تحذيرات أميركية بقطع التعاون مع أي دولة تستخدم أنظمة هواوي

وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن واشنطن لن تتعاون في مجال الاتصالات مع أي دولة ستختار شراء معدات هواوي لشبكات الجيل الخامس.


هواوي تعتزم افتتاح أول متجر رئيسي لها خارج الصين في فيينا


واشنطن تسعى لاقناع حلفائها بالاستغناء عن تكنولوجيا الشركة الصينية

واشنطن - حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الخميس، من أن بلاده لن تستطيع أن تكون شريكة لدول تستخدم أنظمة من شركة هواوي أو تتعامل معها في مجال المعلومات، وذلك لمخاوف أمنية.

وأضاف في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس نتورك" إن على الدول في أوروبا وغيرها أن تدرك مخاطر استخدام معدات الاتصالات التي تصنعها هواوي، وعليها عند إدراك المخاطر ألا تستخدم أنظمة الشركة في نهاية المطاف.

وقال بومبيو "إذا اختارت دولة استخدام هذه المعدات ووضعتها في بعض أنظمة المعلومات المهمة لديها، فإننا لن نتمكن من مشاركتهم المعلومات ولن نستطيع العمل معهم".

وأضاف "لن نعرض المعلومات الأميركية للخطر".

وردا على سؤال عن الدول الأوروبية التي ترفض تنفيذ مطالب الولايات المتحدة بحظر هواوي، قال بومبيو إن واشنطن تتحدث مع دول أخرى لتتأكد من أنها "تدرك مخاطر إدخال تكنولوجيا هواوي في أنظمة تكنولوجيا المعلومات لديها"، وأن هذه الدول "ستتخذ قرارات صائبة عندما تدرك هذا الخطر".

تأتي تصريحات بومبيو في وقت تستعد فيه الشركة الصينية لافتتاح أول متجر رئيسي للهواتف الذكية في فيينا، وهو أول متجر من نوعه خارج الصين في إطار مساع لكسب السوق الأوروبية التي يتعرض فيها مستقبلها لمحك صعب.

وتواجه أكبر شركة منتجة لمعدات الاتصالات في العالم تدقيقا في الغرب بسبب علاقتها بالحكومة الصينية ومزاعم تقودها الولايات المتحدة بشأن تمكين الحكومة من التجسس، حيث تسعى واشنطن لاقتناع حلفائها بالاستغناء عن تكنولوجيا هواوي.

هواوي
هواوي تتحدى المزاعم الأميركية

ونفت الشركة الصينية العملاقة مرارا تلك المزاعم وكررت ذلك في مؤتمر صحفي في فيينا اليوم الخميس.

وقال جو كيلي نائب رئيس هواوي للاتصال المؤسسي في المؤتمر الصحفي "لم نتلق طلبا من أي حكومة أو أي هيئة في أي مكان في العالم... لنفعل ما قد يعرض أمن شبكات العملاء للخطر... وإذا طُلب منا ذلك سنرفض".

ولدى هواوي صفقات مع مجموعات الاتصالات الثلاث الكبيرة في النمسا. وقال بان ياو الرئيس التنفيذي لأنشطة هواوي في النمسا إن الشركة مستعدة لمساعدة تلك المجموعات على إنشاء البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس من الهواتف المحمولة.

ودفعت الاتهامات التي وُجهت لهواوي العديد من الدول الغربية لتقييد دخول الشركة لأسواقها فيما يدرس الاتحاد الأوروبي اقتراحات يمكنها أن تصل لحد فرض حظر عملي عليها.

وأكدت وزارة التكنولوجيا في النمسا، اليوم، أنها تسعى لموقف أوروبي موحد لتتخذ قرارا بشأن السماح لهواوي بتجهيز شبكات الجيل الخامس.

ومن المقرر أن تفتح الشركة متجرها الرئيسي في فيينا في الصيف.

يذكر أن مؤسس الشركة رين تشنغفاي انتقد، الثلاثاء، المساعي الأميركية لوضع شركته على القائمة السوداء، مؤكدا أن العالم لا يمكن أن يستغني عن هواوي و"تكنولوجيتها الأكثر تطوراً"، نافياً مرة أخرى إمكانية وجود طريقة لاستخدام أية ثغرات في التكنولوجيا بدون معرفته".

وقال إنه سيغلق الشركة لو حدث أي تجسس لحساب بكين.