تجدد دوامة العنف بين اسرائيل والفلسطينيين
بعد اقل من شهر على انتهاء العملية الاسرائيلية في الضفة الغربية الهادفة، بحسب الاسرائيليين، الى "القضاء على البنية التحتية الارهابية"، تجددت دوامة العنف مع استئناف الهجمات الفلسطينية وعمليات التوغل والاغتيال الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
و اكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر للصحافيين "اننا نترقب موجة من الهجمات الانتحارية".
وخلال اربعة ايام، هزت اسرائيل اربعة انفجارات او محاولات تفجير استهدف اخرها الخميس ابرز مخازن المحروقات في البلاد وكان من الممكن ان يسفر عن "كارثة" لو لم يتم السيطرة على الحريق على وجه السرعة حسب ما قال يوسي سبتون قائد الشرطة في منطقة تل ابيب.
وفجر استشهادي فلسطيني نفسه الاربعاء في ريشون لتسيون بالقرب من تل ابيب مما اسفر عن مقتل اسرائيليين اثنين وجرح حوالي ثلاثين آخرين.
كما فجر فلسطيني اخر نفسه الاحد في نتانيا شمال تل ابيب ما اسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين.
وغداة عملية نتانيا، التي تلتها بعد 15 ساعة محاولة تفجير لم تسفر عن مقتل اي اسرائيلي، اعلنت اسرائيل تسريع وتيرة اعمال بناء سياج امني على طول الخط الذي يفصلها عن الضفة الغربية ويبلغ طوله 350 كيلومترا.
واعلن بن اليعازر في بيان ان هذه الترتيبات الدفاعية تهدف الى "منع تسلل ارهابيين فلسطينيين وسيارات ومتفجرات من الضفة الغربية الى الاراضي الاسرائيلية".
وحتى الوقت الراهن، كانت التدابير الدفاعية الوحيدة المعتمدة تتمثل بنشر تعزيزات عسكرية الى جانب حرس الحدود.
واعتقل اكثر من اربعة الاف فلسطيني بينهم 1100 لا يزالون قيد الاعتقال، خلال عملية "السور الواقي" التي اطلقت في 29 اذار/مارس في الضفة الغربية في حين تم احباط حوالي ثلاثين محاولة تفجير، بحسب مصادر عسكرية اسرائيلية.
غير ان التدابير الحازمة التي فرضها الجيش الاسرائيلي، والتي تحد من حرية الحركة في الضفة الغربية، لم تنجح في منع الاستشهاديين الفلسطينيين من تجاوز كل العوائق الامنية للدخول الى اسرائيل.
وفي مطلع ايار/مايو، لدى انتهاء عملية "السور الواقي"، بدل الجيش الاسرائيلي التكتيك المعتمد في عملياته مفضلا تنفيذ عمليات محددة شبه يومية في البلدات والمناطق الفلسطينية والتي تهدف الى اعتقال وحتى تصفية ناشطين فلسطينيين.
وصباح الاربعاء، قتل الجيش الاسرائيلي اربعة فلسطينيين بينهم قائد محلي لكتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح بنيران دبابة اسرائيلية اطلقت على مخيم للاجئين قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.
وقد تبنت كتائب شهداء الاقصى بعد ساعات العملية الاستشهادية مساء الاربعاء في ريشون لتسيون في بيان جاء فيه "لقد انتقمنا هكذا لمقتل جهاد جبريل في بيروت وكذلك لاغتيال اربعة فلسسينيين في نابلس ومئات الشهداء الآخرين في الاراضي المحتلة".
وقتل جهاد جبريل، نجل احمد جبريل الامين العام للجبة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة قتل الاثنين بانفجار سيارة مفخخة في بيروت وحمل والده جهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) مسؤولية مقتله.
وفي الوقت نفسه، وبضغط من الاسرة الدولية، صعدت السلطة الفلسطينية من حدة خطابها حيال الاستشهاديين وصولا الى وصف العمليات الانتحارية بانها "ارهابية".
غير ان عملية السلام تراوح في وضع الجمود كما لا تزال اسرائيل تتهم عرفات بالتواني عن ايقاف الهجمات الفلسطينية.
ولم يخف النائب العمالي افي حزقل الذي تفقد مكان الانفجار في ريشون لتسيون عجزه ازاء استئناف دوامة العنف قائلا "لا اعرف ما يتوجب القيام به لوقف هذا الرعب".