تباطؤ الانسحاب الأميركي من سوريا يربك الحسابات التركية

تركيا تصدر تصريحات متناقضة حول الانسحاب الأميركي من تركيا على وقع تجدد الخلافات بين واشنطن وأنقرة حول المسلحين الأكراد.



أنقرة تتحدث عن صعوبات تواجه سحب الانسحاب الأميركي من سوريا


تركيا تضع الملف السوري على رأس أولوياتها


أنقرة تركز على القواعد الأميركية والأسلحة التي حصل عليها الأكراد

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في الانسحاب من سوريا وأن تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية ولن تتردد في اتخاذ الخطوات اللازمة شرق نهر الفرات، في تصريح يتناقض مع تصريح سابق أدلى به المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أكدّ فيه أنه ليس هناك تباطؤ في الانسحاب الأميركي، مضيفا أن أنقرة تركز على ما سيحدث للقواعد الأميركية والأسلحة التي حصل عليها المقاتلون الأكراد.

وأشار تشاووش أوغلو في كلمة بالبرلمان التركي إلى وجود العديد من القضايا الهامة في أجندة السياسة الخارجية التركية وأن الملف السوري هو من بين الأولويات.

وأوضح أن بلاده تبحث في الوقت الراهن كيفية تنسيق عملية انسحاب الولايات المتحدة من سوريا.

وبيّن أن التنسيق بشأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا جرى تناوله خلال زيارة مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون ورئيس الأركان جوزيف دانفورد، والمبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش جيمس جيفري إلى العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء.

وأكّد تشاووش أوغلو أن هناك مساع من قبل بعض الدول لجعل الولايات المتحدة تتراجع عن قرار الانسحاب، مضيفا "نقيّم هذه القضايا بشكل مفصل مع نظرائنا".

واتهم الوزير التركي واشنطن بالتلكؤ، معلنا رفض بلاده بشدّة لما وصفها بالذرائع والخطابات الصادرة من الجانب الأميركي من قبيل "لا تقتلوا الأكراد".

وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب اردوغان أكّد على ذلك بشكل صريح أمس (الثلاثاء) خلال كلمته بالبرلمان.

وتابع "نرى هنا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في الانسحاب من سوريا. الخروج يكون صعبا بعد كل هذا التقارب مع "منظمة إرهابية"، في اشارة لوحدات حماية الشعب الكردية.

وشدّد على أن الانفصال عن الوحدات الكردية يكون صعبا بعد كل هذا الارتباط وأن هذا واحد من الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة.

وقال أيضا، إن تركيا تريد أيضا إلى جانب الدول الغربية، تنسيق هذه العملية مع روسيا وإيران باعتبارها تتعاون معهما في مسار أستانا.

وأكّد أن التحضيرات متواصلة من أجل عقد القمة الثلاثية لرؤساء تركيا رجب طيب اردوغان وروسيا فلاديمير بوتين وإيران حسن روحاني، المقررة في روسيا.

وأضاف أن تركيا تعمل على تقييم التطورات مع شركائها من أجل الحيلولة دون ظهور مشاكل أخرى في المنطقة، مشيرا إلى استمرار التعاون مع روسيا وإيران.

وشدّد الوزير التركي "أقول للولايات المتحدة وبقية الدول، إن إيران أيضا لاعب في سوريا، سواء أعجبتكم أم لا وبالتالي علينا أن نواصل العمل بشكل بنّاء مع اللاعبين الموجودين هنا".

وأعلن تشاووش أوغلو أن تركيا عازمة على تنفيذ عملية عسكرية في شرق الفرات، مذكّرا بالعمليات التركية في سوريا قائلا أيضا "لن نتردد أبدا في اتخاذ الخطوات اللازمة شرق نهر الفرات، مثلما اتخذناها في عفرين (بعملية غصن الزيتون) وجرابلس والباب غرب الفرات عبر عملية درع الفرات".

وأكّد أن الأمر الأهم في سوريا هو عملية الحل السياسي وأنه من الضرورة الحفاظ على الوضع الراهن في محافظة إدلب.

وقال إن تركيا تتحرك مع روسيا وإيران في هذا الصدد، مضيفا "هناك صعوبات ميدانية ولكننا نتغلب عليها".