تدريبات عسكرية إسرائيلية تحاكي سيناريو اجتياح جنوب لبنان
بيروت - تتصاعد المخاوف في المنطقة بشأن احتمال شن الجيش الإسرائيلي هجوما بريا على لبنان بعد تصاعد القصف الجوي وبعد تقارير تحدثت عن استعدادات عسكرية تقوم بها الدولة العبرية للتوغل وفرض شريط حدودي عازل في الجنوب اللبناني.
والتقى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت جنودا يتدربون على شن عملية برية محتملة في جنوب لبنان، حسب إعلام عبري رسمي الأربعاء حيث ذكرت هيئة البث العبرية (رسمية) أن "إسرائيل تستعد لعملية برية محتملة في لبنان، وتستمر التحضيرات لها".
وأضافت أن وزير الدفاع "التقى أمس (الثلاثاء) جنودا يتدربون على هذا السيناريو (اجتياح بري)" حيث قال للجنود"إسرائيل لم تقل الكلمة الأخيرة بعد في قتالها ضد حزب الله" مشددا على أن "حزب الله اليوم يختلف تماما عما كان عليه قبل أسبوع، ولدينا ضربات إضافية جاهزة".
من جانب اخر قال الجيش اليوم الأربعاء إنه سيستدعي لواءين إضافيين من قوات الاحتياط لتنفيذ مهام عملياتية على الجبهة الشمالية حيث ذكر في بيان "أن استدعاء اللواءين سيسمح بمواصلة الجهود القتالية ضد منظمة حزب الله الإرهابية، وحماية مواطني دولة إسرائيل، وخلق الظروف لإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم".
وقال قائد القيادة الشمالية اللواء أوري جوردين إن إسرائيل "دخلت مرحلة مختلفة من الحملة على لبنان" من أجل "تغيير الوضع الأمني" وإعادة سكان الشمال إلى ديارهم في تلميح للاجياح العسكري.
وأضاف أن الجيش دخل مرحلة جديدة في حملته ضد حزب الله ويجب أن يكون مستعدًا لتوغل بري إذا لزم الأمر مضيفا خلال زيارة لتمرين الفرقة السابعة بالقرب من الحدود الشمالية يوم الثلاثاء "لقد دخلنا مرحلة مختلفة من الحملة، ونحن في خضم عملية السهام الشمالية".
حزب الله اليوم يختلف تماما عما كان عليه قبل أسبوع
وعادة لا يعلق الجيش الإسرائيلي رسميا على احتمال شن عملية برية في جنوب لبنان. ومنذ أيام، تتواتر أنباء في الإعلام الإسرائيلي عن شن عملية برية بداعي تأمين عودة أكثر من 100 ألف نازح إسرائيلي إلى المستوطنات قرب الحدود مع لبنان.
وعلى الجانب الآخر، تسبب القصف الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في نزوح أزيد من 111 ألف لبناني من الجنوب، يضاف إليهم نحو ربع مليون من الجنوب والشرق منذ الاثنين الماضي.
ورأى عاموس هارئيل، المحلل العسكري بصحيفة "هآرتس" العبرية الثلاثاء أن إسرائيل لا تتعجل التوغل في لبنان في الوقت الحالي، لكنه استدرك بأن الوضع يمكن أن يتغير".
وأضاف "لم يكن هناك استدعاء مكثف للاحتياط ويتم تنفيذ التحرك الهجومي بشكل أساسي من خلال الغارات الجوية، وتشارك القوات البرية في الدفاع، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي، لكن من الواضح أن كل هذا يمكن أن يتغير" مشيرا إلى أن "إسرائيل وحزب الله انتقلا عمليا إلى مرحلة الحرب الشاملة الاثنين دون إعلان رسمي".
وتؤكد كل التقارير والتصريحات من الجانب الاسرائيلي ان الاجتياح البري بات وشيكا فيما يحذر محللون عسكريون من تكبد القوات الاسرائيلية مزيدا من الخسائر.
ودعا الجيش الإسرائيلي المواطنين اللبنانيين إلى ترك منازلهم، قبيل شن هجمات جوية واسعة في جنوب لبنان والبقاع (شرق)، في محاولة لإخلاء مسؤوليته عن قتل مدنيين. والأربعاء، حذر متحدث الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي اللبنانيين من العودة إلى منازلهم، مشددا على أن "غارات الجيش الإسرائيلي مستمرة".
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي عربية في لبنان وسوريا وفلسطين.
ومنذ صباح الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام؛ وأسفر عن 564 قتيلا، بينهم 50 طفلا و94 امرأة، بالإضافة إلى 1835 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان؛ إثر إطلاق "حزب الله" مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات ومقر "الموساد" بتل أبيب، وسط تعتيم على الخسائر البشرية والمادية، وفق مراقبين.