ترامب يطلب تمويلا إضافيا لحرب إيران رغم الخلاف مع المشرعين

الرئيس الأميركي يسعى وراء تمويل بنحو 87.6 مليار دولار ما ينذر بمعركة جديدة مع مشرعين في الكونغرس محبطين من الصراع.

واشنطن - طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الكونغرس الأربعاء تمويلا إضافيا يبلغ 87.6 مليار دولار، يتعلق معظمه بالحرب مع إيران، ‌مما ينذر بمعركة أخرى مع المشرعين المحبطين بالفعل من هذا الصراع. 
وتضمن الطلب، المنشور على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض وأُحيل إلى الكونغرس، مبلغ 67.15 مليار دولار للجيش، بالإضافة إلى مبلغ تريليون دولار تقريبا تم تخصيصه العام الماضي، و1.5 تريليون دولار يطلبها ترامب للعام المقبل. 
وقال البيت الأبيض إن طلب التمويل هذا يهدف إلى تغطية التكاليف التشغيلية للحرب مع إيران، بما في ذلك تكاليف العسكريين والاستعدادات والتكاليف التشغيلية لإعادة بناء مخزونات الأسلحة والبرامج السرية.  ويشمل طلب التمويل المخصص للجيش 21 مليار دولار لشراء الذخائر وتعزيز القاعدة الصناعية الأميركية ودعم القدرات الحيوية. 
وأقر مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء قرارا بشأن صلاحيات الحرب يوجه ترامب بوقف العمل العسكري ضد إيران، بعد أسابيع من موافقة مجلس النواب على هذا الإجراء، وانضم عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في كلا المجلسين إلى الديمقراطيين في توبيخ ترامب. 
وقوبل طلب التمويل الإضافي بمعارضة على الفور، فقد اشتكى المشرعون من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير/شباط، من ‌أن ترامب وأعضاء فريقه لا يطلعونهم على تطورات الصراع أو خططه. وأشار المشرعون أيضا إلى أن الدستور الأميركي ‌يمنح الكونغرس، وليس الرئيس، الحق في إرسال القوات إلى الحرب، واتهموا ترامب بتجاهل مبدأ الفصل بين السلطات. 
وحذر عدد من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أن أي توسع في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية وزيادة الضغوط التضخمية، ما سينعكس مباشرة على المستهلك الأميركي. 
كما يرى منتقدو الحرب أن تكاليف الانتشار العسكري والعمليات القتالية قد تضيف أعباء جديدة على الموازنة الفيدرالية في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة مستويات مرتفعة من الدين العام والعجز المالي، الأمر الذي دفع أصواتاً متزايدة في الكونغرس إلى المطالبة بإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية وتجنب الانزلاق إلى صراع طويل الأمد قد يفرض أثماناً اقتصادية وسياسية باهظة على الإدارة الأميركية.
ويتمتع الجمهوريون الموالون لترامب بأغلبية ضئيلة للغاية في مجلسي النواب والشيوخ، ‌لدرجة أن مشاريع قوانين المخصصات المالية تحتاج عادة إلى دعم الديمقراطيين لتمريرها. 
ويشمل طلب التمويل الإضافي أيضا حوالي 1.4 مليار دولار لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا، بما في ذلك 800 مليون دولار للمساعدات الإنسانية الدولية و500 مليون دولار للأمن الصحي العالمي من أجل الوقاية من تفشي المرض ورصده والتصدي له. وقال البيت الأبيض "هذا التمويل ضروري لحماية الأميركيين ومنع انتقال الفيروس إلى الولايات المتحدة".
ويريد الطلب كذلك 11.1 مليار دولار لدعم المزارعين الأميركيين.