تحرك فرنسي في أوروبا لثني إسرائيل عن ضم أراضي الضفة

فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي الى مناقشة امكانية فرض عقوبات اقتصادية على اسرائيل اذا بادرت الى خطوتها المرتقبة.


الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل


لا معلومات حتى الان بشأن تفاصيل الإجراءات العقابية


من الممكن لأي دولة في الاتحاد الأوروبي عرقلة القرار وحتى المناقشات في اي وقت

بروكسل - قال ثلاثة دبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي إن فرنسا تحث شركاءها في الاتحاد على بحث تهديد إسرائيل برد صارم إذا مضت قدما في ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف الدبلوماسيون بحسب وكالة رويترز للانباء أن بلجيكا وأيرلندا ولوكسمبورغ تريد أيضا مناقشة إمكانية اتخاذ إجراءات اقتصادية عقابية خلال اجتماع لوزراء الخارجية يوم الجمعة وذلك رغم أن جميع الدول الأعضاء عليها أن توافق على أي إجراء جماعي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحكومة ستبدأ في يوليو/تموز في بحث توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل المستوطنات اليهودية وغور الأردن في الضفة الغربية، وهو ما جرى بحثه في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط.
وعبر الفلسطينيون عن غضبهم إزاء خطط إسرائيل تعزيز قبضتها على الأراضي التي استولت عليها في حرب عام 1967، وهي الأراضي التي يسعون لاستعادتها من أجل إقامة دولتهم.
ولم يذكر دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي تفاصيل بشأن الإجراءات العقابية التي قد تفكر فيها الدول الأعضاء في الاتحاد لإثناء إسرائيل عن اتخاذ تلك الخطوة.
وفيما يتعلق بالإجراءات، ستحتاج حكومات الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة المفوضية وخدمة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي بوضع قائمة بالخيارات.
وسيتعين على جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 الموافقة على أي رد من الاتحاد الأوروبي، ولا يزال بإمكان أقرب حلفاء إسرائيل مثل المجر وجمهورية التشيك عرقلة حتى الأعمال التحضيرية.

خطوات ضم الأراضي الفلسطينية إذا نفذت، فلا يمكن أن تمر دون اعتراض

ورفض متحدث باسم الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين التعليق على المناقشات الداخلية لكنه قال "الضم يتعارض مع القانون الدولي وإذا مضت (إسرائيل) قدما في الضم، فإن الاتحاد الأوروبي سيتصرف بالتبعية".
وفقا للمفوضية الأوروبية، فقد كانت إسرائيل جزءا من برنامج البحث والابتكار التابع للاتحاد الأوروبي ويحمل اسم هورايزون 2020 كما تبلغ قيمته ما يقرب من 80 مليار يورو بين عامي 2014 و2020،
كما أن التكتل أكبر شريك تجاري لإسرائيل التي تستفيد من التفضيلات التجارية مع أكبر كتلة تجارية في العالم.
وقال خوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في فبراير/شباط إن خطة ترامب حادت عن "المعايير المتفق عليها دوليا". وأضاف أن خطوات ضم الأراضي الفلسطينية "إذا نفذت، فلا يمكن أن تمر دون اعتراض".
وهذا هو رأي فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ وأيرلندا، وفقا لدبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي.
وقال دبلوماسي كبير بالاتحاد الأوروبي مشارك في المناقشات "من الواضح أن هناك حاجة للنظر في معنى الضم في سياق القانون الدولي ونحن بحاجة لمعرفة خياراتنا".
وأضاف "نحتاج أيضا أن نقول ما هي بالضبط عواقب الضم، كوسيلة لوقف أي خطوة من هذا القبيل".
ويعتبر الفلسطينيون والعديد من الدول أن مستوطنات الضفة الغربية غير مشروعة بموجب اتفاقيات جنيف التي تمنع الاستيطان على أراض تم الاستيلاء عليها في الحرب. وتدحض إسرائيل في ذلك، وتعلل الاستيطان بالاحتياجات الأمنية والصلات الدينية والتاريخية والسياسية بالأرض.