تبون يعفو عن نشطاء الحراك لاحتواء الغضب الشعبي

قرار العفو الرئاسي عن عشرات المعتقلين من الحراك الشعبي الجزائري يأتي قبل ثلاثة أيام من إحياء الذكرى الثانية لاحتجاجات الجزائر ووسط دعوات لا تهدأ لـ"رحيل النظام".


الرئيس الجزائري يسعى لتهدئة مع أنصار الحراك الشعبي


حالة احتقان كامنة في الشارع الجزائري مع ارتفاع وتيرة القمع


المحتجون لا يثقون في سلطة أعادت استنساخ أساليب النظام السابق

الجزائر - أفرجت السلطات الجزائرية عن عدد من معتقلي الحراك الاحتجاجي الجمعة بموجب عفو من الرئيس عبدالمجيد تبون وذلك قبل أيام من الذكرى الثانية لانطلاق التعبئة الشعبيّة الواسعة، وفق ما أفاد نشطاء حقوقيون.

وتأتي هذه الخطوة في محاولة لاحتواء غضب شعبي في الذكرى الثانية لانطلاق الحراك الشعبي ووسط حالة من الاحتقان بسبب ممارسات القمع التي تزايدت خلال الأشهر القليلة الماضية خاصة بحق النشطاء.

وأعلنت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين على فيسبوك إطلاق سراح عشرة مساجين. ومن المنتظر أن يفرج عن آخرين الجمعة.

وأفرجت السلطات الجزائرية عن الصحافي خالد درارني الذي تحوّل إلى رمز للنضال من أجل حرية الصحافة في الجزائر.

وقال عبدالغني بادي أحد محامي الدفاع عن مراسل قناة "تي في 5 موند" الناطقة بالفرنسية ومنظمة مراسلون بلا حدود، "إنّه حر"، موضحا أنّ الإفراج "مؤقت".

وقال الناشط في الدفاع عن معتقلي الرأي زكي حناش إن أغلب عمليات الإفراج جرت في ولايات برج بوعريريج وتبسة والمسيلة (شرق) وسعيدة (غرب) وتامنراست وأدرار في الجنوب.

وأعلن تبون في خطاب الخميس عفوا رئاسيا يشمل عشرات من معتقلي الحراك، في خطوة تهدئة مع أنصار حركة الاحتجاج الشعبي.

وقال إن "العدد الإجمالي يتراوح بين 55 و60 فردا، إن شاء الله سيلتحقون بعائلاتهم ابتداء من هذه الليلة أو غدا"، دون أن يذكر اسم أي منهم.

وفي تغريدة على تويتر قالت الرئاسة الجزائرية إنّ "العفو الرئاسي يشمل عددا من مرتكبي الجرائم المتّصلة بتقنيات الإعلام والاتصال".

ويوجد حاليا نحو 70 معتقلا في الجزائر بتهم تتعلق باحتجاجات الحراك أو الحريات الفردية، وفقا للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وتجمّع صباح الجمعة أمام سجن القليعة غرب البلاد نشطاء وصحافيون وعائلات في انتظار الإفراج عن معتقلين. ويوجد بين سجناء القليعة الصحافي خالد درارني الذي صار رمزا للنضال من أجل حرية الصحافة في الجزائر بعدما حكم عليه بالسجن لعامين في سبتمبر/أيلول.

وتأتي مبادرة الرئيس عبدالمجيد تبون قبل أيام من الذكرى الثانية للحراك الذي انطلق في 22 فبراير/شباط 2019 وقاد لإزاحة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من السلطة في أبريل/نيسان من العام نفسه.

ويواصل نشطاء الحراك المطالبة بتفكيك "النظام" الحاكم منذ استقلال الجزائر عام 1962. وتوجد على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر في أنحاء البلاد الاثنين.

وتجمع آلاف الجزائريين الثلاثاء في خراطة (شرق) التي تعتبر مهد الحراك الاحتجاجي، ونادوا بشعارات تدعو إلى "إسقاط النظام" و"الإفراج عن معتقلي الرأي".