ترامب يستفز الأقليات من الديمقراطيين لحسابات انتخابية

الرئيس الأميركي يواصل الهجوم على خصومه الديمقراطيين من الأقليات مستخدما عبارات وصفت بـ"العنصرية" وأثارت غضبا في الولايات المتحدة.



لا نية لترامب للتراجع عن انتقاداته لشخصيات من الأقليات


ترامب يواصل هجومه على الأقليات متجاهلا غضب الديمقراطيين

 واشنطن - واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته للأقليات في بلاده متجاهلا ردود فعل الديمقراطيين المنددة بما اعتبروها هجمات عنصرية.

وفي أحدث حلقة من فصول انتقاداته للأقليات، هاجم ترامب اليوم الاثنين قسا يدافع عن السود. وبدا الرئيس الأميركي كأنه لا ينوي التراجع عن نهجه الصدامي رغم الانتقادات التي رافقت تصريحاته التي اعتبرت عنصرية، على غرار أوصاف قاسية وجهها سابقا لأربع نائبات تتحدرن من أصول عربية وافريقية، ما أثار موجة غضب في صفوف الديمقراطيين.

ووصف القس آل شاربتون وهو من السود من حركة الدفاع عن حقوق السود بأنه "مخادع يكره البيض والشرطيين!".

واشنطن - جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين هجماته على نائب ديمقراطي بارز من أصل أفريقي من بالتيمور كما وجه انتقادات حادة لناشط أسود في الحقوق المدنية مما زاد من التوتر العرقي مع ربط ترامب تلك الانتقادات بمساعيه للفوز بولاية جديدة في عام 2020.

وقلل ترامب في تصريحات أدلى بها في مطلع الأسبوع من قدر النائب الأميركي إيلايجا كامنجز وهو ديمقراطي مدافع عن الحقوق المدنية، مما أثار اتهامات له من جانب الديمقراطيين بالعنصرية وهو ما ينفيه ترامب.

وكرر ترامب اليوم الاثنين انتقاداته لكامنجز ولدائرته الانتخابية ذات الأغلبية من السود في بالتيمور بسبب ارتفاع معدل الجريمة فيها.

وقال رئيس بلدية بالتيمور برنارد يانج اليوم الاثنين إن على ترامب اتخاذ إجراءات لمساعدة المدن الأميركية.

وأضاف يانج لمحطة إم.إس.إن.بي.سي "رسالتي للرئيس هي توقف عن إرسال التغريدات وأرسل مساعدة اتحادية وموارد اتحادية لمدينة بالتيمور. ليس فقط لمدينة بالتيمور بل لكل المدن في أنحاء البلاد والتي تعاني من مشكلات البنية التحتية المتهالكة والجريمة".

ويقود كامنجز وهو مشرع مخضرم يرأس لجنة الإشراف والإصلاح في مجلس النواب، عددا من التحقيقات بشأن ترامب وإدارته وانتقد معالجة الرئيس لقضية الهجرة.

كما وجه ترامب انتقادات أيضا للناشط في الدفاع عن الحقوق المدنية القس ريفراند آل شاربتون الذي دافع عن كامنجز ودائرته الانتخابية. وكتب الرئيس عنه على تويتر "مجرد رجل مخادع في العمل!".

ورد شاربتون بالقول "هذا ترامب يستعد لإعادة الانتخاب سيفعل أي شيء حتى لأنصاره ما دام سيصب في مصلحته".

وأوضح ترامب أن تغريداته التي تستهدف كامنجز والنائبات الأربع مرتبطة بمساعيه لهزيمة الديمقراطيين والفوز بولاية جديدة في انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وقال على تويتر إنه إذا كان الديمقراطيون سيدافعون عن النائبات الأربع وكامنجز "فسيكون الطريق طويلا إلى انتخابات 2020".

على غرار حملته في عام 2016، جعل ترامب العرق قضية رئيسية بينما يتصدى الديمقراطيون للقضية أيضا مع سعيهم لاختيار مرشح للرئاسة من بين أكثر من 20 مرشحا

 

وتواجه المدينة الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة حيث غالبية سكانها من السود، مشكلات اجتماعية متفاقمة مع انتشار المخدرات والجريمة.

وتعد من المدن الأميركية الأكثر عنفا إذ تسجل معدلا يفوق 300 جريمة قتل في السنة منذ 2015.

وأثارت انتقاداته استياء في صفوف المعارضة ووصفتها زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي بأنها "عنصرية".

واستأنف ترامب صباح الاثنين هجماته قائلا "بالتيمور تحت إشراف كامينغز لها أسوأ أرقام الجرائم في الولايات المتحدة، 25 سنة من الثرثرة ولا أفعال! سئمنا من الإصغاء إلى الهراء نفسه".

وفي منتصف يوليو/تموز الماضي دعا أربع نائبات ديمقراطيات من الأقليات إلى "العودة من حيث أتين".

وبعدما انتقد كامينغز ظروف اعتقال القاصرين من طالبي اللجوء على الحدود الجنوبية مع المكسيك، ندد ترامب بتصريحاته، معتبرا أن دائرته بالتيمور أسوأ بكثير وأخطر بكثير.

وكتب "لا يود أي إنسان العيش فيها"، مضيفا "دائرة كامينغز هي فوضى مثيرة للاشمئزاز، موبوءة بالجرذان والقوارض ولو أنه يمضي المزيد من الوقت في بالتيمور، لكان بمقدوره ربما المساعدة على تنظيف هذا المكان الشديد الخطورة والقذارة".

وعلى غرار حملته في عام 2016، جعل ترامب العرق قضية رئيسية بينما يتصدى الديمقراطيون للقضية أيضا مع سعيهم لاختيار مرشح للرئاسة من بين أكثر من 20 مرشحا بينهم العديد من أبناء الأقليات العرقية ومن النساء.

ودافع ميك مولفاني القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض أمس الأحد عن تصريحات الرئيس وقال إن تغريداته ضد كامنجز ليست عنصرية.
وتؤكد هذه التغريدة الجديدة أنه لا ينوي التراجع عن التصريحات التي أدلى بها في نهاية الأسبوع حيث وصف مدينة بالتيمور بأنها "مثيرة للاشمئزاز وموبوءة بالجرذان". كما انتقد النائب الديمقراطي عن بالتيمور إيلايجا كامينغز.