تراجع جديد في إنتاج الفوسفات يزيد من متاعب حكومة الشاهد

شركة فوسفات قفصة تعلن عن تراجع جديد في إنتاج الفوسفات بسبب الاحتجاجات لتهوي من 4.1 ملايين طن في 2017 إلى أقل من 3 ملايين طن بنهاية 2018، في انخفاض من شأنه أن يعمق جراح الاقتصاد التونسي المتعثر.



تراجع إنتاج تونس من الفوسفات يعمق جراح الاقتصاد المتعثر


تونس رابع منتج عالمي للفوسفات تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة


تراجع إنتاج الفوسفات ينذر بفقدان تونس المزيد من الأسواق العالمية

تونس - سجل إنتاج الفوسفات في تونس، رابع منتج عالمي لهذه المادة، تراجعا من جديد خلال 2018 اثر استمرار الاحتجاجات الاجتماعية وفقا لما أعلنت الشركة الحكومية التي تحتكر عمليات الاستخراج.

وأكدت شركة فوسفات قفصة اليوم الجمعة أن الإنتاج لن يصل إلى مستوى ثلاثة ملايين طن بنهاية 2018 بعدما سجل 4.1 ملايين طن في 2017، فيما كان يقدر بنحو 8 ملايين طن قبل ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وقال المكلف الإعلام في شركة فوسفات قفصة علي الهوشاتي، إن عملية الإنتاج توقفت بنسبة 70 بالمئة في مواقع الاستخراج بسبب الاحتجاجات على نتائج مناظرة توظيف.

 وأضاف "قبل شهر من نهاية العام، وصل الإنتاج إلى مستوى 2.8 مليون طن وسط تقديرات بإنتاج سنوي يبلغ 6.2 ملايين طن خلال 2018، وبعدما سجلنا تحسنا ملحوظا في الإنتاج وصل إلى 4 ملايين طن في 2017".

ووفقا للمسؤول بالشركة فإنه "من الصعب بلوغ رقم ثلاثة ملايين طن حتى نهاية 2018" خصوصا بعد تجدد الاحتجاجات منذ أسبوع في منطقة الحوض المنجي اثر صدور نتائج مناظرة توظيف للشركة لقيت رفضا من المشاركين فيها.

وتتكرر دوامة الاحتجاجات الاجتماعية في الحوض المنجمي وكان آخرها في يناير/كانون الثاني إثر إعلان نتائج مسابقة توظيف لشركة فوسفات قفصة الحكومية.

وتعد شركة فوسفات قفصة الحكومية من أهم المنتجين العالميين وتضم العديد من مواقع الإنتاج أهمها في المتلوي وأم العرائس والرديف والمظيلة.

ونفذ سكان الحوض المنجمي وهي من أكثر المناطق تهميشا في تونس، احتجاجات واعتصامات وعطلوا عمليات الإنتاج.

ويعتبر الفوسفات قطاعا استراتيجيا في الاقتصاد التونسي ويمثل نحو 3 بالمئة من مجموع صادرات البلاد.

وتواجه الشركة المذكورة خسائر مالية بسبب الاضطرابات الاجتماعية المتواصلة وكانت سجلت في 2010 رقما قياسيا في الإنتاج ناهز ثمانية ملايين طن.

وكشف معهد الإحصاء (حكومي) أن الإنتاج الصناعي تراجع خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018 بنسبة تناهز 0.7 بالمئة وذلك نتيجة تراجع استخراج النفط والفوسفات الخام ومشتقاته.

ويتوقع أن تحقق تونس بنهاية 2018 نسبة نمو تناهز 2.6 بالمئة بعد سنوات من الركود الاقتصادي منذ ثورة 2011.

وتواجه تونس أزمة اقتصادية حادة نتيجة تراكمات ما بعد الثورة وبفعل الاحتجاجات المتواترة التي عطّلت الإنتاج في القطاعات الحيوية.

ومن المتوقع أن يزيد تراجع إنتاج الفوسفات من متاعب حكومة يوسف الشاهد التي أدخل عليها تعديلات واسعة بهدف ضخ دماء جديدة ومواجهة المصاعب الاقتصادية وأيضا قطعا للطريق على محاولات عزله من قبل شق واسع من حزبه حركة نداء تونس.

ونجح الشاهد في مواجهة ضغوط النداء وأحزاب المعارضة بفضل دعم حركة النهضة الإسلامية التي اعترضت مرارا على دعوات تنادي برحيل الشاهد وحكومته.