تحالف أوبك+ يتجه لأكبر خفض في إنتاج النفط

الزيادة في الإنتاج من الولايات المتحدة ودول من خارج أوبك مثل البرازيل والنرويج تهدد بتفاقم المعروض النفطي في السوق العالمية في العام المقبل.



اجتماع أوبك يدرس خفضا جديدا في الإنتاج بنحو 400 ألف برميل يوميا


تحالف أوبك+ قد يمدد اتفاقا معدلا لخفض الإنتاج حتى يونيو أو لنهاية 2020


إيران ستدعم خفضا أكبر إذا وافق المنتجون الآخرون على ذلك

فيينا - قالت مصادر من أوبك ومنتجين متحالفين معها إن المنظمة وحلفاءها بقيادة روسيا يقتربون اليوم الخميس من الاتفاق على أحد أكبر تخفيضات إنتاج النفط في عقود لدعم أسعار الخام ومنع حدوث تخمة.

وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم الخميس في فيينا ويلي ذلك اجتماع مع روسيا وآخرين في المجموعة المعروفة باسم أوبك+ يوم الجمعة.

وقالت ثلاثة مصادر من أوبك+ الخميس، إن المجموعة ستناقش زيادة التخفيضات الحالية البالغة 1.2 مليون برميل يوميا بأكثر من 400 ألف برميل يوميا.

وينتهي أجل التخفيضات الحالية في مارس/آذار، فيما تقول مصادر من أوبك+ ومندوبون إن الاتفاق الجديد قد يمدَد إلى يونيو/حزيران أو لنهاية 2020.

وتشير بعض المصادر ومراقبون لأوبك إلى أن الخفض الكلي قد يكون أقرب إلى ما بين 1.8 مليون برميل يوميا ومليوني برميل يوميا بعد إضافة تخفيضات جديدة مع دفعة نحو امتثال أكبر بأهداف الخفض.

وتخفض أوبك الإنتاج منذ 2017 للتصدي لازدهار الإنتاج من الولايات المتحدة التي أصبحت أكبر منتج للنفط في العالم والتي تفرض أيضا عقوبات على إيران وفنزويلا لكبح صادرات البلدين من النفط.

وتهدد زيادة في الإنتاج من الولايات المتحدة ودول من خارج أوبك مثل البرازيل والنرويج بتفاقم الزيادة في المعروض العام المقبل.

وأثارت تحركات أوبك في السابق غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طالب مرارا السعودية أكبر منتج في المنظمة بخفض أسعار النفط.

أوبك تعقد اجتماعها وسط توترات جيوسياسية وتجارية قد تؤثر على نمو الطلب العالمي على النفط
أوبك تعقد اجتماعها وسط توترات جيوسياسية وتجارية قد تؤثر على نمو الطلب العالمي على النفط

ولم يقل ترامب في الأشهر القليلة الماضية شيئا يُذكر بشأن أوبك، لكن ذلك قد يتغير لاحقا في 2020 حال ارتفاع أسعار النفط والبنزين وهي مسألة ذات حساسية سياسية في ظل سعيه لإعادة انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني.

كما أن الخلاف التجاري المستمر بين واشنطن وبكين يلقي بظلاله على الآفاق الاقتصادية لعام 2020 وكذلك الطلب على النفط.

وقال العراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك يوم الثلاثاء، إن السعودية تدعم خفض الإنتاج 1.6 مليون برميل يوميا أو ما يعادل 1.6 بالمئة من الطلب العالمي.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان إنه يشعر براحة إزاء اجتماع هذا الأسبوع، لكنه امتنع عن التعقيب على مسائل السياسة في فيينا.

وذكرت وزارة الطاقة الروسية أن الوزير ألكسندر نوفاك أبلغ اليوم الخميس الأمير عبدالعزيز بأنه يتعين على روسيا والسعودية مواصلة التعاون في الطاقة.

الخلاف التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والصين يلقي بظلال ثقيلة على آفاق نمو الاقتصاد العالمي لعام 2020 وكذلك الطلب على النفط

وقال بيغن زنغنه وزير النفط الإيراني، المستثناة بلاده من التخفيضات، إنه سيدعم خفضا أكبر إذا وافق المنتجون الآخرون على ذلك.

وبدأ وزراء من السعودية وروسيا والكويت والإمارات والجزائر وسلطنة عمان في الحادية عشرة بتوقيت غرينتش اجتماعهم السابق على اجتماع أوبك الذي من المتوقع ألا يبدأ قبل الساعة 1400 بتوقيت غرينتش.

وتحتاج المملكة لأسعار نفط أعلى لدعم إيرادات الميزانية والطرح العام الأولي المزمع لأرامكو شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة والذي من المقرر تسعيره اليوم الخميس.

ودعمت تحركات أوبك أسعار الخام عند ما بين 50 و75 دولارا للبرميل تقريبا على مدى العام الماضي. وواصلت العقود الآجلة لخام برنت اليوم الخميس مكاسب هذا الأسبوع ليجري تداولها فوق 63 دولارا للبرميل.

قالت مصادر في أوبك أيضا إن الرياض تضغط على العراق ونيجيريا العضوين في المنظمة لتحسين امتثالهما للحصص ما قد يتيح خفض 400 ألف برميل إضافي.

ولم توافق روسيا غير العضو في المنظمة بعد على تمديد التخفيضات أو زيادتها عن المستوى الحالي الذي تعهدت به ويبلغ 228 ألف برميل يوميا إذ تقول الشركات الروسية إنها تجد صعوبة في خفض الإنتاج خلال أشهر الشتاء بسبب انخفاض درجات الحرارة.

وذكر مصدر مطلع على تفكير روسيا أن موسكو ستتوصل على الأرجح إلى اتفاق مع أوبك هذا الأسبوع وإنهما بحاجة فقط لتسوية بضع مسائل قائمة.

وإحدى النقاط الخلافية بالنسبة لروسيا هذه المرة هي كيفية حساب إنتاجها إذ تتضمن بياناتها مكثفات الغاز، بينما لا يفعل منتجون آخرون ذلك. وقال زنغنه اليوم إن موقف روسيا في هذا الصدد منطقي.