تبون يصادق على موازنة 2021 بعجز قياسي

الجزائر العضو بمنظمة أوبك تئن تحت ضغط مالي غير مسبوق بعد انخفاض إيرادات الطاقة التي تشكل 60 بالمئة من موازنة الدولة و94 بالمئة من إجمالي المبيعات للخارج.


التوقيع على قانون المالية للعام 2021 استعجل عودة تبون من رحلة علاج بألمانيا


إعداد موازنة 2021 تم على خلفية مخاطر جسيمة بحدوث ركود اقتصادي


صندوق النقد الدولي يتوقع ركود الاقتصاد الجزائري بـ5.2 بالمئة


الحكومة طلبت من سوناطراك تخفيض الإنفاق بسبب الضائقة المالية


سوناطراك تعتزم استثمار 40 مليار دولار على 5 سنوات لتطوير حقول النفط

الجزائر - وقع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون اليوم الخميس، قانون المالية لسنة 2021، في أول نشاط له بعد عودته من ألمانيا حيث قضى شهرين للعلاج من كوفيد-19، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

وعاد تبون (75 سنة) الثلاثاء إلى بلده، قبل أن يفوت أجل التوقيع على قانون المالية (ميزانية الدولة) وهو 31 ديسمبر/كانون الأول من كل سنة ليبدأ تطبيقها بحلول العام الجديد.

وتم إعداد موازنة الدولة على خلفية مخاطر جسيمة بحدوث ركود اقتصادي في عام 2021، على الرغم من التصريحات المتفائلة لبعض المسؤولين، خصوصا مع انخفاض مداخيل النفط وعجز قياسي في الميزانية واستنزاف مستمر لاحتياطيات النقد الأجنبي وأزمة السيولة وتراجع قيمة الدينار الجزائري.

ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، من المفترض أن تشهد الجزائر ركودا بنسبة 5.2 بالمئة في عام 2020.

وفي المقابل توقعت الحكومة التي وعدت بخطة لإنعاش الاقتصاد، عجزا في الميزانية قدره 2700 مليار دينار (17.6 مليار يورو) في السنة الجديدة مقابل 2380 مليار دينار في 2020 أو ما يعادل 14 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

وسبق أن صوتت غرفتا البرلمان على قانون المالية الذي توقع انخفاضا في احتياطي النقد الأجنبي إلى أقل من 47 مليار دولار في عام 2021، قبل التعافي التدريجي في العامين التاليين.

واستأنف تبون مهامه الأربعاء أيضا باستقبال رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة الذي "قدم له تقريرا عن الوضع الداخلي والمستجدات بالنسبة لما يجري في دول الجوار وعلى مستوى الحدود" بحسب بيان رئاسة الجمهورية.

وما زال أمام الرئيس التوقيع على مرسوم مراجعة الدستور الذي تم التصويت عليه في استفتاء الأول من نوفمبر/تشرين الثاني في غيابه.

كما أمر الرئيس الجزائري بوضع قانون انتخابي جديد للإعداد للانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة.

وتكابد الجزائر للخروج من أزمة تزداد سوء اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا في ظل رفض شعبي للسلطة الحالية التي يعتبرها الحراك امتدادا للنواة الصلبة للنظام السابق، فالرئيس الحالي كان من رجال النظام السابق المخلصين.

ويسود اعتقاد أيضا أن الجيش استعاد نفوذه في الحياة السياسية بعد أن عمل الرئيس السابق في آخر ولايته على تحجيم دوره عبر إقالة كبار الضباط المتنفذين.

17.6 مليار يورو قيمة عجز موازنة للسنة المالية الجديدة وهو أو عجز بهذا الحجم تسجله الجزائر في سنوات بفعل تراجع إيرادات الطاقة المصدر الرئيسي للدخل

وفي تطور آخر، قال الرئيس التنفيذي لشركة النفط والغاز الوطنية الجزائرية سوناطراك توفيق حكار اليوم الخميس إن الشركة تعتزم استثمار 40 مليار دولار، 51 بالمئة منها بالعملة المحلية الدينار، على مدار السنوات الخمس المقبلة في تطوير الحقول الحالية.

وقال حكار في رسالة للعاملين إن سوناطراك تتوقع أيضا زيادة الإنتاج والمبيعات في 2021، إذ تستهدف بدء الإنتاج من حقول جديدة، لكنه لم يتطرق لتفاصيل.

وقال إن الإنفاق بالدينار يشمل مشروعات من المقرر ترسيتها على شركات وطنية ليتسنى للبلاد الحفاظ على قدر كبير من الأموال بالعملة الصعبة.

والجزائر العضو بأوبك تحت ضغط مالي بعد انخفاض إيرادات تصدير الطاقة التي تشكل 60 بالمئة من ميزانية الدولة و94 بالمئة من إجمالي المبيعات للخارج.

وأمرت الحكومة سوناطراك بخفض الإنفاق المزمع للعام الحالي بنسبة 50 بالمئة إلى سبعة مليارات دولار بعد أن تسببت جائحة فيروس كورونا في انخفاض أسعار النفط العالمية.