ترامب وروحاني منفتحان على لقاء قريب بوساطة فرنسية

الرئيس الأميركي يعتبر أن عقد لقاء مع نظيره الإيراني يبدو أمرا واقعيا خلال الأسابيع المقبلة، فيما تدفع فرنسا لنزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن وانقاذ الاتفاق النووي من الانهيار.



فرنسا ترى أن الظروف مهيئة لعقد لقاء قريب بين ترامب وروحاني


زيارة ظريف لفرنسا كانت بالتنسيق بين واشنطن وباريس


فرنسا تقود الجهود الأوروبية لانقاذ الاتفاق النووي الإيراني من الانهيار

بياريتس (فرنسا) - اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين في ختام قمة مجموعة السبع أنه أمر واقعي توقع عقد لقاء مع نظيره الإيراني حسن روحاني في الأسابيع المقبلة، كما أشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وردا على سؤال "هل عقد لقاء مع روحاني في الأسابيع المقبلة واقعي؟" أجاب الرئيس الأميركي "نعم" خلال المؤتمر الصحافي في بياريتس بعدما قال ماكرون إن الظروف باتت مهيأة للقاء بين الرجلين.

وعبر ترامب عن اعتقاده بأن روحاني سيكون أيضا مؤيدا لذلك، مضيفا "أعتقد أنه يريد اللقاء. أعتقد أن إيران تريد تسوية هذا الوضع".

وقد وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بياريتس الأحد بدعوة من الرئيس الفرنسي، فيما أكد مصدر من الاليزيه وقتها أن باريس أبلغت واشنطن بالزيارة وأن الرئيس الفرنسي أبلغ نظيره الأميركي بذلك شخصيا.

وأعطت دعوة وزير الخارجية الإيراني الذي يعتبر مهندس الاتفاق النووي للعام 2015، إلى فرنسا انطباعا قويا بوجود وساطة فرنسية تستهدف حلحلة الأزمة وتخفيف حدة التوتر بين طهران وواشنطن.

و قال الرئيس الأميركي "إذا كانت الظروف مناسبة، فسأوافق بالتأكيد على ذلك"، بينما عبر الرئيس الإيراني عن تأييده لخيار الحوار لحل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في مواجهة انتقادات تيار المتشددين لوزير خارجيته.

وقال ترامب إنه ليس منفتحا على منح إيران تعويضات عن العقوبات التي تفرضها واشنطن على اقتصادها منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية في 2015.

إلا أنه قال في مؤتمر صحفي خلال قمة لمجموعة السبع في بياريتس بفرنسا إن دولا عديدة ستقدم خط ائتمان لإيران لتمكينها من تسيير أمورها، مضيفا "لا لن ندفع، نحن لا ندفع، لكنهم ربما يحتاجون بعض المال ليمكنهم من تدبير أمورهم في ظل أوضاع صعبة وإذا احتاجوه وسيكون ذلك بضمان النفط وهو بالنسبة لي ضمان كبير ولديهم الكثير منه... لذلك فإننا نتحدث عمليا عن خطاب ائتمان. سيكون من دول عديدة.. دول عديدة".

ويقود ماكرون جهودا أوروبية لانقاذ الاتفاق النووي من الانهيار بعد الانسحاب الأميركي أحادي الجانب من الاتفاق في مايو/ايار 2018 وإعلان طهران بعد عام من ذلك تقليص بعض التزاماتها النووية بموجب اتفاق فيينا.

وقال ماكرون إن محادثات مجموعة السبع هيأت "ظروفا لعقد اجتماع وبالتالي اتفاق" بين الرئيسين الأميركي والإيراني. وعبر عن أمله في تنظيم اللقاء "في الأسابيع المقبلة".

لكنه سارع إلى التحذير خلال المؤتمر الصحافي الختامي في قمة المجموعة من أنه "لم يتم عمل شيء والأمور في غاية الهشاشة".

جونسون يرى إمكانية لعودة إيران لطاولة الحوار لكنه يشدد على ضرورة أن لا يسمح لطهران بامتلاك أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف

وقال روحاني في خطاب بثه مباشرة التلفزيون الرسمي "أعتقد بضرورة استخدام أي وسيلة ممكنة من أجل تنمية وتقدم البلاد".

وأضاف "لو أنني أعلم بأن مشكلة البلاد ستحل لو التقيت شخصا ما فلن امتنع عن ذلك"، بحسب وكالة أنباء فارس على موقعها الالكتروني. وكان يشير إلى نظيره الأميركي.

ولا تملك إيران هامشا واسعا من المناورة في ظل ما تتعرض له من عقوبات وضغوط أميركية تدفع الاقتصاد الإيراني لحافة الانهيار.

وترفض طهران أي تفاوض تحت الضغط فيما يسعى الرئيس الأميركي لجرّها تحت الضغط للتفاوض على اتفاق جديد يشمل المزيد من القيود على برنامجيها النووي والصاروخي ويكبح أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة ومنع تمويل أذرعها.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الاثنين إن لدى إيران فرصة لتعود للالتزام ببنود الاتفاق النووي ومواصلة الحوار عن أنشطتها النووية.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع ختام قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في بياريتس في فرنسا "لا يتعين السماح لإيران تحت أي ظرف من الظروف بامتلاك أسلحة نووية".

وتابع "ثمة فرصة الآن بشكل واضح لإيران للعودة للالتزام بالاتفاق النووي... واستئناف الحوار بالإضافة إلى التوقف عن سلوكها الهدام في المنطقة".