهولندي،ستيف بلوك، في رسالة إلى البرلمان، إن الحكومة "قررت استدعاء سفير هولندا لدى طهران للتشاور". وأضاف أن قرار إيران طرد مسؤولين هولنديين وهو أمر لم يُعلن عنه في السابق كان "غير مقبول وسلبي بالنسبة لتعزيز العلاقات الثنائية".

وأفاد أن التحرك الإيراني كان للرد على طرد هولندا لموظفين في السفارة الإيرانية في يونيو/حزيران 2018 "جراء المؤشرات القوية من (الاستخبارات الهولندية) بأن إيران تورطت في عمليتي تصفية جسدية على الأراضي الهولندية استهدفتا شخصين هولنديين من أصول إيرانية".

وقالت الشرطة الهولندية، في وقت سابق، أن القتيلين هما علي معتمد (56 عاماً) الذي قتل في مدينة ألميري عام 2015، وأحمد ملا نيسي (52 عاما) الذي اغتيل في لاهاي عام 2017.