ترامب خلال لقائه الكاظمي: قواتنا موجودة في العراق لردع إيران

الكاظمي يتفق مع ترامب على تشكيل فريق خاص لمناقشة آليات وتوقيت إعادة انتشار قوات التحالف الدولي خارج العراق وترامب يلتزم بخروج سريع في غضون 3 سنوات.


مشاريع أميركية للاستثمار في قطاعي النفط والصحة


وعد أميركي بدعم قوات الأمن العراقية لتقليص قوة الميليشيات

واشنطن - أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، التزامه بخروج سريع لقوات التحالف الدولي من العراق في غضون 3 سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن ترامب قوله، خلال اللقاء الذي جمعه بالكاظمي بالعاصمة الأميركية واشنطن "انسحبنا بشكل كبير من العراق وبقي عدد قليل جدا من الجنود. ونتطلع إلى اليوم الذي تنتهي فيه الحاجة لبقاء جنودنا هناك".

وأشار ترامب إلى أن القوات الأميركية موجودة في العراق لمواجهة أي تحرك إيراني محتمل.

وأفادت "واع" أن الرئيس الأميركي أكد التزامه "بخروج سريع لقوات التحالف في غضون 3 سنوات". وأضاف "الكاظمي رجل أنسجم معه جدا".

وذكرت الوكالة أن "الكاظمي نجح بقيادة الحوار الاستراتيجي للحصول على انسحاب أميركي من العراق".

وأوضحت أن "الجانبين العراقي والأميركي أكدا على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه".

وقالت إن "الجانبين اتفقا على تشكيل فريق خاص لمناقشة آليات وتوقيت إعادة انتشار قوات التحالف الدولي خارج العراق".

كما تطرق الرئيس الأميركي للهجوم التركي في شمال العراق وقال إن الولايات المتحدة لديها علاقات جيدة مع الأتراك، متعهدا بالحديث مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان بهذا الشأن.

بالمقابل شدد الكاظمي على أن بلاده "لن تسمح بالتدخل التركي في العراق"، مضيفا أن هذا "أمر غير مقبول".
ويجري الكاظمي زيارة رسمية للولايات المتحدة على رأس وفد حكومي رفيع المستوى هي الأولى له منذ توليه منصبه في مايو/ أيار الماضي.

 ويمثل ملف مناقشة مستقبل القوات الأميركية في العراق والتحدي الذي تمثله الفصائل المسلحة التي تعد بغالبيتها موالية لإيران، أهم محاور الزيارة التي من المنتظر أن تنتهي السبت.

وتشكّل التحالف الدولي الذي يتواجد في قواعد عسكرية منتشرة شمال وغرب ووسط العراق، عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة بهدف محاربة تنظيم داعش الذي سيطر، آنذاك، على ثلث مساحة العراق.
وبمساندة التحالف، أعلنت بغداد، أواخر عام 2017، الانتصار على داعش باستعادة كل الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم.

وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن إن "المجموعات المسلحة التي لا تخضع لسيطرة رئيس الوزراء الكاملة، أعاقت تقدمنا".

وأضاف "يجب أن تحل الشرطة المحلية محل هذه المجموعات في أسرع وقت ممكن. لقد أكدت للدكتور فؤاد أننا نستطيع مساعدته وأننا سنساعده".

ولم يذكر مايك بومبيو الفصائل العراقية الموالية لإيران بالاسم، لكن زيارة رئيس الوزراء العراقي للولايات المتحدة تأتي على خلفية هجمات يومية تشنها هذه الفصائل ضد المصالح الأميركية في العراق. ويعد هذا التحدي الرئيسي اليوم لمصطفى الكاظمي الذي تولى مهامه في أيار/مايو في بلد تتنازع طهران وواشنطن لفرض نفوذهما عليه.

وقال بومبيو "ناقشنا كيف يمكن للولايات المتحدة والعراق العمل معاً لجعل العراق أكثر أمناً واستقراراً".

ووعد "بدعم قوات الأمن العراقية" من أجل "تقليص قوة الميليشيات التي ترهب الشعب العراقي منذ فترة طويلة وتقوض سيادة العراق الوطنية".

بي
واشنكن تعتبر ميليشيات إيران أخطر من داعش على العراق

وشدد مسؤول أميركي رفيع بعد ذلك على هذه "المشكلة المستمرة التي تمثل تحديا لأمن وسيادة العراق وتهديدا للمصالح الأمنية الأميركية في المنطقة".

وقبل مغادرته إلى الولايات المتحدة، استقبل الكاظمي خلال عطلة نهاية الأسبوع اسماعيل قآني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وقال له إنه "لا يمكن لأي دولة" أن تتدخل في العلاقات العراقية الأميركية، وفق ما أفاد مصدر قريب من المباحثات.

وشدد رئيس الحكومة على أن العلاقة بين بغداد وطهران يجب أن تتم "من دولة لدولة وليس من خلال الميليشيات" منددا بـ "الميليشيات التي تستمد قوتها من إيران" من أجل "قصف الأهداف العراقية واختلاس المال"، بحسب هذا المصدر.

وفي حزيران/يونيو أعلنت إدارة ترامب أنها "ستخفض" وجودها العسكري في العراق "في الأشهر المقبلة" ضمن حوار استراتيجي بدأ مع بغداد.

ومن المنتظر أن يتم الاتفاق في واشنطن حاليا على مصير حوالي 5000 جندي أميركي منتشرين في العراق منذ الحرب ضد الجماعات الإسلامية المتطرفة.

ويطالب الحشد الشعبي وهو تحالف من فصائل شبه عسكرية مندمجة في مؤسسات أمنية عراقية لكنها متحالفة مع إيران البرلمان العراقي بإخراج القوات الأميركية من البلاد منذ اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية قرب مطار بغداد في مطلع السنة.

واعتبر مسؤول أميركي بارز أنه "لا يوجد جدول زمني أو أرقام ثابتة اعدد الجنود الذين سيغادرون العراق لكن الموضوع سيكون بالتأكيد مطروحا على الطاولة أثناء تقييمنا لاحتياجات بغداد الأمنية" تعقيبا على وعد ترامب بفك الارتباط بالشرق الأوسط و"وضع حد للحروب التي لا نهاية لها".

من ناحية أخرى، أشارت الوكالة العراقية إلى أن واشنطن أكدت مساندتها خطط الكاظمي لإصلاح الاقتصاد المحلي. ولفتت أن بغداد وواشنطن وقعتا مذكرة تفاهم لدعم القطاع الصحي في العراق.

وأعلن ترامب أن شركات أميركية تشارك في العديد من مشاريع التنقيب عن النفط بالعراق، في حين أعلن الكاظمي أن بلاده ترحب بالشركات والاستثمارات الأميركية.

وأصبح بوسع واشنطن الآن الاعتماد في بغداد، من خلال مصطفى الكاظمي، على رئيس وزراء موالٍ لأميركا أكثر بكثير مما كان عليه سلفه - كما يُستدل من هذه الدعوة السريعة إلى البيت الأبيض.