ترامب يطالب الكونغرس بقوانين هجرة ذكية وسريعة

الرئيس الأميركي ينتقد قوانين الهجرة الحالية مطالبا الكونغرس بمراجعتها بعد أن كان وجه انتقادات عنيفة للإجراءات القضائية الطويلة لتحديد أهلية المهاجرين للهجرة أو اللجوء أو الترحيل.



ترامب يوجه رسائل متضاربة للكونغرس بخصوص الهجرة


الرئيس الأميركي يعتبر قوانين الهجرة الحالية غير مقبولة


واشنطن تمدد وضع الحماية المؤقتة لـ1300 يمني

واشنطن- حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس الكونغرس على إصلاح قوانين الهجرة "غير المعقولة"، في سياق تصريحات متناقضة بخصوص أزمة تدفق المهاجرين عبر الحدود والتي شهدت تفريق آلاف من الأطفال عن ذويهم.

وفي سلسلة تغريدات، طالب ترامب أعضاء الكونغرس "بتمرير قوانين هجرة ذكية وسريعة ومعقولة".

وتابع "حين يدخل الناس بلادنا برفقة أطفال أو بدونهم، يجب أن يتم إبلاغهم بأن عليهم أن يغادروا بدون أن تجبر بلادنا على إجراء محاكمات طويلة ومكلفة".

ووجه ترامب رسائل متضاربة بخصوص الهجرة إلى الكونغرس.

وقبل تصويت مجلس النواب في 22 يونيو/حزيران على مشروع قانون للهجرة، قال إن على الجمهوريين الذين يسيطرون على غرفتي الكونغرس "الكف عن إضاعة وقتهم بخصوص الهجرة" إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

لكنه بعد ذلك، انتقل للكابيتول هيل لحض الجمهوريين على دعم مشروع قانون الهجرة المعلق.

وبعد الفشل في تمريره، أصر ترامب على أنه لم يسع أساسا خلف هذه الخطوة.

وأكد على تويتر حينها "لم أدفع الجمهوريين في مجلس النواب أبدا للتصويت على مشروع قانون الهجرة، لأنه لم يكن ليحصل على عدد كاف من أصوات النواب الديمقراطيين" لتمريره.

وانتقد الرئيس الأميركي مرارا الإجراءات القضائية الطويلة لتحديد أهلية المهاجرين للهجرة أو اللجوء أو الترحيل، مشيرا إلى أن ذلك بمثابة إهدار لموارد الولايات المتحدة.

وقال ترامب الخميس "أبلغوا الناس (المهاجرين) اخرجوا وعليهم أن يغادروا، تماما كما يجب أن يفعلوا إذا كانوا يقفون في حديقتكم الأمامية. توظيف آلاف القضاة ليس حلا وهو أمر غير مقبول. بلد وحيد في العالم هو الذي يفعل ذلك" في إشارة للولايات المتحدة.

وتابع موجها حديثه إلى "الكونغرس - أصلحوا قوانين الهجرة غير المعقولة لدينا الآن".

وجعل ترامب من محاربة الهجرة عنوانا مركزيا في سياسته التي تركز بشدة على الولايات المتحدة، ما جعل إدارته تنتهج سياسة "عدم التساهل" حيال اللاجئين.

وبعد مواجهته انتقادات قوية، وقّع ترامب مرسوما تنفيذيا لوقف فصل الأطفال عن ذويهم، بدون أن يوضح ما الإجراءات المفترض اتخاذها حيال الأسر التي فصلت بالفعل.

وفي إجراء استثنائي، مددت الحكومة الأميركية الخميس وضع الحماية المؤقتة لنحو 1300 يمني ما يحميهم من احتمال طردهم إلى بلدهم الذي تمزقه الحرب.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كريستين نيلسن إن اليمنيين الذين سمح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة إلى ما بعد انتهاء تأشيراتهم بسبب الحرب في بلادهم، سيكون بوسعهم البقاء 18 شهرا إضافيا.

وذكرت الوزارة في بيان أن "الوزيرة نيسلن اعتبرت أن النزاع المسلح القائم والظروف الاستثنائية والمؤقتة تدعم استمرار تطبيق وضع الحماية المؤقتة الساري على اليمنيين".

ووسط حملة كبيرة على الهجرة، تراجع الإدارة الأميركية كافة برامج وضع الحماية المؤقتة، المخصصة غالبا للأجانب العالقين في الولايات المتحدة بسبب الكوارث الطبيعية أو الحروب في بلادهم.

وخلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إنهاء برامج الحماية المؤقتة التي تشمل آلاف الأشخاص من نيكاراغوا والسودان وهندوراس ونيبال والسلفادور.

وأقام العديد من مواطني هذه الدول لسنين في الولايات المتحدة، وكوّنوا أسرا، حتى أعلنت وزارة الأمن الداخلي في قرارات منفصلة منذ العام الماضي أن الظروف في بلادهم تحسنت بشكل كاف بما لا يبرر بقاءهم في الولايات المتحدة.

والخميس، كررت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرها لمواطنيها بعدم السفر إلى اليمن بسبب الحرب المستمرة والتهديد بوقوع هجمات على أيدي "جماعات إرهابية".

وقالت "تسبب النزاع العسكري بتدمير كبير للبنية التحتية والسكنية والمرافق الطبية والمدارس ومرافق الكهرباء والمياه".

وأضافت أن "عدم الاستقرار هذا غالبا ما يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال الغذاء والدواء والمياه المطلوبة في شكل ملح" لدى اليمنيين.