تحرك سعودي لا يهدأ لكشف ملابسات اختفاء خاشقجي

وفد سعودي يصل إلى تركيا في إطار تحقيق مشترك في اختفاء الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول، فيما تأتي الخطوة بعد يوم واحد من اتفاق سعودي تركي على تشكيل مجموعة عمل في قضية الحال.



الوفد السعودي يجري لقاءات على أكثر من مستوى


اجتماعات مرتقبة بين الوفد السعودي وممثلين لوزارتي العدل والداخلية والمخابرات


فرنسا تبدي قلقها من اختفاء خاشقجي في تركيا


الرياض ترحب بتجاوب تركيا مع مقترح تشكيل مجموعة عمل مشتركة

اسطنبول - قالت ثلاثة مصادر تركية اليوم الجمعة إن وفدا سعوديا وصل تركيا في إطار تحقيق مشترك في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال مصدر سعودي أيضا إن الأمير خالد الفيصل مستشار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، زار تركيا يوم الخميس لإجراء محادثات.

وقالت تركيا في وقت لاحق إن البلدين اتفقا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة بمبادرة سعودية للتحقيق في القضية.

ورحبت الرياض بتشكيل فريق عمل مشترك من السعودية وتركيا لكشف ملابسات "اختفاء" خاشقجي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية الجمعة عن مصدر سعودي مسؤول.

وقال المصدر إنه يرحب بتجاوب تركيا مع طلب السعودية "تشكيل فريق عمل مشترك يجمع المختصين في البلدين الشقيقين للكشف عن ملابسات اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي" منذ دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول.

ودخل خاشقجي القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثاني من أكتوبر/تشرين الأول لإتمام معاملة خاصة به تتعلق بوثائق لزواجه المقبل.

ويقول مسؤولون سعوديون إنه غادر بعد وقت قصير، لكن مسؤولين أتراكا وامرأة تركية قالت إنها خطيبته وكانت تنتظره بالخارج، أكدوا أنه لم يغادر المبنى.

وروجت مصادر تركية نقلا عما قالت إنها مصادر أمنية ومسؤولين أتراكا لفرضية مقتله داخل القنصلية.

وقال أحد المصادر "وصل وفد إلى تركيا ضمن جهود تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع السعودية".

وقال مصدر آخر إن الوفد الذي وصل يوم الخميس سيجتمع مع ممثل ادعاء تركي يحقق في القضية وكذلك مع ممثلين لوزارتي العدل والداخلية والشرطة والمخابرات.

وقال المصدر إنه لم تتحدد مدة زمنية معينة لهذه الاجتماعات، لكن "هناك حاجة لرؤية نتائج سريعة جدا".

وأضاف أن الفريق موجود في اسطنبول الآن وسيواصل عمله في مطلع الأسبوع.

وقال مصدر على صلة بعائلة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة، إنه قام بزيارته القصيرة بصفته مستشارا للملك سلمان في خطوة تشير إلى أن العاهل السعودي يولي اهتماما كبيرا بالقضية.

إلا أن صحيفة تركية موالية للحكومة تححدثت عن خلاف بين أنقرة والرياض بشأن تفتيش تعتزم السلطات التركية القيام به داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

والثلاثاء، وافقت الرياض على السماح للسلطات التركية بالبحث في ممثليتها في اسطنبول كجزء من التحقيق في اختفاء خاشقجي. لكن البحث لم يتم بعد.

وذكرت صحيفة الصباح التركية الموالية للحكومة أن الأمر يرجع إلى أنّ المسؤولين السعوديين لن يسمحوا إلا بإجراء تحقيق "بصري" وصفته بأنه "سطحي".

السعودية سمحت للمحققين الأتراك بتفتيش قنصليتها في اسطنبول
السعودية سمحت للمحققين الأتراك بتفتيش قنصليتها في اسطنبول

وبحسب المصدر ذاته، لم يقبل الجانب التركي العرض السعودي. وقالت الصحيفة الموالية للحكومة التركية، إن المسؤولين الأتراك أرادوا تفتيش المبنى باستخدام مادة لومينول وهي مادة كيميائية تسمح باكتشاف آثار الدم.

وتستعمل مادة "لومينول" في مجال الطب الشرعي وعلم الجنايات، لكشف آثار الدماء الخفيفة غير الظاهرة للعلن.

وأشارت إلى قيام الجانبين باتصالات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الأخيرة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في وقت سابق، إن تركيا لا يمكن أن تلزم الصمت تجاه اختفاء خاشقجي ودعا المسؤولين في القنصلية السعودية في اسطنبول لإثبات مغادرته المبنى.

كما عبرت فرنسا عن قلقها إزاء مصير الصحفي السعودي البارز الذي فقد اثره في اسطنبول منذ 2 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة إنه يشعر "بقلق شديد" بسبب اختفاء خاشقجي وإنه سيتحدث في المسألة مع قادة السعودية وتركيا خلال الأيام المقبلة.

وتابع في مقابلة مع تلفزيون فرنسا 24 "أنا بانتظار ظهور الحقيقة والوضوح الكامل. الأمور المذكورة خطيرة للغاية ... فرنسا تريد عمل كل شيء حتى يتسنى معرفة الحقيقة كاملة في ما يتعلق بهذه القضية التي تثير عناصرها الأولى قلقا شديدا".

وأضاف أنه سيتخذ موقفا من القضية بمجرد أن تتضح الحقائق وأنه سيبحث المسألة مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.