تحقيق بريطاني يكشف طعن صحفي في لندن بتحريض من إيران

السلطات الإيرانية تتهم قناة 'ايران انترناشيونال' بالدعاية الواسعة المعادية لها وتعدها فرعا لاستخبارات العدو.

لندن - قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية الاثنين إن مجموعة من الرجال ‌الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفذوا هجوما بالسكين على صحفي يعمل في مؤسسة إعلامية ناطقة باللغة الفارسية في لندن.

وتعرض بوريا زاراتيفوكولايي، المعروف باسم بوريا زراتي، وهو صحافي بريطاني من أصل إيراني يعمل لدى قناة "إيران إنترناشونال"، للطعن ثلاث مرات في ساقه خلال هجوم قرب منزله في ويمبلدون، جنوب غرب لندن في مارس/ آذار 2024.

وفي بداية محاكمة اثنين من المتهمين الثلاثة بتنفيذ عملية الطعن، قال ممثل الادعاء دنكان أتكينسون إنهم استهدفوا زراتي، الذي يعمل في قناة تلفزيونية تمولها السعودية وتنتقد الحكومة الإيرانية، وتصنفها طهران منظمة إرهابية.

وقال أتكينسون ‌أمام محكمة وولويتش كراون في لندن أنهم "ارتكبوا هجوما مخططا سبقه ‌استطلاع، وأمرت به جهة ثالثة تعمل نيابة عن الدولة الإيرانية"، ونفت إيران أي ضلوع لها ‌في الواقعة.
وينفي كل من نانديتو باديا (21 عاما) وجورج ستانا (25 عاما) تهمتي الإيذاء المتعمد والإيذاء غير القانوني، فيما أُلقي القبض على المتهم الثالث ديفيد أندريه في رومانيا، لكنه لا يواجه المحاكمة. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة لأكثر من أسبوعين.

ويقع مقر قناة إيران الدولية في لندن. وفي وقت سابق قالت السلطات الإيرانية إن القناة تقوم بالدعاية الواسعة المعادية لإيران وتعدها "فرعا لاستخبارات العدو".

وتصاعدت التهديدات الأمنية ضد قناة "إيران إنترناشيونال" ومقدميها ومراسليها، خاصة بعد تغطية الاحتجاجات التي أعقبت مقتل مهسا أميني، ووصلت إلى مرحلة "التهديدات الإرهابية".

وذكرت قناة "آي.تي.في" البريطانية، في تقرير سابق، أن جواسيس الحرس الثوري الإيراني عرضوا على أحد المتاجرين بالبشر في أكتوبر/تشرين الأول 2022 قتل مذيع قناة "إيران إنترناشيونال"، فرداد فرحزاد، والمذيعة السابقة بالقناة، سيما ثابت، مقابل 200 ألف دولار، لكن الشخص المأجور كشف عن المؤامرة؛ حيث كان جاسوسًا مزدوجًا.

وبحسب التقرير كان من المفترض أن تنفجر سيارة مفخخة أمام مكتب "إيران إنترناشيونال" بلندن في الخريف الماضي، لكن بسبب وجود قوات الأمن حول مبنى القناة، تم تغيير هذه الخطة واستبدالها بخطة قتل فرداد فرحزاد وسيما ثابت.

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، في هذا السياق إن النظام الإيراني والعصابات الإجرامية التي تعمل لصالحه يشكلون "تهديدًا غير مقبول".

واضطرت قناة "إيران إنترناشيونال" إلى نقل بثها التلفزيوني مؤقتًا من لندن إلى واشنطن، في 18 فبراير/شباط من العام الماضي، بعد التهديدات الإرهابية.

واستأنفت القناة بث برامجها من الاستديو الجديد الخاص بها في لندن يوم 25 سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

واعتبرت هيئة المحلفين في المحكمة الجنائية المركزية بإنجلترا، محمد حسين دوتاييف، وهو مواطن نمساوي من أصل شيشاني، مذنبًا بارتكاب جرائم إرهابية ضد قناة "إيران إنترناشيونال"، في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتم القبض عليه في فبراير/شباط من العام الماضي، أثناء التقاط صور للمبنى السابق للقناة في غرب لندن.

يُذكر أن دوتاييف متهم بالتمهيد لعملية إرهابية ضد قناة "إيران إنترناشيونال" من خلال جمع المعلومات وتقديمها إلى طرف ثالث.

وحكمت المحكمة الجنائية المركزية في إنجلترا ضد دوتاييف، بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر، في ديسمبر/كانون الأول الماضي بتهمة "القيام بعمل إرهابي ضد إيران إنترناشيونال" .