تحقيقات فض اعتصام السودان تكشف تورط ضباط

رئيس لجنة التحقيق يؤكد ان 87 شخصا قتلوا وأصيب 168 آخرون في فض الاعتصام امام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم في الثالث من حزيران بينما ترفض المعارضة نتائج التحقيقات.


ثلاثة ضباط خالفوا الأوامر بإدخال قوات إلى موقع الاعتصام


لجنة التحقيق تحصل على 29 مستندا بينهم تقرير فني عن معاينة مكاني الاعتصام وكولومبيا


اللجنة استمعت إلى 59 شاهدا واعتمدت سجلات المشارح والشرطة في تحديد عدد المتوفين والمصابين


لجنة التحقيق حصلت على سي دي عن مكان الاعتصام من أحد الشهود المعتصمين


التقرير انكر حدوث اغتصابات داخل محيط الاعتصام


المعارضة تطالب بان تضطلع الحكومة الانتقالية بمهمة إجراء تحقيق شفاف تستعين به بإشراف إقليمي

الخرطوم - قال رئيس لجنة تحقيق سودانية السبت إن 87 شخصا قتلوا وأصيب 168 آخرون في الثالث من يونيو/حزيران عندما فضت قوات الأمن بالقوة اعتصاما للمحتجين مع تورط ضباط في الأحداث.

وأضاف رئيس اللجنة فتح الرحمن سعيد في مؤتمر صحفي أن 17 ممن قتلوا كانوا في ساحة الاعتصام وإن 48 من الجرحى أصيبوا بأعيرة نارية.

وكانت النيابة العمومية اكدت، إن 9 ضباط كبار يواجهون إجراءات قانونية، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في عملية فض اعتصام الخرطوم، قبل نحو شهرين.

واكد رئيس اللجنة أن أفرادا من قوات الأمن أطلقوا النار على المحتجين وإن ثلاثة ضباط خالفوا الأوامر بإدخال قوات إلى موقع الاعتصام، مضيفا أن أمرا صدر بجلد المحتجين.

وكان مسعفون من المعارضة قد قالوا إن 127 شخصا قتلوا وأصيب 400 خلال الفض، بينما قالت وزارة الصحة إن عدد القتلى 61.

وكان اعتصام المحتجين أمام وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم نقطة محورية في الاحتجاجات التي قادت إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير يوم 11 أبريل/نيسان بعد حكم طويل.

وقال سعيد "استغل بعض المتفلتين هذا التجمع وكونوا تجمعا آخر وذلك بما يعرف بمنطقة كولومبيا وتمت فيه ممارسات سالبة وغير قانونية... أصبح مهددا أمنيا مما اضطر السلطات إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لتنظيف هذه المنطقة".

استغل بعض المتفلتين هذا التجمع وكونوا تجمعا آخر وذلك بما يعرف بمنطقة كولومبيا وتمت فيه ممارسات سالبة وغير قانونية

وقال رئيس اللجنة إن النائب العام خاطب المجلس العسكري وطلب منه محضر تحقيق اللجنة المشكلة من قبله، بحسب موقع "العربية نت".

وأشار رئيس اللجنة أن ملثمين كانوا يطلقون النار من ساحة الاعتصام، وسمت لجنة التحقيق بالأحرف الأولى الضباط المسؤولين عن أحداث فض الاعتصام مؤكدا ان منطقة كولومبيا شهدت مظاهر خارجة عن القانون وان متفلتين استغلوا التظاهرات السلمية.

وقال أن لجنة التحقيق اتبعت أسلوب التحقيق الاستقصائي، مؤكدا أن اللجنة حرصت على تطبيق المعايير الدولية في التحقيقات.

وأضاف ان اللجنة تحصلت على الخطة العسكرية الأولوية لنظافة منطقة كولومبيا.

واكد رئيس اللجنة الحصول على 29 مستندا بينهم تقرير فني عن معاينة مكاني الاعتصام وكولومبيا مشيرا الى ان لجنة التحقيق استمتعت إلى 59 شاهدا، أن اللجنة اعتمدت في تحديد عدد المتوفين والمصابين من سجلات المشارح والشرطة.

وكشف عن أن لجنة التحقيق تحصلت على سي دي عن مكان الاعتصام من أحد الشهود المعتصمين نافيا وجود حالات اغتصاب.

ويأتي الإعلان تزامنا مع تصاعد احتجاجات متظاهرين يطالبون بكشف ما جرى في فض الاعتصام تحت شعار "العدالة اولا".

المحتجون في السودان
محتجون تظاهروا لكشف نتائج التحقيقات في احداث فض الاعتصام

وأعلنت قوى الحرية والتغيير بالسودان، رفضها لنتائج لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة حول فض اعتصام الخرطوم، وتمسكت بضرورة تحقيق مستقل بمراقبة إقليمية.
وأفاد حزب المؤتمر السوداني، في بيان السبت،"كما هو متوقع لم تخيّب لجنة التحقيق الظنون بها، إذ بثت تقريرا تمت صياغته بهدف واحد لا غير، هو إخفاء الحقائق ودفنها تحت الركام".
وأضاف: "أنكر التقرير أيضا حدوث اغتصابات داخل محيط الاعتصام، وهو ما يخالف تقرير معتمد لمنظمات عديدة دونت هذه الجرائم ووثقت لاغتصاب عدد كبير من الرجال والنساء".
وشدد: "هي وقائع ثابتة، تشبه إلى درجة كبيرة الممارسات الراتبة التي ظلت تحدث في مناطق الحروب في السودان كأدوات للإذلال ولتنفيذ مشاريع الإبادة الجماعية".
وتابع: "نرفض ما جاء في تقرير لجنة التحقيق هذه، ونؤكد على ضرورة أن تضطلع الحكومة الانتقالية المدنية بمهمة إجراء تحقيق مستقل وشفاف تستعين به بإشراف إقليمي بهدف كشف الحقائق كاملة، وتقديم المتورطين لمحاكمات عادلة".
وقال القيادي بقوى الحرية والتغيير، محمد ضياء الدين، عبر صفحته على فيسبوك، إن "لجنة التحقيق المستقلة حول مجزرة فض الاعتصام، (ستتشكل) عند تكوين السلطة الانتقالية المدنية بنص الوثيقة الدستورية".
و أفاد القيادي بقوى الحرية والتغيير، محمد الحسن المهدي، عبر صحفته على فيسبوك: "تقرير لجنة التحقيق التي كونها المجلس العسكري لا يعنينا في شئ".