ترامب يعين نفسه حاكما مؤقتا على فنزويلا
واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه "حاكما مؤقتا" لفنزويلا، وذلك على خلفية اعتقال قوات بلاده الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته قبل أيام وحديثه عن التصرف في الاحتياطي النفطي لكراكاس.
ونشر ترامب، الأحد، عبر تدوينة ساخرة على منصته "تروث سوشيال"، صورة له بدت وكأنها مقتبسة من موقع "ويكيبيديا"، كتب أسفلها "الرئيس المؤقت لفنزويلا". كما تضمنت الصورة معلومات أخرى، من بينها "بداية المهام: يناير/كانون الثاني 2026"، و"نائب الرئيس: جي دي فانس".
وفي تصريحات صحفية على متن الطائرة الرئاسية، خلال عودته من العطلة الأسبوعية إلى البيت الأبيض، قال ترامب إن المباحثات مع فنزويلا "تسير على نحو جيد جدا" مضيفا "نعمل بشكل جيد جدا مع القيادة، وسنرى كيف ستنتهي الأمور".
وبشأن النفط الفنزويلي، أفاد بأنهم ناقشوا شراء 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، معلنا أن شحنة أولى بقيمة 4.2 مليارات دولار من النفط في طريقها حاليا إلى الولايات المتحدة مشيرا إلى أن شركات النفط واجهت مشكلات مع فنزويلا في السابق، مرجعا سبب ذلك إلى أنه "لم يكن ترامب رئيسا آنذاك. الآن لن تكون هناك أي مشكلة. سيكونون في أمان".
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنَّ الجيش الأميركي في 3 يناير/كانون الثاني 2026 هجوما على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وأعلن ترامب لاحقا أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني.
وقال إن نفط وأموال فنزويلا لن تذهب إلى كوبا مقترحا أن تتوصل الجزيرة التي يديرها شيوعيون إلى اتفاق مع واشنطن، مما زاد من الضغط على عدو الولايات المتحدة ودفع قيادتها إلى إبداء التحدي.
وتتصدر فنزويلا قائمة موردي النفط إلى كوبا، لكن بيانات شحن أظهرت عدم تلقي الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبيي أي شحنات من الموانئ الفنزويلية منذ اقتياد القوات الأميركية مادورو إلى خارج البلاد وسط حصار نفطي مكثف تفرضه واشنطن على البلد العضو في منظمة أوبك.
ورفض الرئيس الكوبي تهديد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تملك أي سلطة أخلاقية لفرض اتفاق على كوبا.
وقال دياز كانل على منصة إكس "كوبا دولة حرة ومستقلة وذات سيادة. لا أحد يملي علينا ما نفعله... كوبا لا تهاجم؛ لقد تعرضت للهجوم من قبل الولايات المتحدة لمدة 66 عاما، وهي لا تهدد؛ بل تستعد، وهي مستعدة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم".
ويمثل مسعى ترامب بشأن كوبا أحدث تصعيد في تحركه لدفع قوى إقليمية إلى التوافق مع الولايات المتحدة، ويؤكد جدية طموح الإدارة الأميركية في الهيمنة على نصف الكرة الغربي.
ولم يخف كبار المسؤولين في الإدارة الاميركية، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، توقعاتهم بأن التدخل الأميركي الأحدث في فنزويلا قد يدفع كوبا إلى حافة الهاوية.
وفي نيويورك وبأولى جلسات محاكمته التي قوبلت بتنديد دولي واسع، رفض مادورو التهم الموجهة إليه، وبينها "قيادة حكومة فاسدة" و"التعاون مع تجار مخدرات"، واعتبر نفسه "أسير حرب".
فيما تولّت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو، في 5 يناير/كانون الاول، مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد أدائها اليمين الدستورية في البرلمان.