تراث قرية 'رجال ألمع' يجذب السعوديين

السلطات السعودية تهتم بالبلدة التاريخية التي تعود لأكثر من 900 عام لتعزيز السياحة الداخلية في ظل قيود فيروس كورونا.


قرية 'رجال ألمع' تنافس على دخول قائمة اليونسكو للتراث العالمي


الروابط بين السكان في المنطقة قوية للغاية


السعودية أطلقت حملة سلطت فيها الأضواء على عشر وجهات يستمتع بزيارتها المواطنون والمغتربون

أبها (السعودية) - في وقت الذي تجتهد فيه السلطات السعودية لتعزيز السياحة الداخلية في قيود فيروس كورونا المستجد، يتجدد الاهتمام بقرية قديمة.
وتنافس بلدة رجال ألمع، التي يعتقد أنها تعود لأكثر من 900 عام، على دخول قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث العالمي.
وضع التاريخ بصماته على القرية التي كانت مركزا تجاريا يربط بين مكة والمدينة علاوة على مدن اليمن، وتنتشر فيها المباني القديمة من الطين والخشب.
وقال أحد سكان القرية، التي تقع على بعد 45 كيلومترا غربي مدينة أبها، إن الروابط بين السكان في المنطقة قوية للغاية.
وأوضح الشيخ الشيخ محمد طرشي الصغير (95 عاما) أن "القرية أثرية عمرها أكثر من 900 (عام).. بلد علم وتجارة وحضارة وتراث.. كانت ميناء بري هم الوحيدين إللي كانوا يروحون عدن ولهم عملاء في الهند.. شاء الله قبل أربعين عام إنها كانت حتنهدم ولكن أبت شيمنا ونفوسنا إلا نعمرها.. عمرناها واستقطبنا السياحة الآن لي أمل إن شاء الله إنها ستكون تراث العالم".
وأضاف متحدثا عن علاقات السكان "نظام شقق هنا كل دور لأسرة يبني الواحد أول دور ويجي رفيقه يشتري منه الهواء يبني فوقه ويبني فوقه 9 أدوار شف 9 أدوار كل واحد وما يتضايق أحد من الثاني".
وتبذل المملكة الجهود لتعزيز السياحة الداخلية مع تخفيف إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا في أنحاء البلاد.

وأطلقت الهيئة السعودية للسياحة في الآونة الأخيرة حملة "تنفس" سلطت فيها الأضواء على عشر وجهات يستمتع بزيارتها المواطنون والمغتربون.
من بين هذه الوجهات العشر تأتي مدينة أبها على ارتفاع 2200 متر فوق مستوى سطح البحر وتجذب ألوف السائحين الراغبين في الفرار من قيظ الصيف إلى طقس الجبال اللطيف والبارد.
وزار المدينة ما يقرب من 700 ألف شخص منذ بدء الحملة، واتخذ معظم هؤلاء الزوار قرية "رجال ألمع" لتكون محطة من محطات رحلتهم.
وقالت نورة اليوسف وهي زائرة من الرياض "أنا نورة اليوسف عندي حساب اسمه أين أنا للسفر والسياحة وجزء من زيارتي هنا هي لتغطية المنطقة.. طبعاً رجال ألمع أحد أهم المناطق الموجودة في عسير وهالفترة الآن حملة صيف السعودية أنا جداً طبعاً سعيدة إني أغطي البلد لأنها هي جزء من الشغف إللي عندي للسفر".
من جهتها قالت نورة بدر وهي مصممة أزياء "أنا أحب أزور الأماكن التاريخيه إللي فيها عراقة فيها آثار لأن تساعدني بتصميماتي لأن أنا جزء من تصميمي أعكس الثقافة (بالإنجليزية) حقتي يعني مثل هذا القطع (طريقة تصميم جنوبية) وطريقة المثلثات في المباني القديمة أحس يعني شي جميل مفروض نظهره للعالم".
واستمتع زوار القرية برقصة جنوبية تقليدية بالسيوف على دقات الطبول في مسرح مفتوح.
كانت الهيئة السعودية للسياحة والتراث الوطني أطلقت مشروع تأهيل القرية، وتقدمت بطلب لوضعها على مواقع التراث العالمي لليونسكو في يناير كانون الثاني 2018.
وتجاوز عدد حالات الإصابة بكورونا في السعودية 250 ألف حالة مع 2557 وفاة.