تدريبات سرية لخفر السواحل الليبي في سبليت الكرواتية

عناصر سابقة من القوات الخاصة الكرواتية تقوم بتدريب الجنود الليبيين في اطار مهمة صوفيا البحرية الأوروبية.


يمنع طرح اسئلة سياسية على الجنود الليبيين المتدربين في كرواتيا


مترجم لغة عربية يعمل على تسهيل التواصل بين الجنود الليبيين والمدرب


الجنود الليبيون تتراوح اعمارهم بين 20 و35 سنة

زغرب - تعرف التدريبات التي يتلقاها عناصر خفر السواحل الليبي بدعم أوروبي في شبه جزيرة سبليت الكرواتية سرية غير مسبوقة.

وكشفت صحيفة " لومند افريك" في تقرير نشرته الثلاثاء ان البعثة العسكرية البحرية صوفيا سمحت لاول مرة لصحفي بمعاينة التدريبات التي تقدمها منذ 2016 والتي يشارك فيها أحد عشر جنديًا ليبيًا في اطار دورة متقدمة للغوص تحت الماء ، يقوم بتدريسها أعضاء سابقون في القوات الخاصة الكرواتية.

واكد تقرير الصحيفة انه تم تنبيه الصحفي من مغبة توجيه أسئلة تتعلق بالتوجهات السياسية للجنود.

واشار التقرير ان الجنود الليبيين يرتدون أزياء رسمية عبارة عن قمصان زرقاء وسراويل بحرية وأحذية سوداء وقبعات جديدة مطرزة عليها بالخيط الاصفر عبارة "البحرية الليبية" باللغة الانقليزية.

ومعظم الجنود الذين انطلقوا في التدريبات بداية الشهر الجاري يترواح أعمارهم بين 20 و35 سنة حيث يقوم مدرب بتدريبهم مع وجود مترجم لغة عربية لتسهيل عملية التواصل.

وأطلقت المهمة الأوروبية صوفيا لعدة أهداف من أبرزها تعطيل شبكات تهريب المهاجرين في جنوب البحر المتوسط، وتعقب المهربين.

وكان المجلس الأوروبي اكد في بيانه حول المهمة ان "العملية تقوم بأنشطة مراقبة وجمع معلومات حول هذا النوع من الأنشطة غير القانونية في البحر".

وتقوم طواقم صوفيا بمهمة تدريب خفر السواحل وطواقم البحرية الليبية، وكذلك مراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة حظر توريد الأسلحة لليبيا.

لكن المهمة تعرضت لانتقادات من جهات ليبية بسبب عجزها عن التصدي لعمليات تهريب البشر والوقود ودخول السلاح إلى ليبيا.

المهاجرين غير الشرعيين
تدفق المهاجرين على اوروبا يتواصل رغم جهود المهمة البحرية صوفيا

وكانت إيطاليا صعدت من انتقاداتها لمهمة صوفيا البحرية الأوروبية في يناير/كانون الثاني وذلك بعد ان اعلنت المانيا تعليق مشاركتها في المهمة متهمة القائمين عليها بعدم القدرة على مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

ولعبت إيطاليا دورا محوريا في تدريب خفر السواحل الليبي المتهم بانتهاكات منها إطلاق النار على عمال إغاثة يحاولون إنقاذ المهاجرين.

ويوجد في ليبيا سلاحان لخفر السواحل أحدهما يتبع البحرية ويعمل في البحر بينما يخضع الآخر لوزارة الداخلية ويعمل على الساحل.

ودأبت القوات البحرية على نفي الاتهامات بارتكاب أفراد خفر السواحل التابع لها انتهاكات بحق المهاجرين.

ويتمكن مهربو المهاجرين من جني أرباح طائلة مستغلين الفراغ الأمني في ليبيا منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 والتي أطاحت بمعمر القذافي.

ووصل أكثر من 600 ألف مهاجر إلى الشواطئ الإيطالية في ما بين عامي 2014 و2017 ولكن هذه الأعداد انخفضت بشكل كبير منذ أن وقعت إيطاليا وليبيا في فبراير/شباط 2017 مذكرة تفاهم استهدفت وقف تدفق المهاجرين.