ترامب يدعو صراحة إلى انقلاب عسكري في فنزويلا

الرئيس الأميركي يحذر قادة الجيش الفنزويلي من أن أمامهم خيارين: قبول العرض السخي أو خسارة كل شيء.


أيام قليلة قبل السبت الحاسم في أزمة فنزويلا


غوايدو: المساعدات الأميركية ستدخل مهما كلف الأمر


ترامب: أيام الاشتراكية باتت معدودة في نيكاراغوا وكوبا ايضا

ميامي - وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين تحذيرا شديد اللهجة للقادة العسكريين الفنزويليين بانهم قد "يخسرون كل شيء" في حال رفضوا دعم المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة.
وقال ترامب في خطاب ألقاه في ميامي أمام الجالية الفنزويلية في فلوريدا "أنظار العالم بأسره مسلطة عليكم اليوم" داعيا الضباط الفنزويليين الذين لا يزالون موالين للرئيس نيكولاس مادورو الى السماح بدخول المساعدات الانسانية الى بلادهم.
وأضاف الرئيس الاميركي "لا يمكنكم الاختباء من الخيار الذي يواجهكم، يمكنكم أن تختاروا قبول عرض العفو السخي الذي قدّمه الرئيس (بالوكالة) غوايدو والعيش بسلام مع عائلاتكم ومواطنيكم".
وتابع ترامب "أو يمكنكم اختيار المسار الثاني: مواصلة دعم مادورو. إذا اخترتم هذا المسار لن تجدوا ملاذاً آمناً، لن تجدوا مخرجاً سهلاً، لن يكون هناك سبيل للخروج. ستخسرون كل شيء".

لن تجدوا ملاذاً آمناً، لن تجدوا مخرجاً سهلاً، لن يكون هناك سبيل للخروج. ستخسرون كل شيء

وبذلك، يضغط ترامب على قيادات الجيش فيما يمثل دعوة صريحة للانقلاب على مادورو وإنهاء عقدين من حكم الاشتراكيين.
وكان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة، نصّب نفسه الشهر الماضي رئيساً بالوكالة، وقد اعترفت به نحو خمسين دولة رئيساً انتقالياً.
وصفق الحاضرون مطولا للرئيس الاميركي الذي رافقته زوجته ميلانيا والذي وصف الرئيس الفنزويلي بانه "دمية كوبا". وهاجم ترامب بحدة "الاشتراكية" قائلا أن "أيام الشيوعية معدودة في فنزويلا لكن أيضا في نيكاراغوا وكوبا".
وقال إن السلطات الاميركية تعرف "أين تتواجد مليارات الدولارات التي سرقها" عدد صغير من أعضاء النظام الحاكم في كراكاس.
وتشهد فنزويلا، التي تزداد عزلتها الدولية، أزمة اقتصادية أفقرت ملايين الأشخاص وسط نقص في السلع الأساسية مثل الغذاء والدواء.
لكن مادورو ينفي وجود حالة "طوارئ إنسانية"، ويحمّل مسؤولية النقص الغذائي للعقوبات الأميركية التي تقول كراكاس إنها تفقد الاقتصاد الفنزويلي 30 مليار دولار في العام.
رغم الاعلان أنه يفضل "انتقالا سلميا" في فنزويلا، قال الرئيس الاميركي إن "كل الخيارات" مطروحة على الطاولة بخصوص هذا البلد الذي يشهد أزمة اقتصادية دفعت بأكثر من 2,3 مليون شخص الى النزوح بحسب الامم المتحدة.
ويرفض مادورو تحمل مسؤولية نقص المواد الغذائية، التي أدت الى خسارة الاقتصاد 30 مليار دولار بحسب كراكاس.
ودخلت فنزويلا الاثنين أسبوعا صعبا مع تأكيد غوايدو ان المساعدة الانسانية الاميركية ستنقل السبت الى البلاد مهما كلف الامر رغم رفض مادورو القاطع ذلك.
من جهته أعلن مادورو مساء الاثنين أنّ روسيا أرسلت إلى بلاده 300 طنّ من المساعدات الإنسانية، مجدّداً رفضه السماح بدخول مساعدات وأدوية أرسلتها الولايات المتّحدة وتعتزم المعارضة إدخالها بالقوّة.

الطريق مغلقة أمام المساعدات الأميركية المرفوضة رسميا
الطريق مغلقة أمام المساعدات الأميركية المرفوضة رسميا

وقال مادورو في بيان بثّه التلفزيون " الأربعاء ستصل 300 طنّ من المساعدات الإنسانية من روسيا"، مشيراً إلى أنّ هذه المساعدات هي "أدوية باهظة الثمن".
وجدّد الرئيس الاشتراكي وصفه المساعدات الأميركية المكدّسة في كولومبيا على الحدود مع فنزويلا بانتظار السماح لها بالدخول بأنها "استعراض سياسي" و"فخّ مخادع".
وأكّد مادورو أنّ البضائع التي تستوردها بلاده "دفعنا ثمنها بكرامة" وهي تأتي من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى، إضافة إلى مساعدات من الأمم المتحدة. وقال "لدينا مساعدة فنية من كل وكالات الأمم المتحدة".
وأكّد الرئيس الفنزويلي أنّه سيتمّ الإعلان في غضون أيام عن وصول أدوية أو مواد أوّلية لإنتاج الأدوية، مشيراً إلى أنّ هذه المساعدات مصدرها دول عدة وستصل إلى بلاده "من خلال الأمم المتحدة".
وتتكدّس مواد غذائية وأدوية أرسلتها الولايات المتحدة تلبية لنداء غوايدو في كولومبيا منذ السابع من شباط/فبراير، لكنّ حاويات وضعتها سلطات كراكاس على الجسر الحدودي تحول دون ادخالها.
ومع اقتراب استحقاق السبت، دعا غوايدو الذي يترأس البرلمان المعارض، الجيش إلى عدم عرقلة دخول المساعدات.
ومسألة دخول المساعدات حساسة في البلاد التي تشهد أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها المعاصر.